حتى لا نذهب للمأذون مرتين بقلم ا. غادة السمان

حتى لا نذهب للمأذون مرتين يجب أن نحذر من مراحل الطلاق The Stages of Divorce هذا المقال يتحدث عن بعض الأزواج يبدأون وينتهون من مراحل الطلاق “ولكن تلك المراحل النفسية تنطبق على أي نوع من الإنفصال”

قبل الطلاق والإنفصال الفعلي وبعد فترة طويلة من الإنفصال والمرور بكل مراحل الطلاق العاطفي أولاً.. والبعض الآخر يبدأ ويتبع المراحل والتطورات العاطفية الطبيعية حتي حدوث الطلاق ولكن مما لا شك فيه في الحالتين أن الطلاق لا يحدث فجأة وإنما بعد مراحل وتطورات نفسية معروفه وثابتة لذا حتى لا نذهب للمأذون مرتين تابعوا ما يلي.

حتى لا نذهب للمأذون مرتين

حتى لا نذهب للمأذون مرتين يجب أن نتعرف على مراحل الطلاق.

ومراحل الطلاق هي

١-المُناوشات والتردد

٢-القرار

٣-التحول (مرحله الجنون)

٤-التعافي

قد يهمك أيضا: غادة حامد تكتب: للطلاق أسباب أخرى !

حتى لا نذهب للمأذون مرتين

هذه المراحل حتماً ستحدث في أي حالة طلاق

بداية أنوه أنني هنا أرصد تطور علاقة دخلت بالفعل مراحل الإنتهاء وليس كل العلاقات الزوجية التي فد تمر بفترات سيئه مؤقته.

مرحلة المُناوشات والمحاولات

هذه هي الفترة بين ظهور فكرة الطلاق لأول مرة على السطح وبين الطلاق الفعلي.

وغالباً هي فترة ضغط عصبي ونفسي وظروف سيئة لكلا الطرفين

وقد يتواكب مع تلك المرحلة ضغوط أخري خارج العلاقة نفسها ولكنها حتماً مؤثرة مثل فقدان وظيفة أو مرض أو مشاكل مادية.

وكلما زادت الظروف السيئة في تلك الفترة كلما أثر هذا بالتأكيد على العلاقة الزوجية وفي هذه المرحلة الضاغطة يكون الطرفان علي غير وعي بها فقط إحساسهم بالضغوط يؤثر علي علاثتهما يوماً بعد يوم؛ ولذلك نجد الزوجين في هذه الفترة لا يناقشان الأمور الأساسية المؤثرة، ولكن هذا الضغط يأخذ شكل تغير غير مباشر في المعاملة وتصرف عدواني أو عدائي من كلا الطرفين أو إحداهما.

ويحدث في تلك المرحلة مرحلة المُناوشات نوع من أنواع إعادة صياغة الحياة الزوجية بشكل يُظهر السلبيات ويُركز عليها ويغقل أي إيجابيات ليكون هذا تمهيد (لاواعي غالباً) للطلاق….. ويحدث هذا أيضاً من كلا الطرفين أو أحداهما….وهي مرحلة محو لكل الذكريات والأيام الجميلة.

هي مرحلة صناعة لحقيقة وواقع جديد يُحتم الإنفصال ذلك القرار المُزمع في اللاوعي مُسبقاً والهدف من هذه المرحلة هو الوصول لنقطة “اللاعودة”

ومع غياب النيه أو الرغبة الإيجابية بالإضافة للتصرفات والأفعال التي أشرنا لها تسير العلاقة حتماً نحو الطلاق.

وهنا يذكر الله عز وجل في كتابه “إن يُريدا إصلاحاً يوفقه الله”

فنية الإصلاح يجب أن تكون عند الطرفين ولن تُجدي أن تكون عند أحدهما دون الآخر ومن هنا فإن المواجهة وطلب الطلاق هو النهاية الواضحة لهذه المرحلة.

نأتي للمرحلة التالية وهي

مرحلة القرار

هي مرحلة حرجه وقصيرة بعد مرحلة المُناوشات عند عقد النية على الطلاق كحل أخير، مرحلة لا تخلو أيضاً من الظغط حيث يتدخل الأهل والأصدقاء للإصلاح وإبداء الآراء ومناقشة أسباب الطلاق….

ودائماً هناك من يبدأ بإعلان الرغبه بالطلاق سواء الرجل أو المرأة، بينما يُمثل الآخر رد فعل ليواجه آلام الرفض من الشريك أو مواجهة إجراءات الطلاق وتبعاته وتبدأ أعراض ومشاعر الشعور بالذنب أو الرفض تفرض نفسها.

وهنا إذا كان أحد الطرفين غير مقتنع بأسباب الطلاق أو مُجبر على قبوله…. فهنا ننتقل للمرحلة الثالثة مرحلة التحول (مرحلة الجنون)

مرحلة الجنون

في هذه المرحلة مرحلة التحول يكون الإنفصال النفسي والجسدي قد تم بالفعل بين الطرفين، وفي هذه المرحلة كرد فعل منعكس من قبل الرجل والمرأة تُزيد الرغبة الجنسية عند الطرفين وخاصة الرجل.

فيصبح أكثر رغبة في الحياة والإنطلاق وإقامة العلاقات….

إنها رغبة شديدة غير مرئية تدفع كل من الطرفين للبحث عن حياته وبناء حياة جديدة.

وفي مجتمعاتنا يبدو الأمر مُختلفاً قليلاً من حيث تأثير العادات والتقاليد علي ردود أفعال كل من المرأة والرجل.

فبينما ينطبق الشكل السابق من الإنطلاق وإقامة العلاقات المفتوحة علي بعض الرجال كنوع من إعادة إثبات الذات (خاصة لو أن المرأة هي من طلبت الطلاق) وتعبيراً عن الإحساس بالحرية في نفس الوقت نجد المرأة تكتب كل مشاعرها ورغباتها (فهي دائما الملامة) فلا يحق لها محاولة البحث عن حياة جديدة….

بل إنها نتيجة كبت مشاعرها المتداخلة من حزن وألم ورغبة في حياة جديدة بل ورغبات نفسية وجسدية مكبوته.

وتتحول كل هذه المشاعر إلي نوع الإكتئاب وحزن ما بعد الإنفصال وهو يشبه حزن الفقد بعد وفاة شخص عزيز.

كل هذا يجعل تلك المرحلة (مرحلة التحول) أو (مرحلة الجنون) كما يطلقون عليها من أصعب المراحل .

وهذه المرحلة بالفعل قد تستدعي اللجوء إلى مُعالج نفسي لتمر بسلام دون أن تترك أثر مُزمن علي الفرد نفسه أو علي علاقاته بالآخرين والطرف الآخر.

ومما يخفف من هذه المرحلة علي كل من الرجل والمرأة أن يكون لكل منهما حياة عملية ناجحة….

علاقات طيبة جيدة بمن حوله مما يساعده على تخطي هذه المرحلة….

لذلك في مجتمعاتنا العربية نجد الرجل أسرع تعافياً من المرأة.

قد يهمك أيضا: 7 أعراض تؤدي لانهيار الحياة الزوجية..انتبه لها

مرحلة العلاج

تبقي مرحلة العلاج أو الشفاء من أثر الفقد وهي مرحلة يحتاج الطرفين في بداياتها إلي الفضفضة.

ومن المفضل أن تكون لمعالج نفسي للتعامل مع أي مشاكل نفسية قد تظهر بشكل علمي والوصول بالحالة لمرحلة تقبل الطلاق نفسياً وبدء حياة جديدة علي أسس ثابتة وقد تحتاج الحالة لبعض المهدئات أو علاج لتحسين المزاج ومضادات الإكتئاب ثم يتم الإستغناء منها تدريجياً مع تحسن الحالة

وفي النهاية…. الطلاق وإن كان مشكلة إجتماعية فهو أيضاً مشكلة نفسية لها وقع شديد علي كل من الرجل والمرأة ويجب الإسراع في علاجها أولاً بمواجهتها ثم بطلب التوجيه والعلاج، حتى لا نذهب للمأذون مرتين .

بقلم ا. غادة السمان الإعلامية والمستشار الأسري والتربوي

قد يهمك أيضا: كيف تدعم أصدقائك الذين يمرون بأزمة الطلاق ؟