- Advertisement -

صباحات ٢” بقلم جيهان جمال “

جميل أن نسعى لتحقيق ما حلمنا به ، وما نتمنى و ما نريد.. كُلما كان هذا الحلم ، وذاك التٓمنى نحن بالفِعل نمتلك أدواته ، أو الجزء الأعظم من هذه الأدوات .

فالدخول فى أي خطوة حلمنا بها فى هذه الحٓياة ، وتمنيناها يلزمه الكثير من الصحوة ، والأعداد ، وليس فقط مجرد أحلام ، وأمنيات نعيش بها أو لها ، بلا جدوى لأنها با الحقيقة ربنا تكون بعيدة كل البعد عن التحقق .. أو ربما لا تناسب ظروفنا أو أمكانياتنا .. ونظل نحن بكل سذاجة نسرف العٓيش بتِلك المنطقة .

هذا هو عين الخطأ لأنه فى هذه الحالة علينا بعد الخروج بفشل ذريع ألا نلوم سوى أنفسنا ، و علينا فى تلك الحالة ألا نعيش مرحلة البكاء على اللبن المسكوب أبدا .

أو ان نعيش حالات جرجرة الفشل بفشل أعظم .. ألا وهو ان فشلنا هذا يجب أن يعلق على شماعات الغير .. فنمكث طويلا عند تلك المنطقة .

غير مُدركين أن اخطائنا بالحقيقة هى نتاج شرعي لقلة خبرتنا بالحٓياة .. أو لتسرعنا .. أو لحكمنا على أنفسنا اننا نفهم فى كل شيء .

ومهما تعددت الأمثلة المُفرطة فى السذاجة والتي تأخذنا للمنطقة الخطأ .. فالتوقف عنهٓا خير .
أما غير ذلك من التمادي والأصرار بكل تبجح ، وغباء فهو لا خير على الأطلاق .

ليس معنى ذلك انه علي الأنسان ألا يجرب أو انه من الخطأ الخطو نحو تحقيق حلم ما .

الخطأ وارد ، وأحيانا ربما يكون حتمي ، و ربما مكتوب علينا المهم ألا نطيل البقاء فى المكان الخطأ .
وان ننتشل نحن أنفسنا من المنطقة الرمادية ونضع أقدامنا من جديد على الطريق .

كاذب من لم يعترف ان تلك الحٓياة ساحة كبيرة ، ومن الطبيعي جدا أن طبيعة الأنسان انه يخطئ احيانا ، حتى وان لم يعتاد الخطأ .. فلربما انه قد يحدث له ذلك فى أوقات عصيبة من مراحل الحٓياة .

ربما تٓمُر تلك الأخطاء ، ونحن نبحث عنا ، وأحيانا أخرى ربما يكون الخطأ ليس تعمد منا ،. وإنما هو بسبب سوء اختياراتنا .

أو دخولنا متاهة البحث عنا فى وقت ربما لم يأتي وقته بعد ، أو ربما قد فات أوانه . . أو ربما خطأ دفعنا اليه البعض .

المهم اننا جميعا بشر ولسنا ملائكة ، وانه مع رحلة هذه الأخفاقات علينا ان ننتبه ونلملم الخسائر ، بل وربما من الأقيم لنا أن نضع هذه الخسارات والأنكسارات أمامنا فى ڤترينة الحياة .

انها الأنتباهة تماما كما نضع أشيائنا القيمة فى ڤترينة صالون المنزل كٓى نراها دائما .. هذه الخطوة قد تكون هى أهم مرحلة ستمر بنا وهى ليست فترة خذلان علينا ان نتبرأ منها .. لا أبدا .. انها فترة تصحيح المسار ، واستخلاص العِبر . . مهما كانت فداحة الخسائر وشدة ألام انكسار القلوب .

لانها خطوة فلترة القلوب ، والنفوس ، والضمائر . . وتطييب الخٓاطر .

خطوة سنقيم فيها أنفسنا بلا تهليل ، ولا انكسار .. خطوة ستأخذنا فيها البصيرة من يدينا لنبدأ من جديد .

كانت ثاني كتاباتي هى رواية
” زيارة السيد المٓرحُوم ” .. وهى فيها من تلك المعاني الكثير .

وكالعادة آتتني الفِكرة الهام من رب الوجود مع بعض من خيالات وحقائق مرايا الحٓياة المنزوية بمطارح القلب .

كنت وقتهٓا فى مرحلة الأعداد الحقيقي والوصول بالحلم للتحقق على أرض الواقع بسلام .

وخروج رواية ” وللبحر حكاياه ” ألى النور فشعرت ان الله يُطيب خٓاطِر الأيام
ثم .. تأتي فكرة ثالث رواية ” مُضطر احلم لوحدى ” ويهيأ الله الأسباب

ولنا لقاء