- Advertisement -

صيام الاطفال بين الشرع والطب

سؤال عند كل الأمهات : امتي يبدأ ابني / بنتي يتعود علي الصيام ..
وبحثنا في هذا الموضوع لنستخلص لكم رأي كل من الشرع والطب

اولا من جهه الشرع :
قال الشيخ ابن عثيمين :
” الصغير لا يلزمه الصوم حتى يبلغ ، ولكن يؤمر به متى أطاقه ليتمرن عليه ويعتاده ، فيسهل عليه بعد البلوغ ، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم – وهم خير هذه الأمة – يصوِّمون أولادهم وهم صغار ” انتهى . ” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 19 / 28 ، 29 )
* وسئل الشيخ رحمه الله تعالى :
طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته ، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر ؟
فأجاب :
” إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم ، ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يُصوِّمون أولادهم ، حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها ، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه ، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا من إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها ، فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن نمنعهم منه ، ولكن المنع يكون عن غير طريق القسوة ، فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عند تربيتهم ”
ثانيا : من جهه الطب
أكد استشاري الأطفال ورئيس قسم الأطفال في مستشفى عرفان العام الدكتور ضياء الدين أيوب أنه لا يوجد سن محدد لصيام الطفل، ولكن الأمر يتوقف على تدريبه منذ الصغر، فيجب على الأهل تعويد الطفل على الصيام تدريجياً، بداية من سن سبع سنوات إلى أن يصبح قادراً على صيام رمضان كاملاً بداية من سن عشر سنوات إلى اثنتي عشر عاماً.

وقال إنه ينبغي على الأم تنظيم وجبات طفلها في رمضان عن طريق تعويده على الصيام تدريجياً بمصطلح “صيام العصفورة”، بمعنى أن يصوم الطفل في أول رمضان حتى آذان الظهر، ثم بعد ذلك إلى آذان العصر إلى أن يصل إلى صيام اليوم كامل

زيادة السوائل
وأضاف أن الطفل يحتاج في وجبة الإفطار إلى زيادة كمية السوائل التي يتناولها، بالإضافة إلى احتواء وجبة الإفطار على العناصر الغذائية الهامة مثل الكربوهيدرات، والبروتينات وأحياناً يحتاج الطفل لوجبة إضافية قبل السحور.

وفيما يتعلق بالأمراض التي تمنع الطفل من الصيام، أفاد الدكتور أيوب بأن هناك بعض الأمراض المانعة للصوم ومنها، السكر لأنه مرض يستوجب تناول كميات كثيرة من المياه، كما أن الطفل يحتاج إلى تناول وجبات بعد أخذه لجرعة الأنسولين، وأمراض القلب، الأمراض الوراثية ولاسيما من يعانون من نقص في كمية الأكسجين لا يسمح لهم بالصوم،
لأن عدم تناولهم للمياه في فترة الصوم يؤدي لمضاعفة شعورهم بالألم

وبصفة عامة فإن الأصحاء يصومون رمضان والمرضى يراجعون الطبيب المختص لاستشارته في صيام رمضان.

الرياضه والصيام :
وأشار الدكتور إلى أنه لا يوجد أي مانع من ممارسة الطفل لنشاطه اليومي من ألعاب وممارسة للرياضة؛ لأن الطفل وحده الذي يحدد ما النشاط الذي يرهقه فلا يمارسه.
نصائح للأمهات
وقدم استشاري الأطفال مجموعة من النصائح للأمهات في رمضان، منها ترغيب الأبناء في الصوممنذ الصغر حتى لا يشعر الطفل بالجوع، ويفضل عدم لعب الأطفال خارج المنزل حتى لا يتعرض لحرارة الشمس، وترك الأم طفلها يمارس أنشطته بحرية، وتسلية الطفل أثناء الصيام بقراءة القصص الدينية أو قراءة القرآن، ويفضل التدرج في تقديم أطباق الإفطار له ولا يجب أن نتركه بمفرده ليتناول الوجبة دفعة واحدة؛ لأن هذا ينجم عنه معاناته من اضطرابات معوية، مع تشجيعه على تناول الماء والعصائر ما بين وجبتي الإفطار والسحور؛ لتعويض ما فقده من سوائل خلال يوم طويل وحافل.

طرق التغذية الصحية للأطفال الصائمين

شددت اختصاصية التغذية بالمركز السعودي الصيني نبيلة عزب، على أهمية الاهتمام بتغذية الطفل الصائم في رمضان، “من خلال التركيز على تناول السكريات مثل التمر لمنح الطفل الطاقة، والبدء بالمشروبات الساخنة لتهيئة المعدة للطعام، والتقليل من الأطعمة الدسمة والمقليات والأطعمة التي تحتوي على كمية من الدهون،
وتقسيم الوجبات من بعد الإفطار وحتى السحور إلى ثلاث أو أربع وجبات، وتناول الطفل على الإفطار التمر والشوربة، وبعد الإفطار بساعتين يتناول الطفل وجبة تشمل اللحوم والخضار، أما الساعة 12 ليلاً فيتناول الطفل سلطة فواكه وكوب عصير وتوضع المكسرات على الفاكهة لإضافة قيمة غذائية عالية، وتحفيزه على تناول السلطة لارتفاع قيمتها الغذائية وقطع دجاج مشوي، مع إضافة ذرة أو فاصوليا حمراء لتحقيق قيمة غذائية عالية، ويجب أن يحتوي السحور على النشويات والكالسيوم مثل الخبز والأرز والزبادي، وتناول خمس حبات تمر قبل الفجر”.

وأضافت : “يجب التركيز على السوائل؛ لأنها مصدر الفيتامينات، والاهتمام بتناول الطفل للعصائر الطبيعية الطازجة والابتعاد نهائياً عن الأطعمة المعلبة، وعقب الإفطار لا ينصح بتناول كميات كبيرة من الماء حتى لا ترهق المعدة، ولا بد أن تراعي الأم التنوع في طريقة طهي الوجبات؛ حتى لا يمل الطفل، ويجب أن يتعلم الطفل من خلال الصيام السلوك الغذائي السليم والابتعاد عن الإسراف في تناول الطعام”