- Advertisement -

تحقيق | بعد ما راحت على مارينا مصايف الشباب على تلال هاسيندا و مراسي !

 كتبت يارا سامي

   حكاوي المصايف لا تنتهي . كل عام بطابع جديد و حكاية جديدة و ما أن يبدأ فصل الصيف و يفرض معه تقاليعه… و لكن أهم ما يميز مصايف هذه الأيام هي أنها مكلفة للغاية فأصبحت قاصرة على الأغنياء فقط و أن الفقراء أو من ذوي الطبقة المتوسطة ليس لهم مكان وسط مصطافي القرى الثرية الجديدة ..

     و منذ ٥سنوات و أصبح الصيف في مصر له مذاق خاص و ينتظره الشباب من العام الى العام ، فهو بالنسبة لهم من أهم مظاهر الانطلاق و التحرر من قيود العمل و تجلي صارخ لجمال الحياة .. فماذا سيحتاج الشباب اكثر من بحر و رمل و شلة اصحاب و سهر للفجر و أماكن تضج بالموسيقى الصاخبة و الحفلات الغنائية ..

في السطور القليلة القادمة اطلالة عابرة على مصايف زمان و رصد حي لمصايف اليومو أشهر تقاليع الساحل .. 

**مصايف زمان:

   زمان كانت الأسر المصرية -ما أن ينتهي العام الدراسي لأبنائهم- تهرع إلى رأس البر بدمياط و تستقل “العشش” و تقضي ما يقرب من شهر أو ربما أكثر هناك و كانت الإسكندرية أيضا من أهم المقاصد لما لها من شواطىء ساحرة و جو مميز مفعم برائحة يود البحر و مدينة متكاملة بها كافة الخدمات : فكان المصطافون ينزلون الى شوارع وسط البلد ليشترون الملابس و الأحذية و الشنط التي كانت تصنع الموضة قبل القاهرة … و بمرور الزمان ، و رغبة من المصريين في التجديد والارتقاء بالمستوى العام أصبحت منطقة العجمي أول قرية في طريق الساحل الشمالي هي “الترند” بين الشباب في المصايف … فأصبح لا يمر صيفا إلا و هبط هؤلاء على العجمي و استمتعوا بأجواء المصيف المختلفة هناك. أمافي منتصف التسعينات كان لقرية مراقية نصيبا كبيرا في منافسة الاسكندرية و العجمي لتبدأ رحلة النزوح إلى الساحل الشمالي ، لتأتي قرية مارينا في أعوام التسعينات و أول خمسة عشر سنوات من الألفية الجديدة و تمسح كل هذه المصايف بأستيكة و تتربع على قمة الوجهات الساحلية الراقية. و لكن بعد أن فتحت إدارة القرية باب الايجارات للمصطافين، منحت أرضية واسعة للأغنياء حديثا أو ال “Nouveaux riches” ممن يملكون القدرة المادية لدفع ٥ آلاف في اليوم كايجار لشاليه للاصطياف في مارينا و مزاحمة الملاك الأصليين.. فهبط الذوق العام، و كثرت التصرفات العشوائية، الأمر الذي دفع الملاك لإيجاد مصيف بديل ينعمون فيه بالخصوصية و يخالطون فيه طبقة معينة من المصطافين يشبهونهم في الحياة الاجتماعية و الثقافية … فكان اللجوء إلى القرى المنشأة منذ عشرات السنوات و لكن ذاع صيتها آخر خمس سنوات كمراسي و هاسياندا و أمواج و تلال، لتصبح تلك القرى حاليا هي بالنسبة للشباب المصيف و المعنى الحقيقي للرفاهية و الانطلاق …

**هاسيندا:

من أجمل قرى الساحل و أكثرها روادا .. تتمتع بخصوصية فريدة فما من احد يمكنه دخول القرية الا بكارت المرور أو ال Pass …شاطئ مميز و قعدة مختلفة مكونة من Bin bags و شمسية من الخوص فضلا عن بحيرة في مدخل الشاطئ تشبه في نقائها حمام السباحة و غالبا ما يرتادها الشباب بعد حمام السباحة … فالقعدة على البحر خصصت فقط لأخذ ال Tan أما الاستمتاع بالمياه و السباحة فهو من نصيب ال Pool الذي زود ببار يقدم المشروبات الثقيلة كالكحوليات بكافة أنواعها أو المشروبات الساخنة  و المياه الغازية و العصائر الطازجة و لعل أبرزها عصير جوز الهند الذي يقدم ثمرة الجوز بنفسها و عصير البطيخ الذي يقدم أيضا في صورة بطيخة صغيرة مثلجة…

و من أكثر أماكن السهر و ال Night life التي يرتادها الشباب هو مايطلق عليه اسم  The 6 degrees : و هو المكان الذي يوجد على مدخل قرية هاسيندا و المقصد الأول الذي استطاع أن يوقف طريق الساحل لعدة كيلومترات من كثرة مرتاديه ..فيحرص على السهر فيه العديد من الفنانين و الشخصيات العامة .. فهو مكان أشبه بال Pub او الديسكوتاك: يقام فيه عروضا راقصة لفنانين من مختلف أنحاء العالم، أما سهرة يوم الجمعة تكون مختلفة بامتياز حيث يتم استقدام مطرب أو مطربة لإحياء حفلة صاخبة ..  و يحظر على المحجبات و الأطفال دخول هذا الPub لما يقدمه من خمور و عروضا جريئة ..

–Lake yard

و لمحبي التسوق و الجلوس على الكافيهات خصصت لهم القرية ما يسمى بمنطقة ال Lake yard و هي منطقة تجارية و ترفيهية و تتميز بوجود رسوم جدارية لشخصيات عالمية منها أبطال ديزني لاند و التي يحرص الشباب التقاط الصور أما هذه الجداريات لا لشئ سوى لإثبات أنهم وطأوا أرض “مراسي” !

**مراسي  :

هذه القرية لا تختلف كثيرا عن هاسيندا في ال Luxury و ارتفاع مستوى معيشة قاطنيها ، أصحابها من العائلات الثرية المتحضرة أو ممن يطلق عليهم ال Open minded  ، كل شخص يستمتع بوقته و في حاله و لكن اذا اشعر أنه مهدد بالخطر و أن المصطافين الذين يجلسون تحت الشمسية المجاورة له من نوعية ال Low standard؛ تنطلق نزعة الطبقية و العنصرية و يقيم الدنيا و لا يقعدها .. فهو قد دفع الملايين في فيلته أو الشاليه الخاص به كي ينعم بالخصوصية و عدم العشوائية..!

و لعل أشهر الشواطىء و أكثرها تفضيلا لدى الشباب هو ” Martin’s beach club” المفعم بالحياة و صخب الموسيقى و الدي جي الغربي …

أما أماكن السهر، فهناك مكانين يفاضل دائما المصطافون بينهما إما أن يسهرون في مكان يدعى “The tap”  

أو “The Lemon Tree” و كلاهما بار يضجان رقصا و صخبا و الدخول بحجز مسبق ..

  **حفلات الساحل:

 و حتى يكون الساحل أكثر امتاعا، عمل متعهدو الحفلات خلال الخمس سنوات الماضية على إقامة أقوى الحفلات لأشهر الفنانين بل و تم بناء مسارح خاصة و مجهزة بكافة عوامل الإبهار السمعية و المرئية  من أجل مهرجانات غنائية تكون حديث وسائل التواصل الاجتماعي… و أصبح النجوم يقررون طرح ألبوماتهم قبل حفل الساحل لجذب العديد من الشباب لحضور أول حفلة يغنى فيها الألبوم بالكامل و لعل أبرز هؤلاء الفنان عمرو دياب الذي ما ان يصدر ألبومه الا  و يقيم ٣ أو ٤ حفلات طوال شهور الصيف بالساحل و كذلك محمد حماقي و تامر حسني ..  و هذا الصيف انضمت الى هذه الكتيبة كلا من أنغام و شيرين عبد الوهاب لتقيما حفلتين على أجدد المسارح المنشأة في الساحل مسرح RMC  …

  

كذلك كان هناك نصيب كبير من نجاح حفلات الساحل الموسيقار الكبير عمر خيرت الذي أحيا بالعام الماضي حفلا أثار حديث السوشال ميديا في قرية وايت بيتش حيث يلتزم الشباب بحضور الحفل بالملابس البيضاء حتى الغازفين أيضا..

و بذلك تكون قد راحت على حفلات مارينا الشاطئية التي كانوا يستقدمون فيما مضى راقصة أو مطربة على شواطئ النسائية فقط كبلاج “La femme”  أو حتى مهرجانات المسرح الروماني بمارينا و التي كان يحيها كل اسبوع نجما مصريا أو عربيا من نجوم الصف الأول في العناء و الطرب…