- Advertisement -

بلاش كمكمة مقال بقلم ا- غادة حامد

بلاش كمكمة

الضيق، الحزن، التوتر، الغيظ كلها مشاعر سلبية مؤذية .. لا يخلو يوم من دون ان نمر بها .. لكن هذا لا يمثل في الواقع مشكلة كبيرة .. عادي..

المشكلة الحقيقية هي في تراكمها داخلنا .. وكما تقول سميرة سعيد ( يوم ورا يوم حبيبي ما جاني نوم)

بلاش كمكمة

تراكم المشاعر المؤذية بيسبب غير الارق اللي ذكرته سميرة سعيد، الكثير من المشاكل العضوية و النفسية في داخلنا..

علميا تعرضنا للمشاعر السلبية يزيد من افراز هرمون الكورتيزول ( الهرمون المسؤول عن القلق في اجسامنا) وعند تراكم افراز الكورتيزول بيتحول في احسامنا الي مادة سامة و بتنقص مناعتك.. فتهاجم هذه المادة السامة بكل سهولة الأجزاء العضوية الضعيفة وراثيا او فطريا في اجسامنا ، يعني ممكن لو العيلة فيها مرض السكري يبقي لما تضايق و يتكرر ضيقك او توترك تصاب يالمرض دة ، او الام في الظهر او امراض جلدية او سقوط الشعر… و غيرها من الاعراض التي لا نجد لها سبب عضوي واضح..

طيب ليه كدة .. ليه نسمح لشخص ، او لشعور انه يأثر علي صحتنا او يقصر حياتنا ..

صدقيني الموضوع كله في ايدك انت.. ربنا خلق جوانا الداء و الدواء بس بشرط .. انك تطلع الدواء من جواك و تاخده..

تراكم المشاعر المؤذية دي بيبقي عامل بالظبط زي الملابس اللي مغسولة او مبلولة ..اولا بيبقي نسيجها ضعيف ،

ثانيا لو ما اتنشرتش في الشمس هتكمكم و لو اتسابت فترات أطول في الضلمة هينتشر فيها العفن .. هو دة بالظبط اللي بيحصل جوانا ..

بنتضايق، بنتوتر، بنحزن ، بنكتم جوانا ، او بنعمل ناصحين و نتجاهل الغسيل ، قصدي المشاعر ، بنسيب لها الاوضة و نروح اوضة تانية، و دة اكيد مش هيمنع الكمكمة .. الحل الوحيد عشان ما نوصلش لمرحلة الكمكمة و العفن في مشاعرنا و و دة هيخلينا شامين ريحة وحشة طول الوقت ، او بمعني اخر متضايقين و متعصبين و عيانين طول الوقت و مش فاكرين ليه ..  الحل الوحيد هو ان الحاجات المبلولة دي لازم تتنشر اول بأول في الشمس .. لازم المشاعر المؤذية دي نطلعها اول بأول ، نواجهها و نبص عليها عشان نتأكد ان نفوسنا اتغسلت كويس و بعدين ننشرها ..

التطبيق العملي بتاع الكلام دة انك ادامك حل من اتنين لما تحس ان جواك مشاعر مؤذية

الحل الأول ،، يا اما تطلعها بالكلام يعني تتكلم مع حد بتثق فيه او حد ذو حكمة او مختص زي لايف كوتش فتفضي المشاعر و تناقشها بحكمة و دة هيخليك ترتب افكارك بشكل أوضح و تتعرف علي مشاعرك الاعمق

اما الحل التاني لو مش عايز تتكلم و مش بتحس بخصوصية في الكلام انك تطلع مشاعرك علي الورق .. يعني تكتبها .. بس الكتابة هنا ليها شروط و طريقة . ازاي؛ لازم و انت بتكتب تتبع الترتيب دة بالظبط

ايه الموقف اللي ضايقني (باختصار) مثلا ان جوزي بيسبني و يخرج مع أصحابه كتير و عمل مدة النهاردة

٢- ليه الموقف دة ضايقني ( ايه السعور اللي تحت شعور الغضب) انا ايه اللي ضايقني في كدة ( مثلا انا باحس بالوحدة، او خايفة يكون بيعرف واحدة، باحس بعدم الأمان،…)

٣- لو تخيلت اننا ادام قاضي ، و باحكي له الموقف ، ممكن القاضي دة يشوف الموضوع ازاي ( من حقه عشان يحس بالحرية، يمكن البيت دوشة، يمكن مش متعود علي قعدة البيت،…) بتحاولي تلاقي وجهة نظر مختلقة تماما او تبرير ، و دة عشان انتي ترتاحي و تهدي و ما الكورتيزول ما يعلاش ، مش عشان بنبرر له

و أخيرا .. ايه اللي في ايدي اعمله عشان ما اتضايقش من المواقف المشابهة؛ ( اشغل نفسي بحاجة تانية تديني إحساس الأمان

اخد منه الإحساس دة باسلوبه هو مش شرط انه لو ماخرجش يبقي دة امان ، ارتب حاجة تشغلني ما تحسستيش بالوحدة،…)

الخطوتين الأخيرتين مهمين حدا والا هتكتب و تتضايق اكتر من الأول..

اخر حاجة عايزة اقولها ان اخراج المشاعر من جوانا بيخلينا ندقق واحنا بنقول / نكتب مشاعرنا و بتبقي الصورة أوضح بكتير ادامنا و طبعا أي حاجة تتنشرفي وقتها تبقي لا هتكمكم..ولا هتأذينا و هتحافظ علي سلامتنا الجسدية و النفسية .. بالتوفيق

بقلم ا. غادة حامد مؤسسة مجلة حرة وكاتبة ولايف كوتش

Leave a comment