بكرة أجمل 2-3 ! (مفيش …الا مذاكرة الولاد)

الصبح اتصلت بخالها، مدير في احدي الشركات ، و لازم هيعرف يشغلها . اتصلت بيه و قالت له انها عايزة تشتغل، ضروري لان جوزها شغله واقف و مفيش فلوس.

خالها؛ انتي بتعرفي تشتغلي ايه؟

هي:اي حاجة يا خالي، انا معايا ليسانس حقوق زي ما انت عارف

خالها: و دة يشغلك ايه دة يا  حبيبتي. طيب بتعرفي كمبيوتر؟

هي: لا ، حاجة بسيطة اوي

 خالها:طيب اللغات اخبارها ايه؟

ردت بسذاجة و تلقائية: عادي ، فاكرة طبعا ، شوية , ما انا بذاكر للولاد!

خالها, بصوت خافت: طيب سيبيني اشوف كدة.

و غاب خالها علي ما اتصل بيها، كانت هي لفت علي صاحباتها اللي بيشتغلوا كلهم، و كلهم قالوا لها ان الشغل صعب اوي اليومين دول ، للي عندهم خبرة و لغات ، فما بالك بواحدة متخرجة بقالها عشر سنين بدون اي خبرة الا (مذاكرة الولاد)!

انصل خالها اخيرا و بشرها انه لقي شغل بس براتب بسيط عشان مفيش خبرة .

راتب ضعيف ! وهتصرف ازاي علي نفسها و بيتها ! دي كانت فاكرة انها هتستغني عن جوزها خالص و تقول له بعلو صوتها؛ طلقني و مش عايزة منك حاجة ، انا هاشتغل و اصرف علي نفسي و بيتي !

فجأة , خطرت على بالها فكرة!! ! “هاقبل بفكرة الضرة مؤقتا، لحد ما اعيد ترتيب اوراقي، و بعدين اخلص منه في الوقت اللي يناسبني ، مش اللي يناسبه هو”

! ايوة ,علي الاقل هيبقي ملزم بمصروف البيت و بمصاريف الولاد ، و هييجي البيت كل اسبوع و تقدر تقوله هي و الولاد علي احتياجاتهم!

اقراء أيضاً : غادة حامد تكتب: “الطلاق ولا الضرة؟”

صحيح جوزها كان بيصرف علي بيته كويس ، لكن اكيد ما يقدرش يصرف علي بيتين ، و خصوصا لو اتحدته و قالت له طلقني ! اكيد هيعند واكيد مصاريف البيت التاني هتحل محل البيت الاولاني، و بمرور الوقت هيقل اهتمامه بيهم و بزياراتهم و دة هينعكس علي الفلوس!

مالت براسها على  الحيطة اللي وراها و شعرت بانكسار و حزن على نفسها يمكن اكبر من حزنها على ضياع جوزها منها. امال فين السلاح اللي اهلها قالوا عليه! دة طلع سلاح ضعيف ولا ايه ! بس الحقيقة هي اللي اضعفته، هي اللي عمرها ما فهمت ان الحياة صعبة كدة ، و قبلت بسهولة انها تقعد و ما تشتغلش ، هي اللي كسرت سلاحها بايدها ! عمرها ما فكرت ان نسب الطلاق العاليه  و حكاياتها المتكررة اللي بتسمع عنها , ممكن تخبط علي بابها!  كانت فرحانة ان جوزها هو اللي بيصرف، مش زي ازواج صاحباتها بيتهرب من المصاريف.

مش عارفة ان كل ما هو يصرف و هي قاعدة ، تبقي بتضعف سلاحها اكتر و اكتر لحد ما بيفقد قيمته و تنتهي تاريخ صلاحيته زي اي حاجة في الدنيا  ما بنستعملهاش لوقت طويل.

بعد فترة من اهمال جوزها ليها، و بعد ما قلل فترات وجوده في البيت تحاشيا لمواجهتها و بعد ما قدرت تلملم نفسها و تفوق من الصدمة شوية، بدأت في تنفيذ الخطة.

كلمت خالها و قالت له انها قبلت بالشغلانة اللي مرتبها ضعيف، واتصلت بزوجها و قالت له باسلوب اللي كاسر عين حد ؛ “انا هاشتغل من بكرة”  ما هو ضربوا الاعور علي عينه ، خسرانة خسرانة.

 رد  محاولا اخفاء المفاجأة :” زي ما تحبي .”

بكرة اول يوم شغل، مرتبكة، خايفة، احساس كدة زي احساس اول يوم مدرسة، احساس يشبه احساس التلميذ الخايب و هو رايح الامتحان! مش عارفة هي هتعرف تشتغل فعلا ، هتنجح و لا لا!