- Advertisement -

بالعلاج النفسي والدواء معاً يمكن علاج الشخصية الاعتمادية !

مساعدة المصاب على فهم حالته جزء أساسي من علاج الشخصية الاعتمادية

يعتمد علاج الشخصية الاعتمادية في الأساس على العلاج نفسي، فهو يساعد المصاب أكثر على فهم حالته الطبية، وتعليمه وسائل واستراتيجيات جديدة لبناء علاقات صحية مع من حوله، بالإضافة إلى رفع مستوى الثقة بالنفس. غالبًا ما يكون العلاج النفسي للشخصية الاعتمادية قصير المدى، فالعلاج طويل المدى يجعل المصاب أكثر اعتمادًا على المعالج أو الطبيب النفسي.

قد يهمك أيضا: اضطراب الشخصية الحدية

ما هو تعريف الشخصية الاعتمادية؟

اهتمام ورعاية لعلاج الشخصية الاعتمادية
اضطراب الشخصية الاعتمادية يعرف بأنه حاجة شديدة ومُلحة للرعاية وترجع لمرحلة الطفولة

يعرف موقع Health Line اضطراب الشخصية الاعتمادية بأنها حالة نفسية يفقد فيها الشخص استقلاليته الذاتية، ويكون معتمدًا على الآخرين في كل أمور حياته حتى البسيط منها، وإذا افتقد لم يجد حوله من يساعده أو  يدعمه، فإنه يُصاب بالقلق الشديد أو نوبات الهلع المصحوبة غالبًا بأعراض جسدية، مثل تسارع ضربات القلب وضيق التنفس.

قبل أن نفكر في كيفية علاج الشخصية الاعتمادية، يجب ان نعرف ماهي الشخصية الاعتمادية أصلًا! يُعرَّف اضطراب الشخصية الاعتمادية على أنه حاجة شديدة للغاية ومُلحة للرعاية – غالبًا ما تكون مصحوبة بمخاوف من أن تكون وحيدًا أو منبوذًا أو مخيبًا للآمال. يوصف الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة بأنهم “متشبثون” بمن حولهم أو “متطلبون”. لكن قد لا يفهم المحيطون أبعاد شخصية المصاب من حيث الشك المستمر في النفس، وقد يسيئون فهمه في كثير من الأحيان. عادة ما تبدأ علامات هذا الاضطراب في الشخصية في الظهور في وقت مبكر من مرحلة البلوغ.

أعراض اضطراب الشخصية الاعتمادية

  1. الاعتماد المفرط على الآخرين والشعور المستمر بالحاجة إلى الرعاية
  2. السلوك الخضوعي أو التعلقي تجاه الآخرين والنقد الذاتي وكثرة الشك.
  3. الخوف الشديد من عدم توفير الرعاية الذاتية في حالة الترك وحيدًا
  4. فقدان الثقة بالنفس ووالإلحاح في طلب النصائح من الآخرين بشأن اتخاذ الاختيارات حتى البسيطة منها
  5. صعوبة البدء أو تنفيذ قرارات أو مشروعات دون مساعدة بسبب فقدان الثقة بالنفس
  6. صعوبة الاختلاف مع الآخرين وخشية الرفض منهم
  7. تحمُّل المعاملة السيئة أو المسيئة، ولو مع توفر الخيارات الأخرى
  8. الحاجة الملحة لبدء علاقة جديدة بعد انتهاء علاقة أخرى مؤخرًا.

9- صعوبة اتخاذ القرارات اليومية دون مشورة خارجية

10- الشعور بعدم الارتياح أو القلق أو الملل أو العجز عندما يكون بمفرده

ولكن هنا تبرز بعض الأسئلة الهامة مثل: هل اضطراب الشخصية الاعتمادية أمر وراثي؟ وهل يمكن علاج الشخصية الاعتمادية دون مساعدة؟

قد يهمك أيضا: طريقة انتقام الشخصية النرجسية

اضطراب الشخصية الاعتمادية
المصاب بهذا الاضطراب يشعر بالعجز عندما يكون بمفرده

هل يعتبر اضطراب الشخصية الاعتمادية أمر وراثي؟

هل يمكن علاج الشخصية الاعتمادية دون مساعدة؟الإجابة غير مؤكدة؛ لم يتم بعد فهم اضطرابات الشخصية ولكن يُعتقد أنها ناتجة عن بعض العوامل، منها:

  • الوراثة: يعتقد بعض الخبراء أن وجود تاريخ عائلي من اضطرابات الشخصية يهيئ الشخص للإصابة به أيضًا.
  • البيئة أو الظروف المحيطة. خبراتنا الحياتية تشكل شخصياتنا. هذا هو السبب في أن بعض الناس يعتقدون أن التجارب المؤلمة في حياتنا هي سبب لاضطرابات الشخصية.
  • يعتقد بعض الباحثين أن استبداد أحد الأبوين أو الحماية المفرطة من أحدهما تجاه الأبناء يمكن أن يؤدي إلى تكوين هذه السمات الشخصية.
  • العوامل البيولوجية والمزاجية والنفسية للشخص المصاب.

لذا يمكن القول أن المصابون بهذا الاضطراب يحتاجون للمساعدة من المحيطين بهم سواء معالج نفسي أو حتى من أفراد الأسرة كالوالدين أو الزوج وهكذا، فهم لا يستطيعون علاج انفسهم بأنفسهم.

علاج الشخصية الاعتمادية

اضطراب الشخصية الاعتمادية
المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية يواجه مشكلة في الثقة بنفسه وصورته الذاتية

غالبًا ما يُوصف العلاج الدوائي إلى جانب العلاج النفسي، وذلك نظرًا لحاجة المصاب إلى السيطرة على القلق والتوتر الشديد التي تصيبه بالإضافة إلى نوبات الهلع التي تعد من أهم أعراض اضطراب الشخصية الاعتمادية، وهذه الاعراض تحتاج إلى عقاقير طبية لعلاجها وليس إلى جلسات العلاج النفسي وحدها.

معظم الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج الشخصية الاعتمادية لا يبحثون عن علاج لهذا الاضطراب، قد يبحثون عن العلاج عندما تتفاقم الأعراض لتصبح أزمة في حياتهم ولم يعودوا قادرين على التأقلم معها. غني عن الذكر أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الاعتمادية عرضة للإصابة بالاكتئاب أو القلق، وهي أعراض قد تدفعهم إلى طلب المساعدة أيضًا. غالبًا ما يكون العلاج النفسي هو الخيار الأول أمام المريض عند طلب المساعدة، والذي يركز على تخفيف الأعراض. المعالج النفسي يمكن أن يساعد المصاب في فهم حالته بشكل أفضل. كما يمتد دوره-لما له من خبرة في المجال النفسي- بتعليمه طرق جديدة لبناء علاقات صحية مع الآخرين ورفع ثقته بنفسه واعتزازه بنفسه واحترامه لذاته.

 

قد يهمك أيضا: كيف تقنع شخص عنيد