- Advertisement -

ساعات العمل يجب أن تقل عن 8 ساعات.. إليك هذه الأسباب

ساعات العمل 8 وساعات الترفيه 8، وساعات الراحة 8، هذا ما اعتاد الناس في مجالات العمل على التأقلم معه كدوام كامل معترف به في كل أنحاء العالم،إلا أن ذلك لا يعد صحيحًا بدرجة كبيرة، فقد احتفل العالم بمرور الذكرى المائة لتلك الفكرة، منذ أيام. فتقسيم ساعات العمل بذلك الشكل هو فكرة المصلح الاجتماعي روبرت أوين، والذي كان ناقمًا على عمل المصانع بشكل متواصل، وانهماك العمال في شغل قاسِ متواصل، قد يصل إلى 16 ساعة في اليوم او أكثر.

أما الآن فأنظمة العمل تغيرت بدرجة كبيرة عما كان يندد به روبرت أوين، وبالتالي فهل تقسيم ساعات العمل بهذا الشكل هو أنسب تقسيم بالنسبة للموظفين؟!

قامت السويد بتجربة فريدة في عام 2016 حيث قلصت ساعات العمل من 8 ساعات إلى 6 ساعات فقط في اليوم الواحد، واعتمدت تلك التجربة بين الممرضات في دور الرعاية، وهو الامر الذي جعل الممرضات أكثر سعادة وامتلكن طاقة أكبر وانتاجية أكثر، بينما لم تكن النتائج بهذا النجاح والحماس حينما كانت ساعات العمل 8.

ساعات العمل تؤثر في انتاجية الشركة
ساعات العمل

وفي ذلك السياق أكد متخصصون في “التنمية الذاتية” أن العمل بدوام كامل لمدة 8 ساعات أو أكثر بشكل يومي يعد نهجًا قديمًا غير فعال، ولا يؤدي إلى إنتاج ذو جودة عالية، كما سبق أن أظهرت نتائج دراسة جديدة أن يوم العمل المكون من 8 ساعات مرهق ومحبط، ووصفه بعض الخبراء بـ”الفظيع”، وهو ما قد يصيب الموظفين بأرق مزمن.

اقرأ أيضًا: كيف تتخلص من الأرق؟! 

ومن الناحية العلمية بدأت العديد من النشرات الاقتصادية والانتاجية بمراقبة تلك الفكرة لإعادة تنظيم ساعات العمل ، في محاولة للوصول إلى نظام انتاجي نموذجي بالنسبة للموظفين والعاملين، فقد أظهرت دراسة منشورة في موقع فوربس،ان الالتزام باخذ فترات راحة قصيرة أكثر، يصبحون أكثر انتاجية خلال اوقات العمل، وخلصت تلك الدراسة ان النسبة النوذجية للعمل والراحة هي فترة راحة تبلغ 17 دقيقة بعد كل 52 دقيقة عمل.

يؤكد ترافيس برادبيري أن على الشكرات أن تعيد النظر في نظام ساعات العمل إذا كانت تريد ان تصبح اكثر انتاجية وفعالية فعليها ان تترك الأسلوب القديم وتحاول ابتكار نظام جديد يتوافق مع الحقائق الجديدة التي ذكرناها آنفًا. وهي ان نسبة العمل النموذجية هي فترة راحة تبلغ 17 دقيقة لكل 52 دقيقة عمل، ففي تلك الحالة سيزيد انتاج وانتباه العمال والموظفين وبالتالي تصبح الشركة اكثر انتاجًا.

ساعات العمل
ساعات العمل تؤثر على انتاجية وراحة الموظفين

ووفقًا لدراسة أُقيمت بواسطة “درايجم غروب” تم فيها تتبع عادات الموظفين في بيئة العمل، أظهرت أن طول يوم العمل ليس هو المهم، بل إن تنظيم الموظفين ليوم عملهم هو الأهم والأكثر قيمة.

وبينت الدراسة أن الدماغ البشرية بحاجة إلى 15 دقيقة من الراحة، لكل ساعة من ساعات العمل، لكون العقل البشري يعمل بكفاءة عالية  وطاقة مرتفعة وتركيز كبير نحو ساعة، يلي ذلك انخفاض في النشاط يبلغ من 15 – 20 دقيقة، وهو ما يؤثر على التركيز.

وبالتزامن مع التجربة السويدية في عام 2016  نشرت صحيفة “THE INDEPENDENT” البريطانية تقريراً، بدى مثيرًا للاهتمام للموظفين وأصحاب العمل على حد سواء، حيث راى الباحثين أن عملية غعادة هيكلة ساعات العمل اليومية لا تعود بالنفع على الموظفين وراحتهم بفقط، بل غنها تعود بنفع اكبر على أصحاب العمل،  فغعداد نظام لفترات الراحة مع زيادة عدد الموظفين بنسبة ليست كبيرة قد يكلف الشركة تكاليف أكثر قليلًا من المعتاد، لكنه سيعود على انتاجية الشركة بنفع اكبر بكثير من التكاليف التي بذلتها، وبالتالي يعود على الاقتصاد بنفع مباشر وسريع، وكذلك نفع طويل الأمد، بالإضافة أن زيادة عدد الموظفين سيعمل على حل مشكلة البطالة التي ارتفعت نسبتها عالميًا بعد أزمة 2008 المالية.

ساعات العمل
العمل لساعات طويلة يقلل الانتاج

وأكدت الدراسة أن خفض عدد ساعات العمل سيؤدي إلى تحسن صحة العاملين في الشركة، وهو ما يعني تقليل الإجازات المرضية، ما يعني زيادة الأرباح المالية للشركة.

من الممكن ان تبدأ بالقيام بنظام الانتاج الذي اشرنا إليه في مهامك اليومية الاعتيادية كالقراءة والكتابة وانجاز الأعمال، ثم أخبرنا هل كان الأمر فعالًا ام لا؟!