دراسة طريفة تقارن بين الآباء والأمهات من يشعر أكثر بالسعادة مع الأبناء

لماذا يعتبر الآباء أسعد من الأمهات؟ دراسة علمية قائمة على تجارب واقعية؟

هل فكرت يومًا في النمط التقليدي للوالدين- الآباء والأمهات – الذي نعرفه جميعًا؟
فالأم هي دائمًا المسئولة عن تغيير الحفاضات للصغير، وتحضير وجبات الغذاء ومتابعة الواجبات المدرسة والمواعيد المختلفة لتمارين الأولاد، وعيادات الأطباء وغير ذلك من مسئوليات الأطفال الصغار. يشارك الأب بشكل تقليدي في أداء بعض المهام كنوع من المساعدة للأم، ولكنه لا يتحمل نفس القدر من المسئولية.

إذا كانت هذه القوالب النمطية إلى حد ما حقيقية، لذلك ربما لا يكون غريبًا أن نجد بحث جديد يخرج لنا بنتيجة أن الآباء أسعد من الأمهات ! كان البحث الذي خرج إلى النور من جامعة كاليفورنيا ريفر سايد بمثابة تحليل لثلاث دراسات مختلفة تشمل أكثر من 18000 شخص. قام البحث بمقارنة عوامل ومقاييس الصحة النفسية مثل الصحة والرضا والرفاهية وأعراض الاكتئاب والضغط النفسي.

طالع ايضا: لعيد أم مميز ..جهزى مائدة افطار صباحية خاصة

قامت الدراستين الأوليتين بمقارنة الآباء والأمهات بغيرهم من الناس الذين ليس لديهم أطفال، وجدت النتائج أن الآباء أكثر سعادة من نظرائهم الذين لم يرزقوا بأبناء. أما الدراسة الثالثة والتي قامت بمقارنة بين الوالدين – الآباء والأمهات – فوجدت أن الآباء كانوا أكثر سعادة عند الاعتناء بأطفالهم أكثر من الأمهات. وهناك سبب آخر محتمل وهو أن الرجال قالوا أنهم يلعبون أكثر مع أطفالهم.
ما يجعل الآباء أفضل من الأمهات جزئيًا يرجع إلى كيفية قضاءهم الوقت مع أطفالهم؛ وذلك وفقًا لمؤلفة الدراسة كاثرين نيلسون كوفي وهي أستاذ مساعد بجامعة الجنوب بولاية تينيسي الأمريكية.

المعاملات العاطفية بين الآباء والأمهات تجاه الصغار

يقترح مؤلفو الدراسة أن الأمهات سيكُن أكثر سعادة لو أمضين وقتًا أطول في اللعب مع أطفالهن. الأمر يبدو سهلًا ولكن الآباء اكتشفوا الأمر بالفعل. لابد أن تبادر الأمهات باللعب لفترات أطول مع أولادهن. ولكن هل يضيف هذا الأمر إلى أعباء الأم التي هي أصلاً كثيرة؟
إن المعاملات العاطفية تضيف مزيد من المسافة في فجوة النوع بين الأم والأب. لا يهم كم أن الأب لطيف ولكن تظل الأم هي من يحمل هم الأعمال العقلية والنفسية. فالأم هي من يوقظ الطفل للمدرسة ولمواعيد التمرينات الرياضية وهي من يغير ملابس الصغير ومن يشتري لوازم المنزل من مواد غذائية وخلافه، الأم هي من تتابع كل هذا. تقول إحدى الكاتبات في مجلة ؛Parents :”حتى عندما يساعد الآباء في تحضير الطعام وتوصيل الأبناء وتنظيف الحمامات وغير ذلك من الأعباء والمهام التي يوديها كل من الآباء والأمهات معًا. فإن غالبية المجهود العقلي أو الذهني يقع على عاتق الأم. وهذا يعني أنه على الرغم من تقدم نظريات التربية المتقدمة، فإن الأمهات يتجهن إلى متابعة قائمة المهام التي لابد أن تُؤدى، وكذلك الجداول المزدحمة بالأعمال بينما يتجه الآباء نحو اللعب والمرح!

ربما كان الآباء أكثر سعادة ومرحًا لأنهم غير معنيين بمتابعة جدول أعباء الأبناء من دراسة وتمرينات وواجبات منزلية وخلافه، لذلك فإنهم ميالون أكثر إلى اللعب. يفسر أحد العلماء هذه الظاهرة بقوله أن الآباء لأنهم أكثر سعادة فهم يميلون إلى الألعاب المرحة أكثر، وبالتالي هذا يسبب لهم نوع من السعادة الإضافية فيتحول الأمر إلى ما يشبه الدورة المستمرة.

ولكن كيف يمكن أن تكون الأمهات أكثر سعادة؟

هناك الكثير من الأمهات اللاتي يشعرن بالسعادة الغامرة، ويمضين الكثير من الوقت في اللعب مع أطفالهن. (وبالطبع هناك الكثير من الآباء غير المرحين بل وسريعي الغضب أيضًا). ولكن إذا كان تحقيق السعادة والإكثار من اللعب سيمثل عبئًا إضافيًا على الأم، فهناك طرق لإدخال المرح والسعادة إلى الأشياء التي تقوم بها الأم بالفعل.

تقول نيلسون كوفي أنه ليس من الصعب أن يقوم الوالدان بدمج اللعب في بعض المهام الطبيعية. لذلك أيتها الأم فبدلًا من التركيز على تغيير حفاضة الطفل بوجه عابس، يمكنك إدخال شيء من المرح لهذه المهمة الروتينية؛ يمكن مثلًا للأم أن تغني للطفل أغنية لطيفة مرحة أو تقوم بطرقعة أصابع الصغير أثناء الحمام أو تغيير الملابس.
تقول كوفي أننا لا يمكننا أن نكف عن الاعتناء بأطفالنا، فهي أعباء لابد من القيام بها. ولكن إذا استطعنا دمج بعض الألعاب إلى المهام اليومية التي لا مفر منها، فسيكون الأمر أهون بكثير وستكون اللحظات ممتعة للكبار والصغار على حد سواء.

قد يعجبك ايضا: احتفالات عالمية بعيد الأم   كيف تختلف المظاهر حسب ثقافة كل بلد

Source