النسيان و الخوف من الامتحانات

كتبة : ا. غادة نظيم

اخصائية تعديل سلوك الاطفال و صعوبات التعلم

تشتكي الأمهات من نسيان أطفالهم للمعلومات الدراسية التى ذاكروها طوال العام قبل الامتحانات مباشرة 

وتبدأ حالة من التوتر والعصبية في المنزل  و تبدأ حاله خوف وكره للاطفال من الامتحانات مما يزيد المشكله تعقيداً

 دور الاسرة … 

 ان الاسرة الفوضوية اي التي تتسم بعدم النظام في مواعيدها التي تتغير من وقت لآخر، كنظام الغذاء أو متابعة التلفاز أو أسلوب الثواب والعقاب، أو حتى فرصة أجازة نهاية الأسبوع.. كل تلك الأمور الأسرية إن لم تتسم بالثبات والاستقرار وبقيت في حالة من العشوائية تجعل تصرفات الطفل تتسم بالتردد والخوف والقلق من المبادرة، والدراسة والتعلم تحتاج لعقل منظم في بيئة منظمة ومستقرة تساعد الطفل ان يحب دراسته ويلتزم ببرنامجه اليومي ..

 الانشغال عن الطفل :

 ينشغل بعض الأهالي  طوال العام عن ابنائهم ويركزون معه في شهر الامتحانات ويطلبون منه التحمل والمذاكرة والتركيز وحشو كم كبيرا من المعلومات في اقل وقت  فيفقد الطفل طاقاته وقدرته التي يجب أن يستثمرها بالتدريج لاستيعاب منهجه الدراسي، فالطفل يتقبل المعرفة بالتدريج  وفي أجواء مريحة ومرنة وقابلة لكل النتائج ، وبدون ارهاب وتخويف حتي يستطيع التركيز 

 إن النسيان شعور نفسي طبيعي عند الامتحانات 

فعندما يشكو أطفالنا من ذلك الا انهم في الحقيقة يخزنون معلوماتهم الدراسة في الذاكرة لكن شدة الخوف و الشعور النفسي بالنسيان يجعله يعاني من القلق والعصبية وفقدان التركيز ويمكن مساعدة الطفل للتغلب علي قلقه وعدم تركيزه بمنحه مزيد التشجيع والدعم الإيجابي 

 ضعف الثقة والنظرة السلبية 

خوف و نسيان الطفل ينتج ايضاً من ضعف الثقة و كثرة اللوم والانتقادات التي يوجهها لهم الأهل والمدرسين في حالة الخطأ أو الضعف الدراسي 

وهي نقطة تربوية علينا إدراكها لان أطفالنا يخزنون هذه الإشارات السلبيه من خلال سماعهم  لتوقعات ومناقشات الأهل والمدرسين في تقيمهم لمستوي الطالب أكاديمياً وكأنه مذنب .. 

  يجب تدريب الطفل علي تخطي خسارته بشجاعة، و محاولة تحسين مستواه لأن من شأن ذلك أن يكون محفزًا له لتخطي أي أزمة يواجهها في حياته فيما بعد .

 نصائح للأهل : 

إذا كانت الأُم علي ثقة ودراية كافيه  بالمجهود الدراسي والمذاكرة التي قدمها الطفل لكنه لم يحصل على علامات في الامتحان، فعليها تقديم المساعدة له من خلال بعض الخطوات 

 الخطوة الأولى : 

هناك عدة أشياء  يمكن أن تؤدي إلى القلق من الامتحان وقد تؤدي الي النسيان من بينها عدم التركيز على الدراسة جيِّدًا. على الأُم أن تضع جدول يومي للدراسة، وأن تتابع مدي الالتزام به بنفسها ، بحيث يكون الطفل مستعداً للامتحان في أي وقت ، فإذا كان ابنك / ابنتك يميل إلى المماطلة والتهرب من الدرس، علي الام  ألا تتهاون بل تصمم علي الاستذكار والالتزام بالجدول المتفق عليه حتي يُحسن مستواه الدراسي ولا يتعرض للنسيان وقت الامتحان ،،، وأن تظهر له قدرًا كبيراً من الاهتمام والمحبة في فترة الامتحانات، وأن تكون إلى جانبه دائمًا، خاصةً في ليلة الامتحان، إذ من الممكن  أن يتغلب علي خوفه وقلقه عند دخوله قاعة الامتحان عندما يكون مرتاحاً نفسياً.

 الخطوة الثانية : 

من الأمور الأخرى التي تتسبب في قلق الطفل من الامتحان عدم الإستعداد والتدريب الجيِّد. يجب ان يتم تعويد الطفل علي تخصيص دفتر ملاحظات للمنزل يتم في مذاكرة بعض المواد بطريقة الحفظ بالكتابة لانها وسيلة اثبتت نجاحها مع اكثر من ٩٠٪‏ من الاطفال حيث الحفظ بالكتابة طريقة ممتازة في تثبيت المعلومة  في هذه الحالة، كما ان هذه الطريقة تعتبر وسيله لتحسين مستوي الخط و الكتابه في ورقه الامتحان ..

 الخطوة الثالثة :

  إذا كان الطفل يعاني من مشاكل عدم فهم مادة ما، فعلى الأُم أن تؤكد  له أنها جاهزة دائماً لمساعدته في هذا المجال. كما يجب ان يعرف أن معلمته أيضًا مستعدة لمساعدته. لذا، فلا يخاف من طلب المساعدة او سؤالها 

(معظم الأطفال يترددون في سؤال المعلمة أو الأستاذ في الصف خوفاً من الاحراج او سخريه زملائهم ) . 

على الأُم والمعلمة أن توضح للطالب أنّه إذا لم يسأل يكون ضعيفاً، وأنّه إذا سأل يبدو قويًا وواثقًا بنفسه و يحقق التقدم المطلوب 

 الخطوة الرابعة : 

على الأم تعليم ابنها / ابنتها اللجوء الي الله والاستعانة بالصلاة والدعاء لبث الاطمئنان والهدوء النفسي له 

 فإن تعويد الطفل علي تقوية علاقته بالله تساعده جداً علي الثقة بالنفس والتوكل علي الله …

الخطوة الخامسة : 

ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء عند شعوره بالقلق خلال فترة الامتحانات. فهذا النوع من التمارين يساعد الطفل علي الاسترخاء والتركيز على الأسئلة. اذا استمر نسيان وخوف الطفل فيجب استشارة المتخصصين  في إيجاد الحل الذي يمكن أن يساعده على التقليل من مشكلة النسيان  الامتحان.

 الخطوة السادسة

تشجيع وتحفيز الطفل على الدراسة من خلال نظرات الرضا والقبول بدلاً من نظرات القلق والتوتر . 

وإن وجدنا ان الطفل لا يستوعب فيجب علينا أن لا نضغط عليه نفسيًا بالصراخ أو الصراع أو البكاء، علينا منحه بعض الوقت ليسترخي ونبدأ الدراسة من جديد.وعدم حرمانه من اللهو واللعب وقت الامتحانات بل تخصيص الوقت لكل ما يحتاجه..

 الخطوة السابعة : 

عدم وضع نتائج وتوقعات مسبقة بل يجب طمأنة الطفل وتحفيزه  أن يقوم بالمذاكرة كما يجب ليحصل على افضل درجات وتحقيق المستوي الدراسي المطلوب والبعد عن مقارنته بأي مستوى أو أي شخص. أن الطفل له حقوقًا وعليه واجبات لكنه لا يتعلم ذلك بالأوامر والتنبيهات بل يتعلمه من خلال الإحساس بالاهتمام الإيجابي من قبل أسرته ووالديه.

 إن الأُم التي تشجع طفلها على التفكير إيجابيًا في قدراته 

وانت تقول له  أنه قادر على تحقيق النجاح وانه لولا شعور الإنسان بالخوف لما سعى إلى المحافظة على سلامته .. فأنها تقوم بإعادة تأهيل ابنها نفسيا وتمنحه دعم إيجابي قبل دخوله ومواجهة الامتحان .. 

 إذن طفلك يحتاج إلى أن يكون إيجابيًا وأن يؤمن حقًا بأنّه قادر على فعل ما يجب فعله، ليتغلب على الخوف والقلق من الامتحان

 نسعد بأستقبال أستشاراتكم في في تربية طفلك وتعديل سلوكه وأي مشاكل متعلقة بصعوبات التعلم علي ايميل الموقع Ask@horrah.com أو علي أنبوكس صفحة مجلة حرة www.fb.com/horrah.magazine  وستقوم أ.غادة نظيم بالرد عليكم