تقلبات المزاج عند المرأة..ما هي أسبابها؟

تقلبات المزاج عند المرأة أمر شائع، قد تشعرين في إحدى الأيام بالغضب أو الإحباط ثم بعدها بلحظات يراودك شعور بالسعادة أو الفرح، هذه التغييرات المفاجئة والدراماتيكية في المشاعر والحالة المزاجية وكأنها تحدث بدون سبب، ولكن هناك بعض الأسباب الشائعة التي قد تكون مسؤولة عن هذه التقلبات المزاجية.

وتعتبر تقلبات المزاج عند المرأة هي تغيرات سريعة في الحالة المزاجية ويمكن أن تنتج عن مجموعة متنوعة من العوامل من النظام الغذائي مرورا بفترة ما قبل الدورة الشهرية، وفي كثير من الأحيان تكون هذه التقلبات المزاجية مزعجة ومحبطة.

ولكن..ما الذي يتسبب في حدوث التغيرات بالمزاج؟، يمكن للعديد من الظروف كذلك أنماط الحياة أن تسبب تغيرات حادة في مزاج المرأة وهو ما سوف نستعرضه من خلال هذه المقالة.

قد يهمك أيضا: تحسين الحالة النفسية عن طريق تناول الخضر والفاكهة! حقيقة أم أسطورة؟

قلة النوم من أسباب تقلبات المزاج عند المرأة

أسباب تقلبات المزاج عند المرأة :

-الهرمونات

يمكن أن تسبب الهرمونات في حدوث تقلبات مزاجية عند المرأة لأنها تؤثر على كيمياء الدماغ، وتعد النساء أكثر عرضة لتقلبات المزاج نتيجة لمعانتهن من التقلبات الهرمونية حيث تساهم الدورة الشهرية والحمل وانقطاع الطمث في تقلبات المزاج.

بالتأكيد هناك روابط واضحة بين تقلب الهرمونات الأنثوية والمزاج، فمثلا في الأسبوعين السابقين للدورة الشهرية، تتغير مستويات هرمون الاستروجين والبروجستيرون بشكل كبير مما يؤثر على مادة السيروتونين الكيميائية السعيدة.

-انقطاع الطمث

تحدث التقلبات المزاجية عند انقطاع الطمث وهي من أكثر تقلبات المزاج عند المرأة شيوعًا، حيث تعاني معظم النساء في سن اليأس من حالات مزاجية غير مبررة تتغير باستمرار، حيث ينخفض ​​هرمون الاستروجين والبروجسترون أثناء انقطاع الطمث ، ونتيجة لذلك تنخفض مستويات السيروتونين.

-الكافيين

يعمل الكافيين على خداع الدماغ لإفراز مواد كيميائية عن طريق تحفيز الجهاز العصبي وبالتالي تبعث على الشعور بالرضا من خلال السيروتونين والدوبامين.

على الرغم من أن الكافيين يحفز جهازك العصبي ويمنع مستقبلات الأدينوزين وبالتالي يمنعك من النوم ، الا إنه وجدت دراسة أن الكافيين يمنع المستقبلات من التفاعل مما يتسبب في الإجهاد والحالة المزاجية السيئة.

-الجفاف

يتسبب الجفاف في حدوث التقلبات المزاجية بسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، وتقول دراسة أن الخلايا العصبية في الدماغ يمكنها اكتشاف الجفاف ثم إرسال إشارات إلى أجزاء أخرى من الدماغ مسؤولة عن تنظيم الحالة المزاجية، كما يتسبب الجفاف في الشعور بالإرهاق وصعوبة التركيز والصداع مما يغير الحالة المزاجية والوظائف العقلية.

النظام الغذائي من أسباب تقلبات المزاج عند المرأة

-النظام الغذائي

يمكن أن تؤثر مستويات السكر في الدم وصحة الأمعاء والاختيارات الغذائية السيئة على استقرار الحالة المزاجية ، حيث يعد السكر أحد المحفزات الرئيسية لتقلب المزاج.

ويعمل السكر بطريقة مشابهة للكافيين ، حيث يحفز الجهاز العصبي ويخدع الدماغ لإفراز المواد الكيميائية التي تمنح الشعور بالسعادة مثل السيروتونين والدوبامين، لذا غالبًا ما يتبع مزاجنا ارتفاعات وانخفاضات السكر لدينا.

-القلق

تسبب أعراض القلق الكثير من الاضطراب العاطفي بحيث تؤدي بسهولة إلى التقلبات المزاجية.. عندما نشعر بالقلق فإننا نكون في حالة من اليقظة العاطفية العالية والتي تجعلنا مفرطين في الإدراك والاستجابة للمواقف والأشخاص والعواطف.

القلق يرتبط أيضًا بجميع العناصر الغذائية حيث يلعب دورًا مهمًا في تنظيم الحالة المزاجية، ويحدث هذا لأن كل هذه العناصر الغذائية تتجه نحو الأعضاء الأساسية مثل القلب والرئة والدماغ وفي إنتاج الأدرينالين وهرمون الإجهاد الكورتيزول.

-نقص المغنيسيوم

المغنيسيوم معدن مهم لمئات التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم ، وبعضها مفيد لتنظيم الحالة المزاجية، عندما يكون لدينا مستويات منخفضة من هذا المعدن، نصبح عرضة لمجموعة من الأعراض التي تؤثر على مزاجنا مثل القلق، والاكتئاب والمزاج السيئ والصداع.

يساعد المغنيسيوم على استقرار مستويات السكر في الدم ، كما إنه مفيد في منع تقلبات المزاج، ووجدت دراسة أن زيادة تناول المغنيسيوم أدى إلى تحسين أعراض الاكتئاب.

-الإرهاق وقلة النوم

الإجهاد والنظام الغذائي غير الصحي والحالات الطبية وقلة النوم، والشعور الدائم بالتعب أو الضعف يؤثر علينا عقليًا وجسديًا.

النوم والحالة المزاجية مرتبطان ارتباطًا وثيقًا ، فنحن بحاجة إلى نوم جيد حتى نتمكن من معالجة اليوم الذي عشناه من ناحية اللاوعي عاطفياً، كما أن  النوم هو أيضًا وقتنا للشفاء لذلك بدونه تزيد المشاكل العاطفية والجسدية.. كما يمكن أن تؤدي قلة النوم إلى تدني الحالة المزاجية أو الشعور بالقلق والاكتئاب والتوتر.

 

قد يهمك أيضا: كيف يتحكم هرمون الإجهاد في الساعة البيولوجية لجسمك؟