تناول القهوة يؤثر على عادات النوم الخاص بك .. وقد تصابين بأرق مزمن .. إليك هذه الحقائق!

أصبح تناول القهوة عادة شائعة في الكثير من الأوساط، وبشكل خاص في شركات العمل، وهو ما أدى إلى انتشار عادة تناول القهوة في الصباح، ومع الوقت أصبح ذلك روتينًا لا غنى عنه عند الكثير من الموظفين أو أصحاب الأعمال، وذلك لبدء عملهم في الصباح بحماس ونشاط وتركيز، وهو ما يوفره الكافيين الموجود في القهوة بنسبة عالية لا تقارن بأي أنواع أخرى من الأغذية التي تحتوي على الكافيين، فضلًا عن أن الكافيين محفز قوي لطرد الشعور بالنعاس، والرغبة في الراحة التي يعاني منها الكثير من الناس عند الاستيقاظ والذهاب إلى العمل.

تناول القهوة : بين الفوائد والأضرار

وتتضارب الأبحاث التي تحاول دراسة أثر القهوة على الحياة اليومية، ففي مقابل أن بعض الباحثين أكدوا على أن تناول القهوة بشكل يومي، وبمعدل أربعة أكواب يومية قد يساعد على الوقاية من أمراض القلب، يذهب آخرين إلى دراسة الأضرار التي تسببها القهوة للجسم إذا تم تناولها بشكل يومي روتيني.

ففي خبر قامت الدايلي مييل بنشره عبر موقعها، أفاد بأن تناول القهوة بشكل يومي لفترة طويلة، يؤثر بشكل سلبي على صحة الجسم، وقد يحدث خللًا في الأجهزة الداخلية للإنسان.

قهوة سوداء
قهوة سوداء

فقد قام فريق من جامعة سيؤول الكورية بدراسة الآثار الجانبية لتناول القهوة على المدى الطويل، وهي دراسة فريدة من نوعها، فمن الشائع جدًا أن القهوة تعتبر من المشروبات ذات الأثر القصير المدى، ولم يتم العثور على أية آثار طويلة الأمد من قبل، وما تم الكشف عنه في هذا البحث قد يعيد صياغة مفهومنا عن آثار القهوة.

تناول القهوة سبب أساسي في الأرق المزمن

فقد استنتج الباحثون أن تناول القهوة بشكل يومي لفترة طويلة قد تصل إلى عشرين أو ثلاثين سنة، يترك أثرًا تشريحيًا في الجسم، بشكل خاص في الغدة الصنوبرية، وهي الغدة المسؤولة عن إنتاج هرمون يدعى (الميلاتونين) الذي يجعل الجسم يشعر بالنعاس، ويتم إطلاقه بشكل طبيعي يوميًا، عند شعور الجسم بالارهاق والتعب، يحفز العقل إطلاق الهرمون، حتى يذهب الإنسان إلى النوم.

الأرق

وفي حالة الذين يتناولون القهوة بشكل اعتيادي لمدة طويلة من العمر، تتقلص الغدة الصنوبرية في جسمهم، وهو ما يعرقل انتاج الميلاتونين بشكل طبيعي، وفعال، وبالتالي يتعرض الجسم نتيجة لذلك إلى الإرهاق والتعب، دون أي حل داخلي يتمثل في الراحة والنوم. وهذا ما يمكن أن يفسر سبب صعوبة النوم لدى بعض كبار السن، فكلما كانت الغدة الصنوبرية أكثر قل إنتاج الميلاتونين وبالتالي يقل الإحساس بالنعاس، وتزداد نسبة العرضة للأرق.

واكتشف الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة باعتدال وبشكل اعتيادي – يبلغ فناجنين قهوة يوميًا-، والذين يُكثرون من هذا ويتجاوزون هذا المعدل، لمدة تصل إلى 30 عامًا أو أكثر، لديهم غدة صنوبرية في الدماغ، أصغر من أولئك الذين نادرًا ما يحتسون القهوة.

ما الحل إذا؟!

ولا شك أن الاضطراب البحثي بين الفوائد والأضرار التي تأتي ضمن تأثيرات القهوة، تسبب شيء من الارتباك لدى الناس، ولكن ليس من الصعب الجمع بين الفوائد والأضرار من خلال التاناول المعتدل للقهوة بشكل غير يومي أو روتيني، ويجب ان يكون تناول القهوة بشكل لا يؤدي إلى إدمانها، ففي حالة الغحساس بأن القهوة تؤثر بدرجة كبيرة ولا غنى للانسان عنها، في تلك الحالة توقف عن استخدامها.

تناول القهوة
تناول القهوة

وتعد هذه الدراسة من الدراسات الأولى التي تشير إلى التأثيرات طويلة المدى على الدماغ، على الرغم من أن الكافيين معروف مسبقًا كمحفز قصير الأجل.

وتوصل الباحثون إلى الاعتقاد، بأن سنوات من شرب القهوة يمكن أن تسبب ضررًا دائمًا للدماغ، وتؤثر سلبًا على نوعية النوم في وقت لاحق من الحياة.