الحالةالنفسية السيئة تستنزف الطاقة وتضعف الروح .. فما الحل؟

كم يرهقنا سوء الحالة النفسية ويستنزف طاقتنا   حتى الرمق الأخير.
من الأشياء المثيرة للتحدي حول المرض النفسي هو انه شديد الاستنزاف لطاقة الإنسان. فهو يشبه كأن يعمل الإنسان في وظيفتين، ولكن لسوء الحظ، معظم الناس لا يرون الدوام الثاني (وبالطبع فإن المرء لا يُكافئ عليه).

الاكتئاب

عندما تعاني من الاكتئاب، فإن كل مهمة تبدو وكأنها ثقيلة كالجبال. أن تأخذ حمامًا أو تتناول إفطارك ثم تمضي في يومك ذاهبًا إلى العمل يبدو وكأنه انتصار كبير؛ خاصة لو كنت تترنح تحت وطأة الإحساس بالذنب والخجل. من الممكن أن تبذل مجهودًا مضاعفًا لتنجز نصف ما كنت تقوم بها دون أن تكون مصابًا بالاكتئاب.

يصيب المرض النفسي النساء أكثر من الرجال

نوبات الهلع

في نوبات الهلع مثلًا، كل رحلة بالسيارة قد تتطلب تخطيطًا دقيقًا للطريق الذي ستسلكه؛ بحيث تكون متأكدًا أنه لن تواجهك أي كباري أو أنفاق لتعترض طريقك.

إذا كنت تعاني من الرهاب الاجتماعي مثلًا، فقد تفكر مقدمًا في كل مناسبة اجتماعية محتملة- ثم تمضي ساعات تفكر وتستعرض الاحداث التي قلتها لترى ما إذا كنت أحرجت نفسك من خلال كلمة أو لفتة غير مقصودة.

القلق

عندما يتعايش الإنسان مع اضطراب القلق العام، فكل مهمة أو قرار يمتلئ بالأفكار القلقة من نوعية “ماذا لو”، كما يكون جهازه العصبي في حالة حرب مستمرة، مما يجعله عصبيًا ومشتتًا طوال الوقت.

يعتبر القلق ونوبات الهلع من أبرز الأمراض النفسية المعاصرة

التشتت والارتباك

وإذا تحدثنا عن التشتت والارتباك، فإن المرض النفسي يستنزف طاقة الإنسان بشدة. تكون قدرة المريض على تذكر الأشياء وتنظيم أفكاره أمرًا مجهدًا للغاية. لذلك يضطر الإنسان إلى بذل جهد إضافي ليستمر في العمل في المنزل أحيانًا. قد يكون القرار صعبًا للغاية.

أعراض جسدية للحالة النفسية

إن الأحوال النفسية تؤثر على الجسم أيضًا. فهي دائمًا ما ترتبط بحدوث الالتهابات بأنواعها كما أنها تتداخل مع ظروف النوم. في حالات كثيرة، تسوق الحالة النفسية السيئة للمريض إلى اتباع نظام غذائي فقير للغاية، كأن يركز المرء على السكريات بكثرة في طعامه، أو أن يسرف في تناول المياه الغازية أو المواد الكحولية مثلًا مما يسهم في إضعاف الصحة أكثر.
وعلى الرغم من هذه التحديات، فإن هناك عدد كبير من البشر يحاول المضي قدمًا في حياته أثناء الصراع مع المرض النفسي بكل قسوته وآثاره النفسية السيئة. فهم يستمرون في أعمالهم، ويهتمون بأسرهم ويتواصلون مع أصدقائهم. إنهم يبذلون قصارى جهدهم ليظهروا طبيعيين، لأن كثير من الناس لا يبدو أنهم يفهمون ما يمر به هؤلاء المرضى حتى أقرب الناس إليهم.

المريض النفسي يترنح تحت وطأة المرض ويصارع من أجل البقاء

الحل!

أنت كفرد تعاني من سوء الحالة النفسية، تجتهد في إخفاء ما تعاني منه وتبقيه بداخلك وترى نفسك تعاني يوميًا من أشياء تبدو سهلة للآخرين، وكانت سهلة بالنسبة لك أيضًا حتى وقت قريب. ولكن أثناء المعاناة النفسية، فإن المطالب الضاغطة عليك تستنزف مواردك المحدودة وترهق روحك.
إذا كنت تصارع الاكتئاب أو القلق أو غير ذلك من الأحوال النفسية، فحاول أن تجد طرق تشحن بها طاقتك على أساس يومي. قد يعني ذلك أحيانًا إيجاد فترات من الراحة النفسية. في أوقات أخرى، قد تحتاج طرقًا أكثر إيجابية لشحن طاقتك من خلال الانخراط في أنشطة وأمور هامة مثل الأنشطة التطوعية والاعتناء بمسئولياتك اليومية ومشاركة الأصدقاء لهوهم وانطلاقهم فضلًا عن تقديم خدمات لمجتمعك.
إذا كنت تعاني من المرض النفسي بشكل أو بآخر، ولم تكن قد طرقت باب العلاج بعد، فربما حان الوقت. معظم الناس يجدون اللجوء لأحد المعالجين عاملًا مساعدًا لهم، كما قد يفكرون بتناول بعض العقاقير الطبية. إن بعض المعاناة في الحياة أمر لا مفر منه والبعض الآخر يمكن بالفعل تجنبه. لذلك فالمتخصص الماهر يمكنه أن يساعدك في التعامل مع هذه الأمور.