عمر طاهر يكتب لمجلة حرة : “كلمات”

  • الحب خطأ تقنى قديم، يعتقد الواحد أنه يحب إنسانا ما، والحقيقة أنه يحب نفسه من خلال هذا الإنسان، كلنا نعشق المرايا الصافية لأنها تقدمنا لأنفسنا فى الصورة التى ترضينا، المرآة لا تلمس قلوبنا لكن صورتنا هى التى تمنحنا فرحا ما، تدعى أنك تحب شخصا وتتوهم أنك أسير عينيه والحقيقة أنك أسير صورة نفسك فى هاتين العينين، يخترع الواحد منا شخصا يحبه بالروح نفسها التى اخُترعت بها الكهرباء، لا أحد يعشق الكهرباء لكننا لا نستطيع أن نستغنى عن كل ما يترتب عليها.
  • (الصمت الزوجى) نوعان، نوع فرضه التفاهم العميق الذى لم يعد معه للكلام (لازمة)، ونوع فرضه الغياب التام للتفاهم، الغياب الذى لم يعد للكلام معه (لازمة) برضه، وصحيح أنه حسب قول سيدنا النبى (مَن صمت نجا)، لكن الصمت فى الزواج ليس دائمًا طوق النجاة، فكما يقول الحكيم الخواجة إن زوجتك ستعاقبك على كلام قلته بالقوة نفسها التى ستعاقبك بها على كلام (ماقلتوش).
  • تُقيِّم المرأة شخصية الرجل حسب هديته؛ فالذي يُهديها دبدوبًا رجل ساذج، ومَن يدخل عليها بطبق حلويات رجل عِشَري، الرجل المراوغ يُهاديها بزجاجة بريفيوم، والرجل العملي يُهديها قطعة مجوهرات، حامل بوكيه الورد رجل رومانسي لكنه غير جاد، ومَن يُهديها «مَجًّا» رجل يحتاج إلى معاملة أطفال، أما اللي يديها فلوس في إيدها فهو رجل بلا خيال، أما الشخص الذي لا يُقدِّم أي هدايا للمرأة فهو رجل على طبيعته.
  • أقصر طريق إلى قلب الرجل “الري بالتنقيط” … الجفاف التام سيجعله يبحث عن الماء فى أى مكان آخر مثل أى حيوان خلقه ربنا، أما الفيضانات فهى مثل أى كارثة طبيعية تجعل من يتعرض لها ينزح بعيدا.
  • قال صديقى: يا ليتنى كنت خواجة من المؤكد أننى كنت ساعرف طريق السعادة الزوجية بدون نصيحة من أحد، قلت له: الزواج هو الزواج فى كل مكان فى العالم، ودعنى أخبرك بملخص ما قاله الحكيم الخواجة الذى لا أتذكر اسمه عن الزواج، قال الحكيم الخواجة: فى أقوال مأثورة شهيرة ما معناه: “الجواز هو البدلة اللى بتشتريها وتلبسها من غير ما تعمل لها بروفة، وأكبر غلطة فى الجواز إنك ماتعترفش إنه غلطة، والفرق بين كراهية العازب للجواز وكراهية المتجوز ليه زى الفرق بين الهواة والمحترفين، والست مابتنساش يوم الجواز لكن الراجل بينساه لأن الصياد بيفضل فاكر اليوم اللى اصطاد فيه سمكه كبيرة، لكن السمكة مابتفتكرش حاجه خالص”.
  • المرأة كائن عظيم لا تغير طبيعته الظروف أو الأحداث مهما كانت مفزعة أو خطيرة، تقول كتب التاريخ: إن الملكة (حتشبسوت) هي أول أمرأة تكون جيشًا لاقتحام مجاهل أفريقيا، وفتحت بلاد بونت (الصومال) لتعود من هناك بـ(اللبان والكحل) لم تنسها الفتوحات العظيمة أنها امرأة، وعندك مثلا امرأة العزيز في عز فضيحتها لم تنشغل بكرامة زوجها الذي ضبطها وهي تراود سيدنا يوسف عن نفسه، لكنها اهتمت بكرامتها هي شخصيًّا، وانزعجت عندما بدأ نسوة المدينة يثرثرن عن كون امرأة بهذا القدر تغازل فتى يعمل لديها، فانتفضت لـ”برستيجها” ودعتهن لبيتها، فما أن قطعن أيديهن انبهارًا بجماله حتى عاد إليها هدوءها، لم تنفِ المراودة لكنها دافعت عن كبريائها كامرأة يشكك البعض في ذوقها في الرجال.
  • الكذب المنزلى يبدأ مثل شرخ فى الجدار، كذبة تلو الأخرى وشرخ تلو الآخر ستجد نفسك فى بيت آيل للسقوط فى أقرب فرصة، كذبة أخرى وستحتاج إلى معجزة للخروج سليما من تحت الأنقاض.
  • أسوء ما فى الحب، أنه لا يأتى أبدا فى الوقت المناسب، وأنه لا ينتهى، وأن وجعه الحقيقى لا يكمن فى الفراق ولكن فى الذكريات، وأنه يجعلك تكتشف أنك غيرت أشياء كانت مهمة فى شخصيتك، وتخليت عن أشخاص كانوا مقربين، وغيرت خطة حياتك الأصلية من أجل شخص لم يعد موجودا.
  • المأذون: ضابط مرور مهمته أن يجعل حياة الرجل (اتجاه واحد).

        والديمقراطية: أن تشترى التليفزيون الذى تختاره زوجتك، وتجعل الريموت كنترول فى يدك طول الوقت.

        والعزوبية: (العذاب) الذى لا يعرف الرجل قيمته إلا بعد أن يتزوج.

       والشفافية: المبدأ الذى تختار به الزوجة قمصان نومها فى الـ(هانى موون) إلى أن تحدث الوفاة الإكلينيكية، وهى اللحظة التى تتحول فيها فى عيون زوجتك من (ذكر) المنزل إلى (لا والله الحاج لسه نايم).

  • فى زواج الحب ليس مهما “ريموت كنترول التليفزيون فى إيد مين”، فى جواز الصالونات “التليفزيون على العريس”.
  • المحظوظ فى الحب هو من يعثر على الشخص الذى لم يكن يبحث عنه أبدا.