تأثيرها يشبه السحر..ماذا تفعل المواد المخدرة في جسمك ودماغك؟

ربما كان الهروب من الواقع أو الرغبة في التجربة هي ما يدفع الإنسان إلى تعاطي المواد المخدرة وخاصة الشباب والمراهقين، ولكن يتفق كل من يتعاطاها على تأثيرها الذي يشبه السحر على المزاج  العام للشخص والذي ينتهي إلى الإدمان وتدهور حالة الإنسان للأسف!

نباتات مخدرة
نبات القنب الهندي الذي تستخرج منه المواد المخدرة (الماريجوانا)

الشعور بتحسن المزاج:

لنكن صادقين: لهذا السبب يتعاطى معظم الناس المواد المخدرة

وذلك بسبب مادة رباعي هيدرو كانابينول التي تعرف اختصارا بTHC  والتي تنتقل من رئتيك إلى مجرى الدم ثم تشق طريقها إلى الدماغ. هناك تتصل بأجزاء من خلايا معينة تسمى مُستقبلات. وهذا ما يمنحك تلك المشاعر اللطيفة (المزاج العالي الذي يشبه السحر). يمكنك أيضا أن تجد المواد المخدرة في بعض الحلوى مثل الكعك والبسكوت. وتسمى edibles.  هذه المأكولات التي تدخل دمك من خلال الجهاز الهضمي

الدماغ

ضغف الذاكرة
تظهر الاختبارات انخفاض درجات الذكاء لدى بعض من يتعاطون المواد المخدرة

قد تجد صعوبة في التركيز والتعلم وتذكر الأشياء عند تعاطي المواد المخدرة . يمكن أن يستمر هذا التأثير لفترة قصيرة تصل إلى 24 ساعة بعد التوقف عن التدخين. أما التعاطي على المدى الطويل وخاصة في سن المراهقة، قد يكون له تأثيرات دائمة. تُظهر اختبارات للدماغ تضاؤل عدد مراكز الاتصال في المناطق المرتبطة باليقظة والتعلم والذاكرة لدى المدمنين. كما تظهر الاختبارات انخفاض درجات الذكاء لدى بعض من يتعاطون تلك المواد.

الرئتين

يمكن أن يشعل دخان المواد المخدرة رئتيك. إذا كنت معتادًا على التعاطي، قد تواجه مشاكل في التنفس مثل مدخن السجائر. وهذا يعني الإصابة بالكحة التي قد تكون مزمنة. قد ينتج عن تلك الكحة مخاط ملون، أو ما يعرف بالبلغم. كما قد يصبح الشخص عرضة للإصابة بالتهابات الرئة. يبدو أيضًا أن THC يؤثر أيضًا على وظائف بعض أجهزة المناعة لدى بعض الأشخاص.

القلب

أعضاء الجسم الحيوية
يعتقد العلماء أن فرص إصابة المتعاطي بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أضعاف الشخص العادي

يمكن أن يرتفع معدل ضربات القلب الطبيعي الذي يتراوح بين 50 و 70 نبضة في الدقيقة في المتوسط بنسبة 20 إلى 50 نبضة أو أكثر لمدة تصل إلى عدة ساعات بعد تعاطي المواد المخدرة. يعتقد العلماء أن هذا قد يزيد من فرص إصابة المتعاطي بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالإضافة طبعًا إلى المواد الكيميائية الأخرى الموجودة في المخدر كالقطران وغيره. قد ترتفع نسبة الخطورة إذا كان الشخص أكبر سناً أو كان يعاني بالفعل من مشاكل في القلب.

الصحة النفسية

القلق والهوس اللحظي وأحيانًا جنون العظمة تعد شكاوى شائعة بين مدمني المواد المخدرة. كما أن القلق والاكتئاب من الاحتمالات أيضًا، المخدرات يمكن أن تجعل المتعاطي معرض للإصابة بمرض عقلي أكثر خطورة مثل الذهان والفصام. قد تكون هذه الآثار أسوأ إذا كانت جيناتك تجعلك مهيئًا للإصابة بمرض عقلي أو الإدمان.

الشهية للطعام

غالباً ما يشير مدمنو المواد المخدرة المعتادون إلى هذه المواد على أنه وجبات خفيفة تبعث على البهجة. تشير بعض التقارير إلى أن هذه الشهية المتزايدة قد تساعدك على زيادة الوزن المفقود نتيجة إصابتك بأمراض أخرى مثل الإيدز أو السرطان أو بسبب العقاقير التي تعالج هذه الأمراض.

المعدة

طعام متعاطي المخدرات
تتذبذب شهية مدمني المخدرات للطعام بسبب تأثير المخدر على مراكز الجوع في المخ

يبدو أن THC (العنصر النشط في المواد المخدرة) يخفف الغثيان، خاصةً إذا كانت أعراض الغثيان ناتجة عن العلاج الكيميائي- إذا كنت مريض سرطان- يقول بعض الأشخاص إن تأثيرات تخفيف آلام المعدة تعمل بشكل أفضل عند استخدام المواد المخدرة. قد يكون هذا لأن المواد الكيميائية الأخرى تعزز من تأثير مادة THC. لكن تعاطي المخدرات على المدى الطويل يمكن أن يكون له تأثير معاكس ويسبب المزيد من القيء.

العين

تشير بعض الأدلة إلى أن المواد المخدرة، أو العناصر الكيميائية الموجودة بها، يمكن أن تقلل من ضغط العين الذي يعد أحد الأعراض الرئيسية للجلوكوما (المياة الزرقاء). المشكلة هي أن التأثير يدوم فقط من 3 إلى 4 ساعات. للحفاظ على ضغط العين منخفضًا، يجب أن يدخل المخدر في مجرى الدم 6-8 مرات في اليوم. لم يتوصل الأطباء بعد إلى شكل من أشكال الدواء يمكن استخدامه كعلاج للجلوكوما. وعلى الرغم من أن المواد المخدرة تعمل على خفض ضغط العين، إلا أنها قد تقلل أيضًا من تدفق الدم.

ألم مزمن

يبدو أن المواد المخدرة تساعد في تخفيف الألم عن طريق الارتباط بأجزاء من خلايا الدماغ تسمى مستقبلات الكانابينويد. تشير بعض الدراسات إلى أن زيت) CBD زيت الحشيش) يمكن أن يخفف الألم الناجم عن التهاب المفاصل وتلف الأعصاب (اعتلال الأعصاب) وتشنجات العضلات.

التصلب المتعدد

المفاصل
المواد المخدرة بما لها من خواص تخفيف الألم قد تخفف بعض ألام المفاصل والتصلب المتعدد

يبدو أن مادة THC تساعد على تهدئة التشنجات العضلية، وتقلل من آلام الأعصاب، وتحسن النوم للعديد من الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد. قد يساعد أيضًا في أمراض أخرى  مثل السرطان.

الالتهاب

على الرغم من أن تدخين المواد المخدرة يمكن أن يشعل رئتيك، إلا أن المواد التي تحتويها مثل – مستقبلات الكانابينويد قد تقلل من التورم والالتهاب في بعض الأنسجة الأخرى. قد يكون الكانابيديول اختيارًا جيدًا لأنه لا يتسبب في شعور الشخص بالتحسن العالي في المزاج مثل THC

نوبات الصرع

هناك أدلة جيدة على أن المواد المخدرة، أو بعض الأنواع منها، قد تساعد في تقليل النوبات لدى بعض الأشخاص المصابين بالصرع.

Source