هل يكون التعلم عن بعد هو البديل الأحدث للتعليم التقليدي

ما بين مؤيد ومعارض..هل يكون التعلم عن بعد هو الحل الأمثل في زمن الأزمات والأوبئة ؟ هل تغير الكورونا السياسات التعليمية في العالم ، وملامح التعليم في المستقبل ؟

مثلما اجتاح وباء كورونا المستجد “كوفيد 19″ حواجز الزمان والمكان، جاءت دعوات ” التعلم عن بعد ” التي صاحبت انتشار الفيروس- لك تجتاح هي الأخرى مختلف البلدان حول العالم.

طالع ايضا: تاثير افلام الكارتون على الاطفال

ذكر مؤخرًا تقرير لمنظمة اليونسكو أن “انتشار الفيروس سجل رقمًا قياسيًا للأطفال والشباب الذين انقطعوا عن الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة. كما أعلن 61 بلدًا في أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية عن إغلاق المدارس والجامعات.

 لماذا نحتاج التعلم عن بعد ؟

لماذا يجب أن يكون العمر هو الدافع الرئيسي في رحلة الإنسان التعليمية والتنموية؟ التغيير القصير المدى لطلابنا يجب ألا يكون معيارًا مقبولًا. نحن نعلم أن الأطفال فضوليين بشكل طبيعي. إنهم يريدون أن يفهموا الموضوع بشكل كامل، وأن يتم تقديمه بطريقة جذابة ومتنوعة. يجب أن تتبع أنظمة التعليم الخاصة بنا خطوتهم، لا تطلب من الطلاب التوافق مع نماذج التعليم القديمة والبالية. لقد أصبح العالم مكانًا مختلفًا تمامًا الآن، ويجب أن تعكس مناهجنا التعليمية ذلك.

نموذج أكاديمية خان كمنصة تعليمية

هي منصة تعليمية مجانية على الإنترنت وغير هادفة للربح بدأها سلمان خان ويطلق عليه اختصارًا (ٍSal Khan) وهو مواطن أمريكي من أصل بنغالي، وهو تربوي ومؤسس أكاديمية خان، وهي منصة للتعلم عن بعد، قام من خلالها سال بإنتاج ما يزيد عن 2200 شريط فيديو في منزله (في البداية) لمجموعة واسعة من فروع العلم والمعرفة وبتركيز على مواضيع الرياضيات والعلوم كالفيزياء والكيمياء والأحياء وغيرها. وقد لاقت شعبية عالمية واسعة.  أصبحت أكاديمية خان، وعلى مدار عشر سنوات مورد مجاني عالمي المستوى يستخدمه حوالي 100 مليون شخص سنويًا في جميع أنحاء العالم.

الفضول يحفز عملية التعلم ويدعم استمرارها. يتمثل التحدي الواضح للتعلم المدعوم بالتكنولوجيا في الحاجة إلى اتصال إنترنت عالي السرعة موثوق به وأجهزة كمبيوتر متقدمة، ولكن هذا لا يتعلق بالتكنولوجيا كحل وحيد. سنحتاج دائمًا في العملية التعليمية إلى معلمين نشيطين ومبدعين يقودون عملية التعلم. يمكن أن يساعد الوصول إلى التعليم الجيد- بأقل تكلفة أو بدون تكلفة للمستخدم- العقول النابغة في الأماكن النائية على الارتقاء إلى إمكاناتها الفردية، بغض النظر عن الظروف الاقتصادية أو الاجتماعية. الآن أليست هذه فكرة تستحق الدعم.

ما هو التعليم عن بعد ؟

لقد تحول التعليم عن بعد وبكل ما يمتلكه من موارد سمعية وبصرية ورسوم توضيحية وصور متحركة، من أسلوب التلقين إلى أسلوب تفاعلي مصحوب بمؤثرات بصرية وسمعية، تجعل من العملية التعليمية “الجامدة” عملية أكثر جذبًا، وتساعد الطلاب على الدخول إلى المحتوى دون التوقف عند صفحات الكتاب. وهو ما سارعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر بالتوجه إليه من خلال بنك المعرفة المصري كوسيلة للتغلب على تعليق الدراسة بها.

تشير منظمة “اليونسكو” إلى أنه تم تقديم طلبات جديدة على أنظمة ومؤسسات التعليم العالي، التي تشمل تطوير مناهج ابتكارية وبرامج دراسية ومسارات تعليمية بديلة وطرق التعليم العالي، وكل ذلك يمكن تيسيره عبر الإنترنت والتعليم عن بُعد والدورات القصيرة القائمة على المهارات.

تطبيقات مختلفة

ووضعت المنظمة مجموعة من البرامج التي تساعد على التعلم عن بعد، ومنها تطبيق “بلاك بورد” (Black Board)، وهو تطبيق يعتمد على تصميم المقررات والمهمات والواجبات والاختبارات وتصحيحها إليكترونيًّا، والتواصل مع الطلاب من خلال بيئة افتراضية وتطبيقات يتم تحميلها عن طريق الهواتف الذكية.

وكذلك منصة “إدمودو” (Edmodo)، وهي منصة اجتماعية مجانية توفر للمعلمين والطلاب بيئةً آمنةً للاتصال والتعاون، وتبادل المحتوى التعليمي وتطبيقاته الرقمية، إضافة إلى الواجبات المنزلية والدرجات والمناقشات. وتطبيق “إدراك”، المعني بتعليم اللغة العربية عبر الإنترنت، وتطبيق “جوجل كلاسروم” (Google Classroom)، الذي يسهِّل التواصل بين المعلمين والطلاب سواء داخل المدرسة أو خارجها، وقد لجأت بعض الكليات المصرية –ومنها كلية الصيدلة بجامعة القاهرة- إلى توفير الاشتراك به (مجانًا) لكل طلابها كوسيلة للتعلم عن بعد، وتطبيق “سي سو” (seesaw)، وهو تطبيق رقمي يساعد الطلاب على توثيق ما يتعلمونه في المدرسة وتقاسمه مع المعلمين وأولياء الأمور وزملاء الدراسة، وحتى في العالم، وتطبيق Mindspark، الذي يعتمد على نظام تعليمي تكيُّفي عبر الإنترنت، يساعد الطلاب على ممارسة الرياضيات وتعلمها.

طالع ايضا: أهم 7 مهارات في الحياة من الضروري تعليمها لأبنائك

Source