بطني بتوجعني شعار يرفعه طفلك للتعبير عن قلقه

عندما يعبر طفلك عن قلقه النفسي بوجع البطن

ماما.. بطني بتوجعني.. كثيرًا ما تسمع الأمهات هذه العبارة من أطفالهن خاصة وقت النوم ولكن لا تنزعجي سيدتي فقد يكون السبب نفسيًا وليس عضويًا بالمرة.

نمر طوال حياتنا بالعديد من المواقف التي تحزننا، وعادة ما نشعر بألم في المعدة بعدها.. فما السر في ذلك وما العلاقة بين المعدة والانفعالات الداخلية؟ جدير بالذكر أن آلام البطن والمشكلات النفسية مرتبطان خصوصًا لدى الأطفال.
يُطلق على المعدة «المخ الثاني» للإنسان فيمكنها العمل بمفردها مع الأمعاء دون العودة إلى الدماغ، وتحتوي على نظام عصبي به عدد هائل من الخلايا العصبية قد تصل من 200: 600 مليون خلية.

قد يعجبك ايضا : 4 أسباب لتفوق حليب الماعز عن حليب الأبقار

عندما يعبر وجع البطن عن مشاكل الطفل النفسية

دائمًا ما يكون وقت النوم هو بداية القلق عند الأطفال ففيه يتعاظم شعور الطفل العزلة والوحدة وتكون الأضواء مطفأة فتبدأ الهواجس والمخاوف وبالطبع..القلق.
وهناك أطفال يطلقون شعار بطني بتوجعني قبل الذهاب للمدرسة صباحًا ، فقد يكونوا مصابين بالقلق المتعلق بانفصالهم عن امهاتهم ولا يرغبون في الذهاب للمدرسة وترك المنزل.

لماذا يقول الأطفال: بطني بتوجعني ؟

لأنها ببساطة تؤلمهم بالفعل. فالمعدة تعتبر هي بيت الجهاز العصبي المعوي
Enteric nervous system، وعادة تسمى المخ الثاني للجسم؛ حيث تحتوي الأمعاء الدقيقة وحدها على أكثر من مئة مليون خلية عصبية.

فالعصبية والقلق يخلق شعور حقيقي بالألم في منطقة البطن.
فهي تعمل ما يشبه الدائرة، نظرًا لأن القلق يؤدي إلى الشعور بوجع في البطن وهذا الوجع يؤدي إلى مزيد من القلق ويستمر هكذا.
كشفت دراسة أن أكثر من نصف الأفراد ممن شملتهم الدراسة والذين مروا بآلام البطن أو قالوا بطني بتوجعني وهم صغار انتهى بهم الأمر إلى نوع من اضطرابات القلق بشكل أو بآخر في حياتهم.
الأمر الأكثر أهمية ولابد من تذكره بشأن الأطفال الذين يشكون من آلام البطن أو يرفعون شعار بطني بتوجعني (بافتراض أنك استبعدت كل الأسباب العضوية لوجع البطن الحقيقي) هي أنهم لا يبالغون أو يجملون ما يشعرون به. فأجسامهم تأخذ القلق الذي يشعرون به ويظهرونه بشكل مباشر في بطونهم.

التعامل مع قلق الأطفال:

هناك عدة طرق ومناهج لقهر القلق لدى الأطفال. منها على سبيل المثال:

1- الجلسات النفسية مع أخصائي علاج القل.

2- تشجيع الوالدين لطفلهما للقضاء على القلق بالتحدث عنه والتقرب منه عاطفيًا.

3-إدخال الهوايات المختلفة إلى حياة الطفل لتبديد مشاعر الوحشة والعزلة لديه والتي تكون باعثًا للقلق لا يستهان به.

4-هذا بالإضافة إلى منح الطفل الطمأنينة والحب والأمان، واحتضان أفكاره، والصبر على نقاشه، والاعتماد على أسلوب الإقناع، مما يعطيه فرصة للحديث والتعبير عن أفكاره.

كما أن للأسرة دور كبير في تقديم الدعم المستمر والتشجيع، والمكافأة على الإنجازات التي يقوم بها الطفل، واحترام أفكاره التي تحتويه بعالمه الخاص، ومساعدته بكل خطوات دربه؛ حتى تنمو مشاعره بطريقة إيجابية وسليمة.

ونصيحة أخيرة لكل أم أو أب لا تتركوا مجالًا للعقد النفسية لتتسلى بأحشاء أطفالكم.. كونوا بقربهم دومًا.

طالع ايضا: مخاطر الهواتف الذكية على الأطفال

Source