دور الام في تهيئة الجو المذاكرة عند غياب الاب

لقد أجريت دراسات عن الأم حينما تقوم بالتنشئة بمفردها, فى حال غياب الأب, فإن ذلك ينعكس على شخصية الأولاد, والممثلة في ثلاث صفات خطيرة تكون وبالا على الأسرة والمجتمع معا:

أولا: غلبة السلوك الطفولي حتى المراهقة, وهذا ما يجعل الأبناء في أيام الامتحانات يجنحون إلى اللعب كالأطفال.

ثانيا: ميل الأبناء إلى الاعتماد على الآخرين وهذا هو العدو الأول في أيام الامتحانات, لأن المواجهة الحقيقية تكون في اعتمادهم على أنفسهم.

ثالثا: بعض الأمهات في حال غياب الأب تستعير بعض الصفات السلطوية, لكبح جماح الأولاد وردعهم, ما يقلل من صفات الأمومة التي هم في أشد الحاجة إليها خاصة فى أيام الامتحانات, فتنتقل إلى الأبناء هذه الصفات غير الطبيعية كالانفعال والغضب والصياح والتشدد والعنف والقسوة.

وهذا سر سلبية بعض الأبناء, في المشاركة والإسهام داخل الأسرة الكبيرة ( المجتمع ), فالنجاح في الممارسة داخل الأسرة الصغيرة يصنع إنسانا يشارك بنفس المشاركة في المجتمع.

وعندما تناقشي معه خيارات مستقبله وحياته المهنية المقبلة وتضعون سويا خطة عمل، فسوف تجدين ابنك يتعلم ويفهم

ويعمل جديا للحصول على درجات عالية.

دور الام

•• و لكن ما دور الأم السليم في تهيئة جو مناسب للامتحانات؟

العلاقة السوية بين الزوجين, وأى خلاف عليهما تأجيله إلى ما بعد الامتحانات, و يعتبران هذه الأيام أيام إجازة.

 الترويح مهم جدا مع جدول المذاكرة المنظم, مثل التليفزيون والنت أو الخروج أو مطالعة مجلة أو صحيفة.

 مشروبات طبيعية مثل: العصير الذي ينشط الذهن, والابتعاد عن المنبهات مثل: الشاي والقهوة.

 تهيئة المكان من هدوء وإنارة والابتعاد عن كل ما يشتت عليه فكره ومذاكرته.

تنظيم أوقات النوم يساعد على التركيز في المراجعة والمذاكرة بنشاط وهمة.

الحالة النفسية البعيدة عن التوتر وذلك بالحب والعاطفة والتقدير.

غرس الثقة في النفس وأنهم قادرون على الامتحانات واجتيازها بأمان وتفوق.

قرب الأم الدائم يشعر الأولاد بالأمان ومعنى قرب الأم: الرعاية والعناية والتقدير بالحب والتشجيع والاهتمام.

 على الأمهات أن يحذرن أربعة وأن يفعلن أربعة أشياء

أولا: الطوارئ: وبدلا من إعلان حالة الطوارئ, التركيز على أن يعتمدوا على أنفسهم.

ثانيا: المقارنات: وبدلا من عقد المقارنات بين الابن وغيره, غرس روح التنافس الجميل, لأن الأبناء يأخذونها كاتهام لهم بالتقصير.

ثالثا: اللوم: وبدلا من اللوم والعتاب, التذكير بقدراتهم ومواهبهم لغرس الثقة بالنفس.

رابعا: الشدة: وبدلا من الشدة, إظهار الحب والتقدير والتشجيع.

– أثر الآباء الغائبين

قد يحسب بعض الآباء الغائبين عن أولادهم بأن التسلط والتشدد يعوض عن غيابه, وهذا خطأ كبير إذ إنه يؤدى إلى سلبية الأبناء في التعامل مع الأسرة ومن ثم في المجتمع.

وغياب الأب قد يكون تاما وتسمى الأسرة حينذاك أسرة أموية نسبة إلى الأم, والأم حين تقوم بالمهمتين تفقد شيئا من الأمومة, ولكن في الغالب ما تسمى هذه التربية (بتأنيث التنشئة). فأم وأب يعنيان قدرات أفضل للأبناء, أما أم بدون أب دائما فقدرتها أقل, لأن قيام الأم بالتعليم قد يكون سهلا في مرحلة الحضانة لأنها تنمية وإعداد, ولكن يكون صعبا في المراحل العمرية المتقدمة, لفقدان بيئة الأسرة والمناخ العائلي الصحيح.

•• هل الشدة على الأبناء نافعة؟

جاءت إحدى الأمهات تشكو وتقول: أراجع مع ابنى جيدا ولكنه في الامتحانات ينسى تماما؟ فما السر في ذلك؟ هذا أثر من الشدة لأنه لا يعتمد على نفسه ولذلك فإنه لا يركز ولا يفهم, بل ربما يحفظ ويحل الواجبات خروجا من القسوة والعنف التي يتعرض لها من الشدة عليه.

وللخروج من ذلك: مراعاة الحالة النفسية مهم جدا, أو مراعاة فترات النوم الطبيعي, والابتعاد عن المراجعة قبل الامتحان مباشرة, بزعم أنها نافعة, وهى في الحقيقة تقلل التركيز وتتعب الأعصاب.
وعلي العكس
•• هل تنفع سياسة اللامبالاة؟

يقول بعض الآباء: لقد اتبعنا سياسة اللامبالاة فاسترحنا, بل وانتقلت العدوى إلى الأبناء, وواجهوا الامتحانات ببرود أعصاب, فلم نر توترا أو اضطرابا.

وهذا أمر بالفعل جميل وسهل ومريح, ولكن في حال أن تفسر اللامبالاة بعدم أداء مهمة الأسرة من آباء وأمهات, فوقتها نكون تركنا الأبناء لقدراتهم المختلفة, وفروقهم الفردية, في المواجهة, وهذا لا يعني أن ينجحوا جميعا في اللامبالاة بمعنى عدم التوتر.

وكما أسلفنا أن يعيش الأبناء في حالة طبيعية ليس معناها أن نتخلى عن مهامنا من تهيئة جو مناسب وبيئة ملائمة, ولذلك فدور الأم مهم جدا في تهيئة هذه البيئة الصالحة للأبناء.

••– كيف نجعل الأبناء يعتمدون على أنفسهم؟

 وللإجابة نقول:

أولا: باتباع نظام منذ بداية العام الدراسي, وهو الأمر الذي نذكر به للعام المقبل إن شاء الله.

ثانيا: الإحساس بالمسئولية: من الحضانة, ولا نقول: ما زالوا صغارا, ولا نقوم بالعمل عنهم, ( من ترتيب وتنظيم وطعام  ولعب ولهو ) ما يجعلهم يكتسبون قيمة الإسراع في العمل والاعتماد على أنفسهم, وبالتالي ينعكس على أدائهم للواجبات, أو مراجعتهم المواد.

ثالثا: حب الدراسة: بإزالة العوائق أولا ثم التشجيع لأنه: ما فائدة التشجيع وما زالت عوائق تعترضه مثل طبيعة المادة أو  معلمها أو المناخ والبيئة.

رابعا: دافع التفوق والتميز: وهو ليس مع كل الأبناء, فهو يختلف باختلاف القدرات والفروق الفردية.