توقفي عن محاولة إرضاء الجميع، وتعلمي أن تقولي لا بحسم!

تعلمي أن تقولي لا دون أن تخشي العواقب!

عزيزتي المرأة، هذا المقال مخصص لإطفاء الرضا والراحة النفسية عليك من خلال قصة إحدى المؤلفات التي قررت أن تعلم نفسها كيف ومتى يجب أن تقولي لا . هؤلاء أناس حقيقيون قرروا التوقف عن إرضاء الآخرين وطرأت على حياتهم تغيرات هائلة بعد هذا القرار.

تقول شارلوت جرينجر -مؤلفة المقال- أن الوقت هو أغلى وأثمن ما نملك، إذن لماذا نتخلى عنه بهذه السهولة؟ تعرفوا على ماذا حدث لي عندما قلت لنفسي تعلمي أن تقولي لا.

كلمة لا حاسمة ولابد أن تقال في بعض الأحيان بحسم شديد

تحكي لنا جرينجر عن إحدى السيدات التي كانت تخشى أن تعبر للآخرين عما تريده أو ما بداخلها، وكانت لا تعرف كيف تقول لا. لذلك كان من الطبيعي أن تقحم نفسها في شبكة من الالتزامات والارتباطات مما أدى إلى إصابتها بالقلق، مما اضطرها للجوء إلى ما يعرف بالكذب الأبيض وتعترف في النهاية بأنها كانت هذه السيدة في يوم ما.

تستطرد جرينجر قائلة أن الشيء الأسوأ هو أنها لم تدرك ما الذي كانت تفعله. كانت تعتقد أنها كانت تعرف كيف تقول لا، ولكنها لا تتذكر آخر مرة فعلت ذلك. وتكمل قائلة أنها مثلها مثل الآخرين كانت تتمنى أن يتقبلها الجميع ويحترمونها ويحبونها، وكانت تعتقد أن السبيل الوحيد للحصول على هذه الأشياء هو أن تضع احتياجات الآخرين فوق احتياجاتها ورغباتها الشخصية.

ولكن مؤخرًا، قررت جرينجر أن هذا يكفي. وللقيام بتجربة قصيرة، بدأت بالوقوف بصلابة إلى جانب نفسها حتى لو قررت أخذ بعض المخاطر مثل إقصاء كل من حولها وتقبل حدوث اضطرابات كبيرة في حياتها ومن حولها .

توقفي عن الأعذار الواهية

لا تضعي نفسك تحت ضغط بسبب خجلك من الرفض وإلا ستنهارين

تحكي المؤلفة كيف أنها منذ ستة أشهر، طُلب منها التطوع لخدمة مجموعة من الضيوف والقيام بمهام في مناسبة اجتماعية طويلة ومملة. وبدلًا من أن تقول ما شعرت به ورغبت فيه (وهو أن تقول لا) قالت: حسنًا، سأقوم بالأمر. ثم مضت جرينجر غاضبة في محاولة منها للتخلص من هذا الالتزام الثقيل عليها والذي أدخلت نفسها فيه بإرادتها الحرة.

وأخيرًا بعد موجات من الغضب والقلق من جانبها، قررت جرينجر أن تقول لمنظمي هذا الحدث أنها مصابة بالبرد. فهي ليس فقط أضاعت من وقتها أيامًا وساعات طويلة تعاني من القلق وتوابعه ولكنها تركت ضيوفها في حالة من الترنح وعدم الاستقرار، بينما استخدمت أكثر الأعذار شيوعًا وهو المرض.

تعلمي متى وكيف تقولين لا في الوقت المناسب وتوقفي عن إرضاء الآخرين

إن تقولي لا أسهل بكثير، فإذا طلب مني شخص -والكلام على لسان جرينجر- أن أقوم بمهمة أو أمر ما وأنا غير راضية عنه أو غير مهتمة به على الإطلاق، فإنني أكون مهذبة ولكن أمينة معه. فدون الحاجة إلى اختلاق أعذار واهية أسارع إلى قول: آسفة، لا أعتقد أن هذا الأمر يناسبني وينتهي الأمر.

كنت أعتقد أن الاعتذار عن الحفلات العامة أمر غير لائق وكنت ألوم على من كانوا يرفضون الحضور لمجرد البقاء في المنزل. كنت أتهمهم بأنهم غير مهذبين وغير اجتماعيين هكذا تعترف جرينجر. ولكنني أيقنت أني كنت مخطئة في اعتقادي.

و تحكي المؤلفة عن موقف تعرضت له حينما دعتها إحدى صديقاتها لتناول القهوة الساعة 5 مساء. ولكنها كانت تخطط للذهاب لصالة الألعاب الرياضية (الجيم) وبعدها تعتزم مشاهدة أحد أفلامها المفضلة فما كان من جرينجر إلا أنها اعتذرت لصديقتها بلطف وكان الأمر أبسط مما كانت تتخيل. تقول جرينجر عندما توقفت عن إرضاء الآخرين، لم يحدث شئ ولم يهتم أحد بالأمر مشيرة إلى أنها كانت تضخم الموضوع زيادة عن اللزوم.

أمنحي وقتًا أكبر لنفسك:

بإمكانك الاستمتاع بحياتك بشكل أفضل إذا توقفت عن إرضاء الآخرين

تقول جرينجر أنها بعد أن توقفت عن إرضاء من حولها على حساب نفسها، أصبح لديها متسع من الوقت لنفسها، فقد كانت تنوي تعلم الإسبانية وكتابة قصص من الخيال والسفر. لم تكن أحلامها ضخمة أو غير واقعية ولكن رغبتها في عدم إحراج الآخرين كانت تقضي على معظم وقتها ولكن بعد أن تعلمت أن تقول لا أصبح لديها وقتًا أطول وأكبر لهوياتها اهتماماتها الخاصة. تختتم جرينجر حديثها بقولها: تعلمي أن تقولي لا وتحرري من القيود.

Source