ثلاثة احتمالات لمستقبل الاستحواذ على تويتر بعد أن أوقفه ماسك بشكل مؤقت

فاجئ “إيلون ماسك” الأسواق المالية كعادته يوم الجمعه الماضية (13 مايو) بإعلانه أنه سيعلق مؤقتًا عمليات الاستحواذ على تويتر بسبب التناقضات المحتملة فيما يتعلق بنسبة الحسابات المزيفة، مما يتسبب في تقلب فوري في سوق الأسهم، لكنه بعد ساعات قليلة غرد مرة أخرى بأنه “لا يزال ملتزمًا بالاستحواذ”.

وقد أرسلت تغريدة ماسك سهم تسلا إلى الأعلى لتحقق ارتفاع بنسبة 3.86 % لتصل إلى 783.56 دولار، بينما تراجع سهم تويتر بنسبة 26.1% ليصل إلى 33.85 دولار، وعلق المحللون على ذلك، بأن السوق كان دائمًا يضع في اعتباره مخاطر تعثر الصفقة.

ماسك يعلق صفقة الاستحواذ

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة تسلا “إيلون ماسك” يوم الجمعه إنه سيعلق عملية استحواذ بقيمة 44 مليار دولار حتى يتعرف على كيفية حساب تويتر لنسبة الرسائل غير المرغوب فيها والحسابات المزيفة على المنصة، لينخفض سعر سهم تويتر تبعًا لذلك بنسبة 25 %.

وقد أصدرت شركة تويتر وثيقة يوم الاثنين (9 مايو) تقدر أن الرسائل غير المرغوب فيها أو الحسابات المزيفة تمثل أقل من 5 % من المستخدمين النشطين يوميًا خلال الربع الأول من هذا العام، ولكن يبدو من الواضح أن المشتري الجديد غير مقتنع بالنتائج المتشككة، وقد نشر تقرير يشير إلى أن ماسك يود رؤية المزيد من التفاصيل ويهدد بـ “الانتظار لحساب ما إذا كانت الحسابات المزيفة أقل من 5% حقًا”، لهذا سيتم إيقاف عمليات الاستحواذ على تويتر بشكل مؤقتًا.

أدى ذلك إلى انخفاض سعر تداول سهم تويتر بنسبة 25 % يوم الجمعه، بينما أعاد ماسك التغريد بعد ساعات قليلة بأنه “لا يزال ملتزمًا بعمليات الاستحواذ”، لتستعيد أسهم تويتر بعض هذه الخسائر، لكنها لا تزال منخفضة بنحو 10% لتغلق تعاملات يوم الجمعه عند 45.08 دولار للسهم، وهو أقل بكثير من سعر استحواذ ماسك الذي وصل إلى 54.20 دولار.

ما الذي جعل ماسك يعلق عمليات الاستحواذ؟

كانت محاربة الحسابات المزيفة على المنصات الاجتماعية من الأولويات القصوى التي يسعي ماسك إصلاحها في تويتر، وقد أعلن في بيان الاستحواذ على الشركة الذي صدر الشهر الماضي عن رغبته في اتخاذ إجراءات صارمة ضد روبوتات البريد العشوائي على تويتر ومصادقة الجميع وجعل الخوارزميات مفتوحة المصدر.

تقوم تويتر بتقييم عدد الحسابات المزيفة أو غير المرغوب فيها على النظام الأساسي الاجتماعي، وقد يكون العدد الفعلي أعلى من تقديراتهم، ذكرت تويتر “لقد أجرينا مراجعة داخلية لعينة من الحسابات وقدّرنا أنه في الربع الأول من عام 2022 بلغ متوسط ​​الحسابات المزيفة أقل من 5% من مستخدميها النشطين خلال الربع الأول من العام”، وأضافت “أن ذلك قد لا يعكس تقديراتنا للحسابات المزيفة أو غير المرغوب فيها بدقة للعدد الفعلي لهؤلاء المستخدمين، والذي قد يكون أعلى من تقديراتنا”، وذلك وفقًا لوثائق تم الاطلاع عليها.

لقد تعرضت تويتر لمشاكل حوسبة مماثلة في الماضي، في تقرير الأرباح الذي صدر قبل بضعة أسابيع، قالت الشركة إنها بالغت في تقدير المستخدمين اليوميين لمدة ثلاث سنوات متتالية، لقد اعترف تويتر بأن الخطأ كان بسبب تعامله مع حسابات متعددة مرتبطة بمستخدم واحد كحسابات نشطة، حتى لو لم يتم استخدام هذه الحسابات بشكل متكرر.

لقد كان هذا الخطأ محرجا لتويتر، وأصبح لدى تويتر الآن 229 مليون مستخدم يوميًا، بزيادة أكثر من 10 ملايين عن الربع السابق.

ماذا لو لم يشتري ماسك تويتر؟

من غير الواضح ما إذا كانت شكوك ماسك بشأن الحسابات المزيفة وروبوتات البريد العشوائي ستعرقل عملية الاستحواذ على تويتر، على الرغم من أن السوق يشك بشكل متزايد في أن ماسك سيكون قادرًا على إكمال عملية الاستحواذ على تويتر.

هناك ثلاثة احتمالات متوقعة الحدوث:

1 .الاحتمال الأول: هو أن ايلون ماسك ليس لديه خطط لشراء تويتر على الإطلاق، قال أحد محللي السوق البارزين إن ماسك يبدو أنه يهتم أكثر بالدفاع عن حرية التعبير بدلاً من تكوين الثروة، مما أثار تساؤلات حول دافعه الرئيسي لشراء تويتر، ونظرًا لأن سعره البالغ 44 مليار دولار ضخم فقد يكون ذلك بمثابة تكتيك آخر لتأخير استحواذه على المنصة.

2 .الاحتمال الثاني: يعتقد بعض المحللين أن ماسك يتفاوض لخفض سعر الصفقة، انخفض سعر سهم تويتر إلى 36.23 دولار للسهم يوم الجمعه أي أقل بنسبة 33 % من السعر الذي وافق عليه ماسك للشراء عند 54.20 دولار للسهم، ومن غير المرجح أن يشتري المستثمرون هذا السهم بهذا السعر.

3 .الاحتمال الثالث: هو أن ماسك يتخلى في النهاية عن عملية الاستحواذ، تاركًا وراءه رسوم تفكيك تبلغ مليار دولار كان قد وافق عليها في الأصل.

ونقلت بلومبيرج نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن ماسك لا يزال يحاول تأمين التمويل لإتمام الصفقة فعليًا، وقد أجرى ماسك محادثات مع المستثمرين لجمع ما يكفي من رأس المال وتمويل كبير للقضاء على أي حاجة لقروض الهامش المرتبطة بأسهم تسلا.

بداية صفقة الاستحواذ

كان الاستيلاء على تويتر مليئًا بالمطبات، ففي 4 أبريل أعلنت تويتر أن “إيلون ماسك” قد اشترى حصة 9.2% في تويتر وأصبح أكبر مساهم، في 13 أبريل أظهر تسجيل تويتر لدى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن ماسك قدم عرضًا للاستحواذ حيث كان يخطط لشراء تويتر بسعر 54.20 دولار للسهم الواحد بسعر إجمالي يبلغ حوالي 43 مليار دولار.

في مواجهة هجوم ماسك، اتخذ تويتر إجراءات دفاعية، في 15 أبريل أعلن تويتر أن جميع أعضاء مجلس الإدارة وافقوا بالإجماع على خطة “الحبوب السامة” والتي تعني أنه بمجرد حصول كيان أو فرد أو مجموعة على أكثر من 15% من الأسهم العادية الصادرة عن تويتر في صفقة لم تتم الموافقة عليها من قبل مجلس الإدارة، سيدخل برنامج “The Pill Plan” حيز التنفيذ، وسيسمح تويتر للمساهمين الآخرين بشراء أسهم إضافية بسعر مخفض.

في 25 أبريل أعلن موقع تويتر أن مجلس إدارة الشركة قد قبل عرض ماسك للاستحواذ، وتوصلت الشركة إلى اتفاق نهائي مع ماسك لشراء تويتر بالكامل نقدًا مقابل 54.20 دولار للسهم الواحد في صفقة قيمتها حوالي 44 مليار دولار، ليصبح تويتر شركة خاصة بعد تنفيذ الصفقة.

وفقًا للوثائق التي كشفت عنها لجنة الأوراق المالية والبورصات في 29 أبريل باع ماسك إجمالي 3.15 مليون سهم من تسلا في 26 أبريل بقيمة حوالي 2.8 مليار دولار، ووفقًا لمحللي السوق قد يكون بيع ماسك لجزء من ممتلكاته مرتبطًا باستحواذه على تويتر.

ومن الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي “يرتد” فيها ماسك، فقد أعلن سابقًا أنه سيأخذ شركة تسلا خاصة لكنها انتهت بالفشل.

طالع ايضا :