حنان نصار تهدي “حرة” 14 نصيحة لاتقان فن الحوار

أ. حنان نصار

الحوار هو مراجعة الكلام بين شخصين او اكثر و يطغي عليه الهدوء و البعد عن الخصومة و التعصب.

 فالحوار وسيلة من وسائل الاتصال بين الناس , فهو اسلوب بناء لاشباع حاجة الانسان للاندماج و التواصل  مع  المحيطين.فهو يهتم بالتعرف علي وجهات النظر المختلفة باسلوب محترم للوصول الي نتائج تظهر الحق بالحجة و البرهان.

فالحياة مبنية علي الحوار بين البشر منذ قديم الزمان فلقد حاور الله سبحانه و تعالي ابليس, المعلم يحاور تلاميذه, الزوج يحاور زوجته و الأب  يحاور ابناؤه. بل و الدول تبعث  وفودا نيابة عنها للتحاور فيما بينها لاقامة علاقات أوفض خلافات. 

فن الحوار كآداه و وسيلة يستخدمها البشر, لها آداب و قواعد حتي تؤتي بثمارها الطيبة و يصل المتحاورون الي الفائدة المرجوة من حوارهم و لذا لزم اتباع بعض القواعد الهامة :-                                      

1- تقبل الرأي الآخر

الناس أمزجة, ألوان ,ثقافات ,عادات و تقاليد و بالتالي الآراء تختلف في أكثر الأمور. و اختلاف الآراء لا ينبغي أن يؤدي الي اختلاف القلوب , فالانسان العاقل يطالب بحقه و المخلص لا يفرق بين أن يظهر الحق علي يده أو يد غيره بل يري دائما أن محاوره معاونآ له لا خصمآ.                                            

2-هل تعلم

 ادا أردت الحديث عن موضوع معين فأعد له جيدآ و كن واثق من صحة معلوماتك حتي لا تسيء الي نفسك أو فكرتك.

3-لكل مقام مقال

اعلم جيدآ انه ليس كل ما تعلمه يقال ,بل يجب اختيار الوقت , الزمان , المكان بل والأشخاص المناسبين فهدا شيء ضروري للغاية حتي تستطيع الخوض في أي مناقشة.

4-حسن الاستماع

لقد دكر ستيفن كوفي في كتابه الشهير ” العادات السبع ” أن كبار الناجحين دائمآ يحاولون أولآ أن يفهموا ما يقوله الآخرون ثم يبدلون الجهد لشرح وجهة نظرهم .

و أيضآ كما نقول فان الاستماع جيدا من آداب الحديث و كما يقول الشاعر

“ان بعض القول فن…………………فاجعل الاصغاء فنآ”.

 5-ما قل و دل

لا تستأثر بالحديث و لا تطل الكلام حتي لا يمل السامعون و يودوا لو أنك توقفت عن الكلام.

6-راقب نفسك

فلا يجب أن ترفع صوتك, و لا تقطب جبينك , ارسم علي وجهك تعابير الراحة و الهدوء و الابتسام.

7-كن بليغآ و استعن بالأمثلة

كن واضحآ في تعبيرك و ليكناسلوبك سلسآ و كلامك خاليمن الأغلاط . يا حبذالو استعنت بالأمثلة , فمثال واحد خير من ثلاث صفحات من الكلام الضعيف. و المثال الجيد يمكن أن يوضح الفكرةو يقنع الطرف الآخر.

8-ابدأ حديثك بالنقاط المشتركة

فدائمآ و أبدآ يجب أن نبدأ بما هو مشترك بين الطرفين فدلك أدعي لقبول الكلام  و أيضآ بداية حسنة لتقبل وجهة النظر الأخري, و دع الطرف الآخر يشعر انها فكرته و ليست فكرتك.

9-هل تخجل من قول “لا ادري”

قال الله تعالي في صورة البقرة:322 “قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا “.

فادا سئلت عن شئ تجهله فقل ” لا أعلم ” فهدا يعزز الثقة المتبادلة و خاصة مع محاولة  البحث عن المعلومة  للفائدة و الصالح العام.                                                                                               

10-سيطر علي نفسك

 كن حذرأ من أن تستدرج الي ما يفقدك أعصابك, فهناك أناس لا يبحثون عن الحقيقة , بل كل همهم المناظرة و الجدل , و قد يتسيبب هذا في التضليل و الاحراج فكن واعيآ و لا تقع فريسة لمثل هذا الحديث.

11-الأمانة الأمانة

من أهم النقاط التي تعزز و تؤدي الي الوصول للهدف ” الأمانة ” في عرض المعلومات مع نسبها الي  مصادرها الأصلية علي قدر المستطاع.

12-الفصل بين الفكرة و قائلها

فبطلان الفكرة لا يعني أبدآ الاساءة الي صاحبها . فمثلآ نجد أن الامريكان هم السبب في القاء قنبلة هيروشيما علي اليابان و مع ذلك كانت اول جائزة للجودة باليابان باسم عالم الجودة الامريكاني ادوارد ديمينج الذي ساهم في اعادة اعمار اليابان آنذاك.

13-الانصاف ثم الانصاف

كن منصفآ , وافق علي الصواب و اثن علي الأفكار الجيدة بل و ابد اعجابك بما هو جميل في حديث الطرف الآخر. فالتحدي يجعلك تكسب المواقف ولكن تخسر القلوب.

14-ما هو الهدف

لكل حوار هدف , لذا وجب عليك تحديد مسار الحديث لأنه كثيرا ما يتشعب الي فروع أخريبعيدة كل البعد عن الاصل . بل ايضآ عليك غلق الحديث او المناقشة اذا كانت عديمة الجدوي .

من كتاب “اللياقات الست منهج الحياة”

هكذا هو الأسلوب الحضارى الذى يتم من خلاله طرح أى موضوعفكرى غير مسبوق لنصل الي النضج الحضاري في فن الحوار

و لقد جاء الحوار في القرآن الكريم في قوله تعالي :.

” قد سمع الله قول التي تحاورك في زوجها و تشتكى الى الله و الله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير”

صدق الله العظيم