تعرف على أهم فوائد الوعي التام كتمرين لصحة الدماغ !

صدق أو لا تصدق! الوعي التام قد يغير من كيمياء المخ

لو تكلمنا عن فوائد الوعي التام من ناحية الإدراك، فإن ممارسة تمرين التأمل في حالة اليقظة والوعي التام له مزايا لا تصدق! فبشكل عام يمكن للوعي التام أن يعزز من قدرات العقل ويحسن أدائه. كيف ذلك؟

تحسين الذاكرة

إن ممارسة الوعي التام ليس لها تأثير إيجابي على الضغوط النفسية فقط، ولكن تؤثر على جودة النوم وتحسين الذاكرة. وبالتالي فإن المواظبة على تمرينات الوعي بانتظام سيحسن بالتدريج من قدرة الإنسان على استرجاع المعلومات.

لقد أثبتت الدراسات قوة هذه الممارسات لدرجة أن جلسة قصيرة لا تستغرق أكثر من دقائق معدودة تؤدي إلى تحسين الذاكرة بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى قوة الذاكرة، هناك الصفاء الذهني الذي يشعر به الإنسان بعد كل جلسة وبالطبع هذا من أهم فوائد الوعي التام.

الإبداع

هل حدث يومًا ما أن عدت من تمرين جري أو مشي بفكرة جديدة أو حل لمشكلة كبيرة؟

هذا هو بالضبط ما يحدث للإنسان بعد انتهاءه من جلسة الوعي التام! لقد كشفت الدراسات الحديثة أن تلك الجلسات تدعم التركيز وترفع من قدرة الإبداع لدى الفرد والمجموعات أيضًا.

وهناك ميزة أخرى من مزايا الوعي التام وهي تأثيره المباشر على قدرة الإنسان على حل المشكلات؛ فالوعي يقلل من السرحان وشرود الذهن، ويزيد من قدرات الذهن وسعته بحيث يتمكن من التعامل الذكي والواعي مع باقي الوظائف الإدراكية الأخرى.

جلسات الوعي التام
جلسات الوعي التام تدعم التركيز وترفع من قدرة الإبداع لدى الفرد

فوائد الوعي التام من الناحية الجينية

عندما نمارس تمارين الوعي التام، لا نشعر فقط بالتحسن في صحتنا العامة، ولكن الأبحاث أكدت أن جلسات وتمرينات الوعي من شأنها تحسين نشاط الانزيمات الحيوية المتدخلة في شيخوخة الخلايا والتي تؤدي في النهاية إلى التدهور المرتبط بالعمر للجسم بأكمله.

وظيفة المناعة

تعتبر المناعة عاملًا أساسيًا في الحفاظ على الصحة العامة، خاصة لمن يعانون من ضعف الصحة بشكل عام. فقد كشفت دراسة حديثة حول النساء المصابات بسرطان الثدي في مراحله المبكرة، أن من فوائد الوعي التام ليس فقط تقليل الآلام والضغوط لدى المريضة وتحسين جودة نومها، ولكن أيضًا امتدت لرفع جهازها المناعي.

 تأثير جلسات الوعي التام على تحسين قدرات الدماغ

الحقيقة العلمية تقول أن المخ ليس شيئًا ثابتًا، بل يمكن تغييره! ليس في الأمر مبالغة، فقد أثبتت الدراسات العلمية والتجارب أن لتمرينات التأمل أثار وفوائد لا تصدق؛ مثل إحداث تغييرات في كيمياء مخ الإنسان مع تحسين ملحوظ في قدراته وإمكاناته. دعونا نفهم كيف..

كان العلماء يعتقدون أنه بعد عمر معين، يتوقف المخ البشري عن التغيير ولكن الدراسات أثبتت أن هذا غير حقيقي. إن العوامل الوراثية وسنوات العمر الأولى تحدد – جزئيًا- من نحن (أي شخصياتنا وهوياتنا)، بينما الباقي يمكن تغييره. إن المرء يمكنه تغيير أفكاره وعاداته وظروفه وهو شيء بمقدور الإنسان أن يقرره ويصنعه بنفسه وفقًا للعلماء، وهذا ينطبق مع مصطلح “مطاوعة الدماغ” الذي يعني أن المخ مستمر في التطوير على مدار الحياة دون توقف.

دماغ الانسان
مخ الإنسان قد يستمر في التطور مهما بلغ به العمر

المخ قابل للتغيير

في أي عمر، يمكنك تغيير البنية الفيزيائية لعقلك. ومن المنطقي من ناحية التطور؛ أن نعمل على تقوية المسارات الأساسية بالدماغ وتقليص باقي المسارات التي ليس لها أي وظيفة. لذلك فمن البديهي أن نتساءل: إذا كنا غير مضطرين أن نتمسك بأنماطنا القديمة في السلوك والتفكير،  فلماذا نظل محتفظين بها مدى الحياة؟

الأمر يتطلب بذل الجهد، فليس هناك نتائج تأتي مجانًا! لقد تمكن العلماء من الحصول على الدلائل الواضحة لتأثير فوائد الوعي التام على آليات الدماغ ووظيفته بل وعلى بنية المخ كعضو حيوي في الجسم؛ حيث وجدت بعض الدراسات أن ممارسة الوعي التام قد أثرت بالفعل على القشرة المخية بالدماغ؛ يقوم هذا الجزء من المخ بأنشطة ووظائف متعددة منها اتخاذ القرار والتعامل مع المشاعر والعواطف المختلفة بالإضافة إلى الوعي بالاستجابات الداخلية للمؤثرات.

وجدت دراسات أخرى أن اليقظة تزيد من إنتاج عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ حيث يشجع هذا البروتين الأساسي على نمو الخلايا العصبية في الدماغ وبقائها وليونتها.

تشير جميع الأدلة العلمية إلى فوائد الوعي التام في تحسين وظيف الدماغ، مما يؤثر على تعلمنا وذاكرتنا وإدراكنا.