شلل النوم .. تجربة مرعبة للنائم ولا تزعج العلماء!

شلل النوم سر عجيب من أسرار النوم

شلل النوم ظاهرة تجسد أسرار النوم بشكل مرعب !

شلل النوم هو إحساس ينتاب الإنسان النائم بأنه واع ويقظ، ولكنه غير قادر على الحركة أو الكلام. تحدث هذه الظاهرة عندما يكون الإنسان في مرحلة بين اليقظة والنوم.

من بين كل المشاعر التي يمكن أن يمر بها الإنسان، ربما لا يوجد ما هو أصعب وأغرب من أن يكون الإنسان عاجزًا عن الحركة؛ وبشكل أكثر تحديدًا، لا يستطيع الحركة بينما يعي كل ما

أثناء شلل النوم يظل الذهن واعيًا بينما يكون الجسم مسترخيًا.

يحيط به. حقًا ظاهرة مرعبة.

إذا استيقظت يومًا ما أثناء الليل غير قادر على التحرك، فهذا هو التفسير:

 

يعتبر شلل النوم أو “الجاثوم” كما يطلق عليه ظاهرة غريبة ومخيفة في نفس الوقت. لا يستطيع الشخص الذي يمر بتجربة شلل النوم أن يحرك أي جزء من جسمه على الرغم من رغبته الشديدة في ذلك. كذلك لا يمكنه التكلم على الرغم من بقاءه واعيًا.  من يمرون بتلك التجربة يشعرون بالرعب؛ رد فعل غريب من حيث عدم امتلاك الإنسان التحكم الإرادي في تحركاته وكلامه.

من حسن الحظ أن هذه الظاهرة تعتبر نوعًا ما آمنة، ولا خطورة منها على صحة الإنسان البدنية والعقلية. تحدث تلك الظاهرة أثناء واحدة من مرحلتين؛ المرحلة التي تسبق النوم والمرحلة اللاحقة للنوم.

التفسير

عندما نخلد إلى النوم، تكون أجسامنا في حالة استرخاء تام بينما تكون أذهاننا أقل وعيًا. ولكن عندما تحدث ظاهرة شلل النوم، في مرحلة ما قبل الدخول في النوم، يظل الذهن واعيًا بينما يمر الجسم بحالة لا إرادية من الاسترخاء. حينئذ يدرك الإنسان أنه غير قادر على الحركة على الرغم من محاولاته المجهدة لذلك، مما يؤدي إلى الشعور بالخوف الشديد وربما الهلع.

يشبه شلل النوم الكوابيس المخيفة ويسبب هلعًا للنائم

أثناء مرحلة “حركة العين السريعة” وهي مرحلة عميقة في النوم، تكون عضلاتنا في حالة شلل حتى لا نتمكن من تمثيل الأحلام التي نراها! عندما يكون المرء في مرحلة شلل النوم – المرحلة اللاحقة للنوم- فإن جزء معين من المخ يستيقظ أسرع. ولكن حالة اليقظة تلك لا تؤثر على الجزء من المخ المسئول عن شلل مرحلة حركة العيون السريعة بالرغم من ذلك. وينتج عن ذلك درجة معينة من اليقظة تصاحبها حالة من عدم السيطرة على العضلات.

من هم المعرضون لهذه الظاهرة؟

بعض سعداء الحظ لا يمرون بتجربة شلل النوم سوى مرة واحدة أو اثنين خلال حياتهم. ولكن مع الأسف، فهناك بعض الناس يمرون بهذه التجربة بشكل متكرر قد يصل إلى مرتين في الأسبوع. كشفت إحدى الدراسات العلمية أن نحو 8% من السكان يمرون بهذه التجربة. جدير بالذكر أن الأشخاص ذوي المتاعب النفسية مثل القلق النفسي والاكتئاب معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بهذه الظاهرة.

وهناك أيضًا من يعانون أيضًا من توقف التنفس أثناء النوم، والأشخاص الذين يخضعون لنوع معين من العلاج فضلًا عمن يعانون من متاعب النوم وصعوباته بشكل عام.

الذين يعانون من المتاعب النفسية هم أكثر عرضة للمرور بتلك التجربة المخيفة

هذه قائمة بعوامل احتمالية التعرض لظاهرة شلل النوم:

1-   قلة النوم

2-   التغيرات الدائمة في موعد النوم

3-   المتاعب النفسية مثل التوتر أو الاضطرابات ثنائية القطب

4-   النوم على الظهر

5-   مشاكل النوم مثل الكوابيس المزعجة أو الشد العضلي للساق

6-   تعاطي نوع معين من العلاج

7-   تعاطي المخدرات

ماهي الأعراض؟

في أغلب الأحيان والظروف، فإن الأفراد الذين يعانون من شلل النوم يكونون غير قادرين على الحركة أو التحدث لمدة تتراوح بين بضع ثوان إلى بضع دقائق. وكما ذكرنا تحدث هذه الظاهرة في المراحل الأولية للنوم ومباشرة بعد الاستيقاظ.

يرتبط شلل النوم أو الجاثوم بعادات النوم السيئة

ما هو العلاج؟

من الأخبار الجيدة أن شلل النوم ليس مرضًا بعينه يتطلب الخضوع للعلاج أو تناول نوع معين من الأدوية. كما ذكرنا سابقًا أن الظاهرة ترتبط إلى حد بعيد بأنماط النوم، فإذا لوحظ أن الإنسان يعاني من مشكلات في النوم قد تتطور لحدوث تلك الظاهرة، فإنه من الأفضل أن يُعرض على أخصائي أمراض النوم.

لا يوجد علاج محدد لظاهرة شلل النوم في حد ذاتها ولكن يوصى دائمًا بالابتعاد عن نمط الحياة المليئة بالتوتر والضغط العصبي، وبالأخص قبل الدخول إلى النوم، مع تحسين عادات النوم: كالمداومة على النوم في ساعة محددة كل يوم. وهناك نصيحة أخيرة يهمس بها الأطباء الذين يؤكدون أن الأمر غير مقلق للغاية، كما لا يستدعي تعاطي نوع معين من الأدوية، وهو الابتعاد عن الإفراط في تناول المنبهات كالشاي والقهوة، وبالطبع الإقلاع عن التدخين والمخدرات التي ستؤدي حتمًا إلى ما هو أخطر من مجرد مشكلات في النوم.

 

Source