- Advertisement -

غادة السمان تكتب: كيف تحقق ذاتك وتتقبلها بدون شروط ؟

علمونا منذ نعومة أظافرنا أن حب الناس محمود
علمونا أن العطاء للغير والإهتمام بهم هو خلق رائع
وعلمونا أننا لنكون سعداء علينا أن نسعد الغير
لكنهم لم يعلمونا كيف أنفسنا وكيف نهتم بها ونتقبلها , على العكس علمونا أن حب الذات أنانية مذمومة …

لهذا أكتب لك عزيزى القارئ تلك الكلمات لأقدم لك دعوة :

” أحب ذاتك وتقبلها كما هى …. تسعد ”
نظل ندورفى فلك الحياة السريع نلهث لنرضى الجميع ونحقق لهم مايريدون … ولاشك أننا نسعد بسعادة من نحبهم وبنجاحهم ولكن يبقى شخص واحد منسى .. يحتاج .. ويعانى فى صمت … إنه أنت ذاتك . نفسك تعانى وتتألم من إهمالك لها وقد تعبر عن هذا الألم فى وقت ما فى صورة مرض عضوى … صداع .. قولون .. أو نفسى .. اكتئاب .. قلق .. أرق .. عصبية … كلها صرخات واستغاثات من روح محرومة من السعادة
أنت إنسان وبين جنبيك روح تحتاج أن ترعاها .. تبحث عن سعادتها .. تدللها .. نعم تدللها وتحبها
إذا أردت أن تحب الناس فعلا .. أحب ذاتك أولا
إذا أردت أن تسعد غيرك … فأسعد نفسك أولا
ولكن مامعنى أن تحب ذاتك وتحبها .. أنت إنسان قلب وروح وجسد …
قلبك هو موطن مشاعرك وأحساسيك .. طهره من المشاعر السلبية .. إملؤه بالإيجابية والسعادة … إذا جرح .. واغفر له ذلاته ولاتجلده بالندم
عقلك ..هو صاحب قراراتك .. والمتحكم فيها ..هو المنظم لوقتك وحياتك .. أحسن استغلاله لتريحه وتسعده ..فيبدع .. وتقبل أخطاؤه ةاعتبرها تجارب
أما جسدك فهو من يحمل كل ذلك .. اهتم به .. وببنيته .. وحالته .. تقبله كما هو .. كما خلقه الله .. أحبه .. ولا تخجل منه .. سواء كنت بدينا .. قصيرا .. نحيفا .. هو مجرد صورة خارجية .. إطار لعقلك وقلبك الرائعين
والآن .. تعلم معى كيف تحب ذاتك وتتقبلها كما هى :
اغفر.. هل تذكر أخطاء الماضى .. كم خسرت بسببها … هل لازلت تشعر بالألم
والندم .. هل لازلت تؤنب نفسك وتجلدها بسبب بعضها
توقف الآن .. نعم أخطأت .. وتألمت .. وندمت .. وتعلمت أيضا .. أخطاء الماضى تجارب تزيدنا خبرة …
عدد مزاياك لنفسك … هذا ليس غرورا كما علمونا هو فقط حتى لاتنسى ذاتك أو تشوهها بأخطاء الماضى وعقد الذنب

استمتع …
تعلم فن الإستمتاع … استمتع بكل شيئ حولك … بكل نعمة من الله وهبها الله لك .. بالهواء .. بالوردة .. بضحكة طفل … بليلة أسرية دافئة … أو صحبة أصدقاء صاخبة ممتعة كل شيئ فى يومك حاول أن تجعل منه متعة .. حتى الواجبات .. العمل …
لو لم تتعلم كيف تمتع وتستمع مع نفسك فلن تستطيع أن تمتع غيرك أو تسعده
تفهم … نعم تفهم مشاعرك … الإيجابية … امدحها لنفسك .. وقويها … ولا تخجل من
التعبير عنها ..هو حقك .. عبر عن إعجابك … حماسك .. حبك .. سعادتك …
وشارك غيرك فيها
وكذا مشاعرك السلبية … الغيرة … الغضب … أو حتى الكراهية … ولكن هذة
حللها … تفهم أسبابها … عالجها … لا تخجل منها أو تستسلم لها
هى نفسك .. هى أنت وتلك حياتك ..لذا فهى تستحق …وأنت … نعم أنت تستحق

 

 

غادة السمان

إعلامية مستشار أسرى وتربوي