- Advertisement -

تفاصيل حوار الإعلامية رشا نبيل لمجلة حرة

“كلام تاني” لمذيعة 2017 في مجلة “حرة”:

من داخل مبنى قناة دريم الفضائية كان لقاء مجلة “حرة” مع الإعلامية رشا نبيل التي وصفت بأنها مذيعة النصف الثاني من ٢٠١٧، بعدما تمكنت من طرح نفسها بقوة  من خلال موضوعيتها وتناولها الهادف والبنّاء لمختلف  قضايا المجتمع في برنامجها “كلام تاني مع رشا نبيل” المذاع يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، فكان هذا الحوار:

صفي لنا بدايات دخولك مجال الإعلام

أنا خريجة كلية اقتصاد وعلوم سياسية، وأذكر جيداً أن هدف زملائي كان الانضمام لوزارة الخارجية، بينما كان هدفي هو مبنى الإذاعة والتليفزيون، وكانت البداية حين تقدمت لمسابقة عامة نظمها قطاع الأخبار بالتليفزيون، فبدأت كمحررة ثم مراسلة ثم مقدمة برامج.

هل ترين أن الإعلام المصري ينصف المرأة؟

انا أرى أن الإعلام بل والمجتمع والسلطة أصبحوا داعمين للمرأة خاصة بعد ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، فأصبح لها دور مؤثر وفعّال، وضمت الحكومة عددا أكبر من الوزيرات، وشغلت المرأة منصب المحافظ للمرة الأولى، ودخلت السيدات مجلس الشعب بالانتخاب لا بالتعيين، وعلى الإعلام دور مهم في تثقيف وتوعية المجتمع ككل في هذا الاتجاه.

“المرأة مظلومة في مجتمعنا و أنا إمرأة محظوظة بزوجي”

على مستوى أوسع … كيف يتعامل المجتمع المصري والعربي مع المرأة؟

المرأة في مجتمعنا مظلومة، وهذا ليس تحيزاً فهي تتحمل مسئوليات وأعباء كثيرة جداً، فهي المسئول الأول أمام الأسرة والزوج والمجتمع، فبالإضافة لعملها عليها رعاية البيت وتجهيز الطعام ومتابعة دروس الأولاد والحرص على تدريباتهم في النادي، وهي الملامة في حال حدوث أي تقصير، بالإضافة إلى أن النظرة للمرأة في بعض المجالات تبخسها حقها، فأحياناً يأتي في برنامجي ضيف وهو معتقد أنه طالما أمام مذيعة فسيكون الأمر سهل “هيقول كلمتين وخلاص” وليس أمام شخص قادر على توجيه أسئلة جادة قوية، وأرى أن فترة الستينيات  كانت العصر الذهبي للمرأة لأنه عصر كله رقي وتحضر في التعامل مع المرأة والنظرة لها.

أما عربيا فالنموذج الإماراتي الذي يقدمه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي، يقدم للمرأة قدر كبير من الاهتمام والحيوية والتواجد في مجتمع كان يواجه ثقافة قبلية ذات طبيعة محافظة، واستطاع بالفعل أن ينهض بالمرأة في طفرة تضاف لإنجازاته العديدة في تطور دبي عموماً.

“فترة الستينات هي العصر الذهبي للمرأة المصرية والنموذج الإماراتي هو الأنجح”

هل واجهتك صعوبات شخصية في مجال الإعلام لأنك امرأة؟

لا، لم أواجه صعوبة لهذا السبب، الصعوبة كانت في سن ٢١ عاما، مع بدايات عملي، عندما كان الجيل الكبير هو المسيطر في مجال الإعلام، وكانت الأوضاع الخاصة بالمذيعين تأخذ أشكالاً عديدة ليس من بينها الكفاءة أو معيار الموهبة، لكن تخضع تارةً للأهواء وتارةً أخرى للوساطة.

إذا أرادت رشا نبيل أن تقدم للقراء روشتة لإدارة علاقة ناجحة بالرجل فبماذا تنصح؟

العلاقة بين المرأة والرجل علاقة صعبة جداً، وهناك لحظات على المرأة أن تجلس فيها مع نفسها وتقرر أن تتعامل بمنطق الزوجة، خاصةً عندما يكون الرجل في حالة انفعالية صعبة أو أن يبدو المشهد وكأنه تحدي بين اتنين، لأن الأمر في هذه الحالة يتعلق برجولته كشرقي، وأولاً وأخيراً الرجال الذين يدّعون الديمقراطية ديمقراطيتهم غالبا شكلية.

 بالنسبة لي فأنا أعتبر نفسي إنسانة محظوظة لأن زوجي من أكثر المؤمنين بي ودائماً ما يدعمني، فمثلاً أشعر أحياناً بعدم الرغبة في العمل أو بذل مجهود فيعترض هو على ذلك ويدفعني بعباراته: “لازم تستمري ولازم تكون إرادتك قوية وتعرفي أكبر قدر من المعلومات حول الموضوعات والضيوف في برنامجك” أنا حقاً محظوظة.

كيف تحددين أولوياتك لتحقيق التوازن بين عملك وأسرتك؟

دائماً ما أحاول أن أحقق تلك المعادلة وأن أوفّق بين مستقبلي المهني وبين زوجي وأسرتي، فعدد ساعات عملي طويلة وأولادي كذلك في حاجة لمتابعة شئونهم ودروسهم والتحدث إليهم والتقرب منهم، وأحياناً يطغى أمر على حساب الأخر لكني أسعى في الطريقين ولا أيأس.

ما أصعب القرارات التي اتخذتيها في حياتك؟

أصعب قرار كان قرار تركي للتلفزيون المصري أواخر عهد الرئيس مبارك، لأني تعرضت لموجات متتالية من الظلم، بعدما خضت مسابقات عديدة ونجحت فيها، لكن للأسف الاختيار وقتها لم يكن له علاقة بمعايير الاجتهاد والمهنية، وبالتالي وبناء على نصيحة البعض بأن”أغيّر العتبة”، كان قراري الحاسم، ورفضت أن أظل “لابسة جاكت ضيّق عليّه”.