- Advertisement -

عش ملكا وسط الملوك بقلم ا. غادة حامد

عش ملكا وسط الملوك ، ملوك مصر القديمة مروا امام الشعب و الرعية في فخامة و ابهة تليق بمكانتهم كفراعين و بتاريخهم العظيم و حضارتهم العريقة التي حيرت الهالم و لا تزال .. و حتي اخر لحظة اخذ العالم كله يضرب كفا علي كف عندما يري مجرد شعر الملكة تي منسدلا علي كتفها منذ سبعة الاف عام ، ثابت لم يتزعزع في حين تتساقط شعيرات بناتنا ذوات السبعة عشر ربيعا

شاهدنا الموكب و عظمة سيدات مصر اللائي جذبن الأنظار في الحفل سواء عازفات او مذيعات او نجمات مشهورات .. و الكل تحت قيادة أوركسترا و اخراج و تصوير غيرهم العديد من فراعيم و فرعونات هذا الزمان و قد سطعوا في سماء مصر بوجه حيي يقول نعم نحن نستحق .. نستحق ان نكون احفاد هؤلاء الملوك و الملكات ..

دروس الابهار التي رأيناها في الموكب لم تكن الا تأويلا لعدة شفرات فرعونية اصيلة أهمها .. عش ملكا .. فالملك إحساس و عقيدة و ايمان .. نعم فعندما يعتقد الانسان انه ملك يؤدي أداء الملوك ، يعزز نفسه ، يحبها ، يكرمها و لا يقلل من شأنها.

عش ملكا وسط الملوك

عش ملكا ولو كانت عاملا تدق مسامير نعش الملوك و المراكب التاريخية التي نقلتهم ..

فلولا تقديرك لدورك و حبك له لسقط الملوك و تبعثرت المومياوات علي الأرض.

وانهار الموكب امام العالم اجمعين لكن حبك لما تعمل و تقديرك لنفسك لابد ان تكون نتيجتهم الاتقان بل الابهار

سمع العاملون في متحف التحرير صوت بكاء عندنا غادر الملوك المكان الي الفسطاط..

ولا بد ان شعر حراس متحف الحضارة بالفسطاط بفخر الأجداد بالاحفاد حيث حافظواعلي تاريخهم امام العالم ، بلا هفوة او كبوة ..

و اكرر السر في الاتقان و الابهار يعود لاكثر من سبب أهمها حب كل من شارك في الموكب، و لو بدق مسمار، لدوره و عمله فتميز و ابدع.

ولأن الرؤية كانت واضحة امام الجميع وهي رؤية تتزين بقيم الفخر و العزة.

و أخيرا فان اداؤنا علي هذا المستوي من الابهار من الممكن الا يتدني لو عاش كل منا يحب نفسه و دوره و عمله و قدر نفسه و ادرك انه مهما ضئل دوره.

فان ايمانه بنفسه و بقيمته و اعتزازه بهما اعتزاز الملوك بأنفسهم سيضعه دائما في مكانة الملوك و سيبهر العالم اجمع ..

فكن ملكا وسط الملوك ياعزيزي و لا تقبل علي نفسك ان تري نفسك عبدا ضئيلا يكره نفسه او حياته او عمله .. حب ما تعمل حتي تعمل ما تحب ..

و حب نفسك وحب دورك قبل أي شيء .. تعش ملكا مكرما .. فاجعل الملك في داخلك و امام عينك تصل لما وصل اليه اجدادك.

بقلم ا. غادة حامد مؤسسة مجلة حرة وكاتبة ولايف كوتش