كيفية علاج القلق والخوف الزائد

علاج القلق والخوف الزائد هو موضوع مقالتنا اذ يعتبر القلق شعور طبيعي وصحي في كثير من الأحيان، ولكن عندما نشعر بمستويات غير متناسبة من القلق بانتظام يصبح هذا الشعور اضطرابًا طبيًا، وبالتالي علينا  إعادة النظر في هذه المشاعر وعلاج القلق والخوف الزائد الذي نعاني منه.

ما هو القلق؟

تُعرّف جمعية علم النفس الأمريكية (APA) القلق بأنه “عاطفة تتميز بمشاعر التوتر والأفكار القلقة كذلك التغيرات الجسدية مثل زيادة ضغط الدم”، القلق هو كلمة نستخدمها لبعض أنواع الخوف التي عادة ما تتعلق بفكرة التهديد أو شيء ما يحدث في المستقبل ، وليس الآن.

فالخوف هو واحدة من أقوى العواطف له تأثير قوي للغاية على عقلك وجسدك، يمكن أن يخلق الخوف إشارات استجابة قوية عندما نكون في حالات الطوارئ على سبيل المثال ، إذا تعرضنا إلى  حريق أو هجوم، كما يمكن أن يسري مفعولها أيضًا عندما نواجه أحداثًا غير خطيرة ، مثل الاختبارات أو التحدث أمام الجمهور أو وظيفة جديدة أو موعد أو حتى حفلة. إنها استجابة طبيعية لتهديد يمكن إدراكه أو حقيقة واقعة.

يمكن أن تستمر مشاعر الخوف والقلق الزائد لفترة قصيرة ثم تمر ، ولكن يمكن أن تدوم أيضًا لفترة أطول وفي بعض الحالات  يمكنه السيطرة على حياتك ، مما يؤثر على قدرتك على تناول الطعام والنوم والتركيز والسفر والاستمتاع بالحياة أو حتى مغادرة المنزل أو الذهاب إلى العمل أو المدرسة.

أيضا يمكن أن يمنعك الخوف والقلق الزائد من فعل الأشياء التي تريدها أو تحتاج إلى القيام بها ، كما أنه يؤثر على صحتك، فبعض الأشخاص يغمرهم الخوف ويريدون تجنب المواقف التي قد تجعلهم خائفين أو قلقين.

عندما تشعر بالخوف أو القلق الزائد يعمل عقلك وجسدك بسرعة كبيرة وتشعر بـ :
-دقات قلب سريعة، وقد تكون غير منتظمة.
-تتنفس بسرعة كبيرة.
-تشعر عضلاتك بالضعف.
-تتعرق كثيرا.
-صعوبة في التركيز .
-تشعر بالدوار.
-تشعر بالتجمد .
-جفاف الفم والحلق.

قد يكون من الصعب علاج القلق والخوف الزائد، ولكن هناك الكثير من الطرق للقيام بذلك لابد أن تتعلم كيف تتعامل مع الخوف حتى لا يمنعك من الحياة.. ولكن من المهم أن ندرك جيدا أن معرفة الفرق بين المشاعر الطبيعية للقلق واضطراب القلق الذي يتطلب عناية طبية يساعد في تحديد الحالة وبالتالي علاج القلق والخوف الزائد.

عندما تشعر بالخوف أو القلق الشديد يعمل عقلك وجسدك بسرعة كبيرة

ما هي علامات القلق؟

 

هناك بعض العلامات أو الإنذارات التي يشعر بها الجسم عندما يتعرض إلى الخطر، وتصبح هذه الإنذارات ملحوظة وتكون في هيئة ضربات قلب مرتفعة وتعرق وزيادة الحساسية تجاه المناطق المحيطة.

يتسبب الخطر في اندفاع الأدرينالين ، وهو هرمون كيميائي في الدماغ ، والذي يؤدي بدوره إلى ردود الفعل القلق ، وبالنسبة للكثير من الناس الهروب من الحيوانات المفترسة هو الخطر الوشيك الذي يؤدي إلى مشاعر القلق والخوف الزائد ، ولكن تدور المخاوف الآن حول العمل ، والمال ، والحياة الأسرية ، والصحة ، وغيرها من القضايا الحاسمة التي تتطلب اهتمام الشخص دون أن تتطلب بالضرورة رد فعل حاد مثل “القتال أو الهروب”.

كيف أعرف أني بحاجة الي علاج القلق والخوف الزائد ؟

يمكن أن يؤثر الخوف والقلق والخوف الزائد علينا جميعًا بين الحين والآخر. ولكن عندما تكون هذه المشاعر شديدة وطويلة الأمد يصنفها الأطباء كمشكلة للصحة العقلية، وهنا يصبح من الضروري علاج القلق والخوف الزائد، إذا كنت تشعر بالقلق طوال الوقت لعدة أسابيع ، أو إذا شعرت أن مخاوفك تستولي على حياتك ، فمن الجيد أن تطلب المساعدة من طبيبك ، وينطبق الشيء نفسه إذا كان الرهاب يسبب مشاكل في حياتك اليومية ، أو إذا كنت تعاني من نوبات الذعر.

أعراض اضطرابات القلق

ما هي اضطرابات القلق وأعراضها؟

يشعر الجميع بالقلق بين الحين والآخر. إنها عاطفة طبيعية. على سبيل المثال ، قد تشعر بالتوتر عند مواجهة مشكلة في العمل ، أو قبل إجراء الاختبار ، أو قبل اتخاذ قرار مهم.

لكن اضطرابات القلق مختلفة، فهي مجموعة من الأمراض العقلية ، قد تتسبب في عدم الاستمرار بحياتك بشكل طبيعي  لذا يصبح علاج القلق والخوف الزائد أمرا ضروريا.. وأعراض اضطرابات القلق كالتالي: 

  • الذعر والخوف وعدم الارتياح.
  • القلق والخوف الزائد.
  • مشاكل في النوم.
  • عدم القدرة على التزام الهدوء,
  • البرد أو التعرق أو الاحساس بتخدير في اليدين أو القدمين.
  • ضيق في التنفس.
  • خفقان القلب.
  • جفاف الفم.
  • الغثيان.
  • ضعف العضلات.
  • الدوخة.

أنواع اضطرابات القلق :

  • اضطراب الهلع: تشعر بالرعب بشكل عشوائي، أثناء نوبة الهلع قد تتعرق أيضًا ، وتعاني من ألم في الصدر ، وتشعر بضربات قلب قوية بشكل غير عادي أو غير منتظمة، في بعض الأحيان قد تشعر وكأنك تختنق أو تعاني من نوبة قلبية.
  • اضطراب القلق الاجتماعي: يُطلق عليه أيضًا الرهاب الاجتماعي ، وهذا عندما تشعر بالقلق الشديد والوعي الذاتي حول المواقف الاجتماعية اليومية، هذا يعني إنك تركز على الآخرين الذين يحكمون عليك أو على الإحراج أو السخرية.
  • رهاب محدد: تشعر بالخوف الشديد من شيء أو موقف معين ، مثل المرتفعات أو الطيران، يتجاوز الخوف ما هو مناسب وقد يجعلك تتجنب المواقف العادية.
  • اضطراب القلق العام: تشعر بقلق وتوتر مفرطين وغير واقعيين في حالة وجود سبب أو حتى بدون أسباب.
قد تجري اختبارات لاستبعاد الأمراض الطبية التي قد تسبب في أعراض القلق

ما هي أسباب اضطرابات القلق؟

لا يعرف الباحثون بالضبط ما الذي يسبب اضطرابات القلق. مثل الأشكال الأخرى من الأمراض العقلية ، التي تنبع من مجموعة من الأشياء ، بما في ذلك حدوث بعض التغيرات في الدماغ والضغوط البيئية ، وحتى جيناتك، كذلك الاضطرابات التي تحدث في العائلة يمكن ربطها بدوائر في الدماغ مما يجعلها تتحكم في الخوف والعواطف الأخرى.

إذا كانت لديك أعراض اضطرابات القلق ، وتحتاج إلى علاج القلق والخوف الزائد فسوف يفحصك الطبيب ويطلب تاريخك الطبي، قد تجري اختبارات لاستبعاد الأمراض الطبية التي قد تسبب هذه الأعراض، إذا لم يجد طبيبك أي سبب طبي لما تشعر به ، فقد يرسلك إلى طبيب نفسي أو أخصائي صحة نفسية .

اضطرابات القلق أو علاج القلق والخوف الزائد

  • الأدوية: يمكن للعديد من مضادات الاكتئاب أن تعمل لاضطرابات القلق، (يفضل استشارة طبيبك).
  • العلاج النفسي: وهو نوع من الاستشارة التي تتناول الاستجابة العاطفية للأمراض العقلية. يساعدك أخصائي الصحة العقلية بالحديث عن كيفية فهم اضطراب القلق والتعامل معه مما يمكن أن يساهم في علاج القلق والخوف الزائد .
  • العلاج السلوكي المعرفي: هذا نوع معين من العلاج النفسي يعلمك كيفية التعرف على أنماط التفكير والسلوكيات وتغييرها والتي تثير القلق العميق أو الذعر.
يساعدالكافيين على تغيير الحالة المزاجية ، وقد يجعل أعراض اضطرابات القلق أسوأ

نصائح قد تساعدك علاج القلق والخوف الزائد

  • التقليل من تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين ، مثل القهوة والشاي والكولا ومشروبات الطاقة والشوكولاتة.، حيث يساعدالكافيين على تغيير الحالة المزاجية ، وقد يجعل أعراض اضطرابات القلق أسوأ.
  • تناول الطعام بشكل صحيح وممارسة الرياضة والحصول على ساعات نوم أفضل، حيث تساعد التمارين الرياضية التي يتم ممارستها في الهواء الطلق مثل الركض وركوب الدراجات في إطلاق المواد الكيميائية في الدماغ التي تقلل من التوتر وتحسن مزاجك.
  • غالبًا ما تسير مشكلات النوم واضطراب القلق جنبًا إلى جنب، لذا اجعل الحصول على فترات راحة جيدة أولوية في نظامك اليومي، ننصحك باتباع روتين نوم مريح. تحدث إلى طبيبك إذا كنت لا تزال تواجه صعوبة في النوم.
  • اسأل طبيبك أو الصيدلي قبل تناول أي أدوية بدون وصفة طبية أو علاجات عشبية، حيث تحتوي هذه العلاجات على الكثير من المواد الكيميائية التي يمكن أن تساعدك في علاج القلق والخوف الزائد .