“جوازي مايمنعش حضانتي لأولادي”.. حملة تضامن مع حق المرأة في الزواج وحضانة أطفالها

ينظر البعض في مجتمعنا إلى الطلاق منذ عقود على إنه وصمة عار خاصة بالنسبة للمرأة، وتعاني النساء المصريات منذ سنوات من أجل الحفاظ على حضانة أطفالهن في حالة تفكيرهن بالزواج مرة أخرى، في مجتمع لا يعترف بأحقية المرأة المطلقة التي تريد خوض تجربة الزواج والاحتفاظ بأبنائها، حيث تنتقل الحضانة تلقائيا إلى الأب في حالة اختيار المرأة المطلقة للمضي قدماً في حياتها ، مما قد يدفع الكثير من النساء المطلقات إلى اختيار الوحدة والبقاء دون زواج لتجنب فقدان حضانة أطفالهن.

كل هذه الأمور القاسية التي تتعرض لها الأم المطلقة، دفعت مؤسسة قضايا المرأة المصرية إلى تدشين حملة أطلقت عليها اسم “جوازي مايمنعش حضانتي لأولادي”، وذلك تضامنا مع حقوق المرأة المطلقة في الزواج مرة أخرى مع الاحتفاظ بأولادها من أجل دعم استقرار الأطفال وتنشئتهم بشكل سليم، وقد لاقت الحملة أصداء إيجابية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي .

حملة “جوازي مايمنعش حضانتي لأولادي”:

قالت مؤسسة قضايا المرأة المصرية، أن إسقاط الحضانة عن الأم في حال زواجها للمرة الثانية يمكن أن تترتب عليه آثار نفسية واجتماعية تعود بالسلب على الطفل بالدرجة الأولى بفقدانه لأمه، كما أن القانون الحالي إنما يطلب من النساء أن يتنازلن عن حقهن في تكوين أسرة والزواج من جديد وأن تكبت احتياجها العاطفي كي تستطيع الاحتفاظ بأطفالها.

وأضافت المؤسسة أن النساء تتخوفن من خوض تجربة الزواج الثاني لأن القانون يقر بانتقال الحضانة إلى من يليها في ترتيب الحاضنين الأمر الذي يجعل إقبال المرأة على خوض تجربة الزواج الثاني مغامرة قد تؤدي بها إلى فقدان أبنائها أو تحايلها على الواقع بقبولها الزواج العرفي حتى لا تفقد أطفالها أو التفكير في طرق أخرى للعيش قد لا تحقق كرامة المرأة، حيث ترى العديد منهن أن قانون الأحوال الشخصية بشكله الحالي خاصة في شق الحضانة وحماية الأبناء مجحف للمرأة ولا يحفظ كرامة الطفل وأمه، فالقانون يتساهل مع الرجل في حال أعاد الزواج وتهرب من دفع النفقة لأولاده من طليقته لكنه لا يحمي المرأة التي ترغب في إعادة تأسيس حياتها وهذا حق مكفول لها طبيعيا لأن القانون بشكله الحالي لا يحمي الأطفال ولا يأخذ مصلحتهم بعين الاعتبار، خاصة إذا أصبح الطفل مادة ووسيلة لتصفية الحسابات بين الطليقين كمأ ن حرمان الأم من حضانة أولادها من أسوأ الظروف النفسية التي قد تعاني منها المرأة من جراء طلاقها، فبالنسبة إليها يعني ذلك فقدانها كل شيء .

القانون المصري وأولوية حضانة الأطفال:

ينص القانون المصري معايير متعددة فيما يتعلق بحضانة الأطفال بعد الطلاق مع مراعاة عمر الطفل ، حيث يأخذ قانون الأسرة المصري هذه القواعد من الشريعة الإسلامية ، مع الاعتراف بأن الأطفال لديهم احتياجات خاصة في حياتهم تبدأ من اليوم الأول ، وعليهم أن يكونوا مع الوالد الذي يمكنه التعامل مع هذه الاحتياجات، كما يحدد قانون الأسرة المصري أيضًا سن الوصاية والحضانة وفقًا لما إذا كان الطفل ذكرًا أو أنثى ، لأن احتياجاتهم مختلفة بشكل واضح، ووفقًا لذلك ، فإن الوالد الذي يمكنه توفير احتياجات الطفل هو الذي يكتسب الأولوية في القيام بذلك.

يعتبر القانون أنه في السنوات الأولى يجب أن يكون الطفل مع الأم من أجل أن تهتم به ، لأن النساء أكثر قدرة من الرجال على القيام بذلك في هذه المرحلة العمرية من حياة الطفل، ويصنف القانون رقم 25 الصادر في عام 1929 النساء وفقًا لأولويتهن في رعاية الأطفال: الأم ، ثم الجدة من جانب الأم ؛ ثم الجدة من جهة الأب ، ثم الأخوات ، ثم الأخوات من الأم فقط ؛ ثم الأخوات من جانب الأب، إلخ، كما يجب أن تتمتع بصحة جيدة عقليا وجسديا، بالإضافة إلى الأخلاق الحميدة، كذلك يجب  ألا تكون متزوجة.