زوجي زميلي في العمل ..كيف أتصرف؟

 إنه سلاح ذو حدين من الممكن أن يكون تسهيلاً للأمور المهنية والأسرية عند البعض، أو قد يشكل حرجًا بالنسبة للبعض الآخر.

  قد تحدث خلافات بين الأزواج و لكن لا تحدث أي تأثير على الحياة الخاصة، وأيضًا من ناحية أخرى تحدث المقارنة فى أداء الوظيفة أو العلاقات مع زملاء العمل، فنجد الشرارة الأولى لكثير من الخلافات الزوجية والغيرة العمياء التى  تستمر حتى بعد العودة إلى المنزل.

 ومن ذلك فإن الزمالة بين الزوجين تتطلب إستمرار الإحترام المتبادل، مع الإلتزام بالتصرفات اللائقة فى القول و الفعل.

 من المهم أيضًا عدم إظهار الخلافات الزوجية أمام زملاء العمل لأنه قد يؤدى إلى التدخل والفضول فتقع الفجوة بين الزوجين و تحتدم الخلافات.

 فمثلاً كريم يؤكد إن زمالة زوجته فى العمل يعد دافع لمزيد من الإلتزام والإحترام وحسن المعاملة، حتى ترى زوجته الوجه المفضل دائمًا، بالإضافة إلى أنه يتعامل معها بنفس الطريقة داخل البيت، ويتناسى تمامًا أنها زوجته داخل محيط العمل بل يترك الأمر على طبيعته لدرجة أن باقى الزملاء قد لا يعرفون أنها زوجته فى البداية.

 ولذلك تسير الحياة العملية بشكل طبيعى دون أن يعكر صفوها ما قد يحدث بين آخرين إضطروا للعمل معًا.

فى حين يختلف أيمن حيث أكد أنه يفكر جديًا للنقل من مقر عمله إلى آخر و إلا سوف يضطر إلى البحث عن فرصة عمل أخرى، فهو قد إرتبط بإحدى زميلات العمل وكانت بينهما مشاعر جميلة وهو ما دفعه لخطبتها والزواج منها وبعد ذلك فوجىء أن للمرأة وجهان أجملهما يظهر فى أيام الخطوبة والثانى نسبى حيث تتغير فيه المعاملة وتأخذ طريقها نحو الجدية، فوجد أن زوجته تغار عليه بشدة ولا تطيق أن تراه يتعامل مع غيرها فى محيط عمله.

 كما يقول  حاتم أن وجود زوجته فى محيط العمل نفسه سبب له العديد من المشاكل والخلافات الزوجية التى قد تمتد إلى خارج ساعات العمل فيقول غاضبًا:- ” مقارنة المدير بتميز أداء زوجتى الوظيفى وتفوقها” شكل لدى الكثير من الكره للمكان الذى أعمل فيه، فهى تنجز المهام بسرعة وكفاءة فى خلال ساعات العمل المحددة بكل دقة.

 وقد أرجع حاتم سبب شعوره بالضيق أن الرجل فى المجتمعات العربية يشعر بأنه الأفضل ودائمًا متفوق على المرأة وذلك بسبب الثقافة الذكورية فى بلدنا.

دعونا نسترسل و نفكر في أهم النقاط التى قد تؤثر على ” الزوجان الزميلان “:-

* الفوائــــد

 تتكون إحدى الفوائد الكبيرة  و هى توسيع شبكة العلاقات , إذ يصبح لدي كل منهما شبكتين مهنيتين كبيرتين. فلازالت السيدات يقمن علاقات مهنية مع سيدات أخريات ويميل الرجال إلى أن يقمن علاقات مهنية مع رجال آخرين.

أيضًا يولد العمل مع الغرباء تساؤلات عديدة تتعلق بالثقة، حيث لا تنشأ مثل هذه الأمور عندما تعمل مع نصفك الآخر فى نفس مجال العمل.

ومن هذا تستطيع القول بأن الزمالة تساعد على إلقاء نظرة متعددة الزوايا على ما يقوم به كلاهما.

* توازن معقد فى البيت

حتي نتمكن من الحفاظ على العلاقة الشخصية من أن تكون صعبة عندما يشترك الزوجان فى مهنة واحدة، يجب أن يتجنب الزوجان التحدث فى أمور العمل فى الأوقات الممتعة فى المنزل مثل الساعات الأخيرة من الليل أو عند تناول الطعام.

فى نفس الوقت يكون لديهما تفهم فطرى لما يخص متطلبات الوظيفة ويساعد ذلك كلا منهما فى التقليل من الإحساس بالذنب عندما تكثر أعباء ومتطلبات العمل.

يمكن أيضًا التركيز على هوايات و إهتمامات مختلفة لكل من الزوجين خارج نطاق العمل، وذلك يساعد فى تبادل أطراف الحديث بشكل ممتع، وأن يخلق لحظات سعيدة فى العلاقة الزوجية وتعزيز الشعور بالتفرد مما يساعد على إشراك رفيق العمر فيها.

* التنافس الصحى

يمكن للأزواج من نفس المهنة الإستفادة من هذا الوضع للوصول إلى جو صحى للمنافسة فيما بينهما.

فعندما تعرف أن شريك حياتك يحقق نجاحات عالية فذلك سوف يشجعك ويدفعك للعمل بجدية أكثر ويمكن للمنافسة أن تكون عامل مساعد لتحديد أهداف منفردة تتيح الفرصة لكل واحد الإحتفال بتحقيق إنجازاته على حده.

يمكن لكل واحد أن يسأل نفسه ماذا حققت خلال العام السابقة ؟  فسوف يساعد ذلك على تجنب المقارنة بنجاحات شريك حياتك أو إهمال التركيز فى نجاحاتك أنت، فالإبتهاج بتفوق الآخر على الدوام سوف يحول بينك وبين أن تصبح غاضبًا.

و هذا يؤدى فى النهاية إلى نجاح طرف من  الاطراف و إعتباره تقدم لجميع من هم على متن السفينة معًا.

* الإعتراف بالهزيمة

من الشائع أن يجد أحد الزوجين مشاعر سلبية تجاه الآخر، ولتلطيف أجواء الإختلاف فى البيت يكون من الضرورى أحيانًا أن يتخذ أحد الزوجين طريقًا مختلفًا نوعًا ما للقضاء على التنافس المهنى الصريح.

لا يرغب الأزواج فى التضحية بمسيرتهم المهنية، لكن الشجار المتكرر والتنافس المفرط , كل هذه علامات تنذر بضرورة إتخاذ القرار بالتغيير الجذرى فى البيت أو فى العمل.

وفي النهاية نستخلص من ذلك أنه من الضرورى وجود مهام مختلفة فى زمالة الزوج والزوجة فى محيط العمل، فذلك يتيح الفرصة لخلق طريق خاص ومختلف للنجاح لكل منهما، وهو الشىء الذى لا يستطيعان العيش بدونه.

وذلك أيضًا يساعد على خلق نجاح لا يعتمد على الطرف الآخر فى زمن مازلنا نواجه فيه نظرة عدم مساواة المرأة بالرجل فى محيط العمل.

فوجود مسئوليات مختلفة لها ميزة أخرى كبيرة ألا وهى وجود حياتان لكل فرد حياة مهنية و حياة شخصية، فهناك أشياء كثيرة يمكن التحدث عنها لا يعرفها الطرف الآخر فالحوار الدائم يدعم الحياة الزوجية.

انها  قاعدة  “لا تتحدث عن العمل أثناء تناول الطعام ولكن لا توجد مشكلة فى التحدث عنه بعد الطعام”.

فالزوجان يعيشان معًا، ويعملان معًا بالقدر الكافى من المشاركة و الإنفصال ، بل وأيضًا فى الوقت المناسب.