بعد نجاح النساء في المشروعات صغيرة فلتحيا الستات .!

 

 

إعداد / يارا سامي 

حلم راودهن منذ نعومة أظافرهن، عكفا على تحقيقه كل في مجالها، تحدين الصعاب .. ذللن العقبات و انتزعن مكانا مميزا ضمن هذه المعادلة الصعبة .. فهن لسن بالنساء الضعيفات  يرفضن أن يعشن على هامش المجتمع فاذا صممن أبدعن و  اذا ثابرن حققن إنجازات فوق الخيال..

و قبل شهر من إنقضاء عام المرأة نسلط الضوء على بعض النماذج النسائية الناجحة التي “حفرت في الصخر” لانتزاع مكان لها وسط هذه المعادلة الصعبة و نفذت على أرض الواقع مشروعات صغيرة بميزانيات زهيدة سيكون لها شأن كبير و عائد أكبر …

كتبت يارا سامي

** إجن:

 عزة عبد الواحد ٢٧ عاما تخرجت في كلية التربية الفنية لعام ٢٠١٢   و فور تخرجها أسست صفحة “إجن فاشون” أو “أچن” باللكنة النوبية أي جلد … و من خلا هذه الصفحة كانت “عزة” تعرض التصاميم الخاصة بالمصنوعات التي تنفذها من الجلد الطبيعي…

و عن مشروعها تقول “عزة”:” جاءتني الفكرة منذ أن كنت في عامي الخامس  بكلية التربية الفنية حيث كانت محاضرة  “الأشغال الفنية” تبهرني للغاية  و خاصة تلك الجزء الذي يخصص لدراسة تصنيع الجلد الطبيعي..  ففكرت مع اثنتين من صديقاتي أن نؤسس صفحة نسوق  عليها منتاجتنا من المصنوعات الجلدية …

و لأنني في الكلية لم اتعلم كل شئ فيما يتعلق بهذه الصناعة، قررت أن أنزل إلى سوق الجلد و أطلب أن اتعلم من العاملين بهذه المهنة … في البداية واجهت صعوبة كبيرة في ان اتعلم لأن هذه المهنة من المعروف أنها “مغلقة على أصحابها” و كلما طلبت من أحد المصنعين أن أنزل لاتعلم في ورشهم كلما أحبطوني و حذروني من اختراق هذا المجال لكوني “بنت” و قالوا لي ” بلاش تعملي ورشة لأنك هاتتبهدلي” … فكان القرار بأن ألقي بكل هذه الكلمات المحبطة وراء ظهري و أن أبدأ طريقي  و أسير صوب هدفي و أخطو أولى خطواتي في عالم الجلود الطبيعية، و قررت أن اتعلم و كان منهجي هو المحاولة بمنطق الصواب و الخطأ حتى تعلمت صناعة منتجات كثيرة من حقائب و أحزمة و محافظ جلدية … و بالفعل نجحت في أن بيع منتجاتي و أن أضعها في بعض محلات الجملة …

و بعدها طورت من هدف الصفحة و قررت أن أمنح خبرتي للناس خاصة و أنني تعذبت في أن اتعلم هذه الصناعة .. فهدفي أن أفيد و استفيد … و الحمد لله استطيع أن أقول أن رؤيتي قد نجحت و استطاعت أن أعلم سيدات كثيرات حتى أصبحن الآن يبيعةن منتجاتهن الخاصة و صنعن لأنفسهن علامات تجارية مميزة ….

**إبرة خشب:

iدmage001.jpg

 أما منار عبد الفتاح ٢٦ عاما و تخرجت في كلية التجارة جامعة عين شمس فتتحدث عن مشروعها قائلة:” عندما كنت في الصف الاول الثانوي كان لدي هواية و هي الشغل اليدوي : كنت أحب الكانفا و الكروشية و التريكو فكانت لدي مهارات عالية جدا في هذه المشغولات ..  و كانت و مازال هناك أمنية لي أو حلم سأسعى لتحقيقه هو تعليم النساء المصريات اتقان هذه المشغولات اليدوية حتى لا يكتب عليها فقط “صنع في مصر” و لكن “صنع بأياد نساء مصرية” … و فعليا كنت أنزل أعلم النساء بدون مقابل في ورش عمل أو كنت أعمل ضمن فريق عمل ” مؤسسة رسايل آدم” و هي مؤسسة خيرية غير هادفة للربح و كنت أعلم الفتيات و النساء دون مقابل أيضا…

iدmage002.jpg

iدmage003.jpg

فقررت أن أبدأ مشروعي بانشاء صفحة على الفيس بوك لبيع منتجاتي و بعد أن أكسب أموالا سأنفق على حلمي و سأسس مكانا لتعليم النساء هذه الحرف فهدفي ليس قاصرا على تعليم الكروشيه فقط و إنما مزج الفنون بعضها البعض مثل مزج الكروشيه بالجلد أو الكروشيه بالتطريز …

iدmage004.jpg

فأسست صفحة “إبرة خشب” لبيع منتجات الكروشيه من سكارف و كوفيات و طاقية و شال و أيس كاب  و كلها مصنوعة يدويا من الكروشيه بواسطة إبرة خشبية … و عكفت على تطوير نوعية المنتجات التي اشتغلها فبدأت أصمم “تونيك طويل ” للنساء و ملابس أطفال مثل البالطو القصير ،

هدفي أن أصنع ماركة تجارية و عليه أحفر “اللوجو” الخاص بي على الجلد و اكتبه على الكروشيه و بالفعل أقوم  بالتسويق لمنتجاتي و أبحث عن محلات أبيعها فيها …و من ناحية أخرى، أعمل على أن تكون منتجاتي بأعلى جودة و بأسعار في متناول يد الجمهور و بذلك أكسر فكرة أن الصناعة اليدوية عالية السعر ، فيمكنك أن تحصل على قطعة فنية  مختلفة و غير متداولة بين الفتيات و مميزة للغاية و بسعر جيد..

**ديفا شوهندا:

شوهندا حافظ كان لديها هواية منذ نعومة أظافرها أن ترتدي أكسسوارات مختلفة بحيث ترتدي حلل مميزة و ملفتة عن تلك التي يرتديها أصدقائها، و تقول في هذا الصدد:” كنت دائما ما أشعر أن ما أصممه و ألبسه يثير إعجاب الفتيات من سني و يلفت انتباه أمهاتهم … و كل ذلك لم تتبلور لدي الفكرة لتصنيع أكسسوارات و جعلها ماركة صناعة مصرية…! حتى عام ٢٠١٠ ، عندما كنت متواجدة بإحدى الفنادق و تقابلت بالفنانة نبيلة عبيد. و ووقتها كنت قد صممت قطعة اكسسوار جديدة من أحجار الفيروز و تحتوي على كف عربي و كان ستايل مختلفا وقتها و حتى الآن و عندما ذهبت لأسلم على الفنانة الكبيرة أبدت إعجابها بالقطعة التي ارتديها و قالت لي “هذه القطعة ستكون لي” ، و بالفعل أخذتها و شجعتني على أن أبدأ بمشروع لي و لكنني كنت أعمل بإحدى الشركات و لم أركز في بد أولى خطواتي في عالم الإكسسوارات..

iدmage005.jpg

iدmage006.jpg

و بعدها بعدة أعوام و تحديدا في عام ٢٠١٣، وجدت إحدى الجرائد المصرية الخاصة تكتب عني أنني فاشونيستا و عن الأحجار التي أدمجها في الأكسسوارات التي أصنعها و اعتقد أن الصحفي الذي كتب الموضوع قد أخذ صورا لأعمالي من على الفيس بوك، و كانت الخطوة الحقيقية في عام ٢٠١٥ عندما طلبت مني احدى صديقاتي بأن أشاركها بصنع علامة تجارية للأكسسوارات و الملابس و بالفعل أطلقنا ديفا شوهندا كماركة تجارية و صممت أول مجموعة من الإكسسوارات بمبلغ لا يتحاوز ال ٥٠٠ جنيها  بخامات مصرية ١٠٠٪‏ و تتضمن لمسات فرعونية و بفضل الله لاقت نجاحا كبيرا و بدأت بالفعل في الانتشار في وسائل التواصل الاجتماعي و الحمد لله وجدت ردود أفعال رائعة ووجدت استحسانا من زبائني لدرجة أنهم أصبحوا يشبهون مصنوعاتي بالماركات المستوردة ، فأنا استطعت ان أحقق المعادلة الصعبة :منتجات ذات جودة عالية و بأسعار معقولة… و من هنا قررت أن أن أترك عملي و اتفرغ لديفا شوهندا: فكنت أحلم منذ نعومة أظافري أن يصير اسمي علامة تجارية و ليس ان أكون مشهورة حيث كان النموذج البراق الذي أرنو لأن كون مثله هي اللبنانية “جوال ماردينيان” التي كنت أتابع برامجها بشغف كبير..

iدmage007.jpg

.

و أنا الآن استطيع أن آقول أن مصنوعاتي يقتنيها العديد من رموز وسائل الإعلام و بعض الفنانين ..  و أعمل على تطوير الهدف من أن أصنع قطعة إكسسوار تزين ملابس النساء و تكمل بها طلتها إلى أن أصنع قطعة فنية جديرة بالاقتناء و ثانيا الى أن أكون نموذجا يحتذى به في عالم صناعة الاكسسوارات و بالفعل سأبدأ كورسات تعليم الفاشون ديزاين و الستايلينج…

** كينتسوجي :

 iدmage008.jpg

تسنيم المشد فنانة تشكيلية و صاحبة مشروع  “كينتسوجي” تتحدث قائلة :” مشروعي الأساسي هو رسم لوحات زيتية و اكليريك و الحمد لله انا في هذا المجال مستقرة، لي إنتاجي الخاص و أشارك في معارض و أحقق شهرة بين فناني الشباب في هذا المجال، لدي مرسم كبير و قررت أن أخرج عن الإطار التقليدي للفنان أو الرسام التشكيلي الذي يمتلك مرسما و يعمل فقط في مجال الرسم و لأنني أعمل أيضا في مجال التدريس فلدي خبرة خوض التجارب الجديدة و أعيد تدوير الآشياء لأنني كنت أدرس لطلاب متفاوتي الأعمار و من هنا جاءت فكرة إعادة تدوير الآثاث القديمة : حيث أبحث على منتجات لها جودة عالية في الخامة و بعد ذلك أبدأ في ان أشتغل عليها حتى اطور منها بمعنى اذا حصلت على قطعة أثاث من الستينيات أو السبعينيات  من خلال وسائل التواصل الاجتماعي من صفحات الآشخاص الذين يبعيون مقتنياتهم  أو من المزادات فكل ما أقوم به هو أن أعمل على تطوير شكلها بصورة تتناسب مع روح العصر الذي نعيشه و منحها صبغة حديثة عصرية….

iدmage009.jpg

و هنا أود الإشارة إلى إن شريكتي في هذا المشروع هي من أوحت لنا بالفكرة حيث كانت تجدد منزلها و كانت تمتلك بعض قطع الآثاث التي كانت في حوزة جدتها و حماتها و بدأنا بالفعل تطوير هذه القطع و إعادة تدويرها بشكل يجعلها تستخدم من جديد ضمن ديكور منزلها و بالفعل خرجت القطع بشكل مميز و من هنا تم تحويل الفكرة إلى مشروع و كان دوري أن أضع اللمسة الفنية على القطع بموجب خبرتي في مجال الرسم و استعننا بشخص حرفي يساعدنا في هذه المهمة و الحقيقة تعلمنا منه كثيرا لأنتي كنت أصور ما يقوم به بالفيديو .. و بعدها قررنا أن نؤسس صفحة على الإنترنت و صممنا اللوجو و فكرنا في اسم و اخترنا “كينتسوجي” أو kintsugi و هي فلسفة يابانية حيث أن الشعب الياباني يؤمن بأن السيراميك عندما يتكسر إلى قطع لا يجوز إلقاؤه بل يتم تجميع هذه القطع و ترميمها بماء الذهب لتتحول لقطع قيمة أكثر وبدأنا التسويق و بالفعل بيعنا بعض القطع للأهل و الأصدقاء…

 

iدmage010.jpg

iدmage011.jpg

iدmage012.jpg

iدmage013.jpg

iدmage014.jpg

 

 Kevin Huber Authentic Jersey