- Advertisement -

تخطي المخاطر المحسوبة يعد جزءًا من ريادة الأعمال

يؤمن المهاجرون الذين يحزمون أمتعتهم ويتركون أوطانهم بمبدأ المخاطرة من أجل السعي وراء حياة أفضل.

هؤلاء المهاجرون يشتركون في بعض الصفات مع رواد الأعمال: إن نتائج قفزات إيمانهم بما يفعلون غير مؤكدة. ويجب أن يوازن كلاهما الفوائد والمخاطر، ولكنهم في النهاية، يواجهون المجهول ويستوي في ذلك المهاجر ورائد الأعمال.

كطفلة صغيرة، جاءت ساندي روبنشتاين من شيلي. وهي مثل غيرها من المهاجرين، لديها ميول للتعامل مع  المخاطر أكثر من المعتاد. كما لديها صفات أخرى مثل العمل الجاد وتحمل المسئولية القانونية والصمود وغيرها من الصفات المشتركة مع المهاجرين. مكنتها هذه السمات الشخصية من إدارة مؤسسة DXagency وهي شركة دعاية وإعلان وتسويق رقمي.

لا تعتبر روبنشتاين سيدة أعمال كلاسيكية، بمعنى انها لم تؤسس DXagency ولكنها انضمت إليها بعد أن أسسها زوجها وشريكه، في المراحل الأولى للشركة طُلب منها أن تعمل على تنظيم كيان لشركة بحيث تتمكن من تحقيق أهدافها المستقبلية. فكر كيف انضمت ميج وايتمان إلى eBay وكيف انضمت شيريل ساندبرج إلى فيسبوك.

مثل كل من وايتمان وساندبرج، تتمتع روبنشتاين بسجل حافل. فبعد دراستها الجامعية دخلت في مجال البيزنس الموسيقي ثم الموسيقى التليفزيونية. ثم اقتحمت مجال الشبكات الكبلية والشبكات الدائمة. كانت روبنشتاين مسئولة عن تعيين موظفي وكالات التسويق والإعلان. درست روبنشتاين الكثير عن احتياجات هذه الوكالات، كان من المنطقي أن تنتقل إلى جانب الوكالات.

أدركت روبنشتاين أن الشركات والمؤسسات سواء الموسيقية أو التليفزيونية أو المتخصصة في منتجات المستهلك –تقلل من كثافة أقسام التسويق ولكنها في نفس الوقت مازالت تتوقع أداء عظيم ونتائج مبهرة.

بناء على مفتاح المقاييس الرئيسية. بدأت هذه الشركات تتجه إلى وكالاتها لأداء ما لا تستطيع أقسام التسويق لديها أدائه؛ تحسين محركات البحث أو ما يعرف بالـSEO  و تسويق محركات البحث وشراء الوسائط الإعلامية واستراتيجيات التطوير. احتاجت أقسام التطوير في الشركات إلى شريك في التسويق على أعلى مستوى. اضطرت الوكالات إلى تحمل المسئولية من أجل ضمان أن يتم تسليم المشروعات في الوقت المحدد ووفقًا للميزانية الموضوعة وأن تقوم بدفع المبيعات للأمام.

بإمكان الكثير من الناس التعرف على الاتجاهات العالمية أو حتى وضعها. كان الأمر يتطلب قفزة من الايمان والثقة لروبنشتاين لترك عالم المؤسسات للسعي وراء حلم ريادة الأعمال بناء على هذا الاتجاه.

كان الأمر ينطوي على الخطورة، نظرًا لأن كلا من روبنشتاين وزوجها أصبحا من رواد  الأعمال. ولكن الحقيقة أن هؤلاء الرواد ليسوا سحرة، أنهم يأخذون المخاطرات ويعملون ما في وسعهم لتقليل هذه المخاطر.

كان تقليص المخاطر يعني بالنسبة لروبنشتاين أن تعلم نفسها. كانت على دراية بزاوية العميل في قسم التسويق التقليدي ولكنها لم تكن على علم بدور الوكالة للتسويق الالكتروني. كان نمطها هو الانغماس في العمل. لن يُطلب من روبتشتاين إطلاقًا عمل شفرة موقع على الانترنت، ولكن على الرغم من ذلك، فقد أمضت وقتًا طويلًا مع طاقم العمل لتفهم كيفية أداء هذه المهمة وكل ما يتعلق بالتسويق الالكتروني. يتيح هذا القدر من التعلم لروبنشتاين التحدث بثقة وعلم إلى العملاء.

يعتبر التسويق الإلكتروني صناعة حديثة نسبيًا. يتجه الأفراد أصحاب هذه المهارات إلى كونهم متوائمين مع الألفية الجديدة بحيث يكونون على دراية تامة بكل ما هو رقمي. ولكن الأمر يتطلب ما هو اكثر من المعرفة التقنية لإنجاح العمل. الموضوع بحاجة إلى الخبرة. تقول روبنشتاين أن الأمر كان صعبًا للغاية كي تجد موظفين بنفس الروح والحماس اللذين تمتلكهما، كانت تريد أن يكون موظفيها قائدي السيارة وليسوا ركابًا، يجب أن يتوقعوا ما يريده العملاء. تقوم روبنشتاين بدور القدوة لموظفيها بحيث تشجعهم على تطوير مهاراتهم وإمكاناتهم.

المصدر : forbes.com