غادة السمان تكتب: ما هو سر التحكم في القلق؟

الخوف شعور فطري يتملك الإنسان ويدفعه إما للهجوم أو للهروب fight or flight، فهو شعور إيجابي فطري لحماية الإنسان من المخاطر.

والخوف يكون إما من أمر أو شئ حالي أو شئ متوقع مثلا : الخوف من رؤية سيارة مسرعه تتجه نحوي والهروب من أمامها حتى لا تصدمني، الخوف من الامتحان غدا والسهر والمراجعة بشكل مكثف.

إن الخوف الإيجابي هذا يدفعني لتصرف إيجابي، فماذا عن القلق؟

القلق هو درجة أو نوع من الخوف ولكن تسيطر عليه وتحركه مخاوف أخرى غير واقعية أو وهمية وتؤدي بك إلى تصرف سلبي يؤذيك، فمثلا.. أنا خائف من إمتحان الغد فبدلا من التركيز في المذاكره، يجعلني القلق أفقد تركيزي وأنسى كل ما درسته.. وربما أصاب بألم عضوي مغص، صداع…. إلخ ومن ثم أستغرق في أوهام الفشل والرسوب وما يترتب عليها.

هذا هو القلق ببساطة، امر حقيقي يخيفني مربوط بخيوط مخاوف وهمية أخرى، ولنستطيع التمييز بين الخوف الطبيعي المفيد والقلق علينا أن ننتبه لخيوط المخاوف الوهميه، وتلك المخاوف عادة ترد على سؤال واحد.

ماذا لو؟!!
ماذا لو نسيت المعلومات غدا في الامتحان؟
ماذا لو سرقت أوراقي الشخصية؟
ماذا لو أصبت بالمرض الفلاني؟
إذا ماوجدت هذا السؤال يتردد في ذهنك
ماذا لو؟!!

انتبه وتوقف عن التفكير فورا…. حاول أن تسترخي فغالبا عضلاتك مشدودة في تلك اللحظة، تواصل مع شخص إيجابي يطمئنك..وتأكد أن إدراكك لطرف الخيط الوهمي للقلق ( ماذا لو؟)، هو بداية سيطرتك على نفسك وتحكمك في قلقك بدلا من أن يتحكم فيك.

 

غادة السمان

مستشار أسري وتربوي ومعالج نفسي