غادة نظيم تكتب : طفلي و أسئلته الكثيرة

ان السنوات الأولى من عمر الطفل مهمَّة جدًّا، عكسَ ما يعتقد البعض، ولها الأثر الأكبر في تكوين شخصيته فيما بعد…

لكننا نلاحظ أن بعض أولياء الأمور يتضايق من أسئلة الطفل المتكررة، فقد يحرج الطفل الوالدين بأسئلته أثناء طرحه لها، ولا يجد الوالدان إجابة مناسبة للرد، فيلجأ  إليّ  إسكات الطفل، أو إعطائه معلومات خاطئة فيقتلون أسئلته في مهدها، ويكفون الطفل عن تكرارها، 

فكل ما سأل الطفل أباه او امه  سؤالاً، يهمله أو يسخر منه، ومن سيسأل الطفل إن لم يسأل والديه ؟؟ 

فعلينا ألا نرفض أسئلة أطفالنا أو نستهين بها، لأن برفضها يوقف الطفل تأملاته وأفكاره، ويقترن بمخيلته أن الإجابة فقط عند الآباء والمعلمين، فتتعطل عنده مهارة التفكير وتزيد عنده السلبية المطلقة في المبادرات وتفسير ما يراه، بل ينتظر ذلك من الآخرين، ويبدأ تدريجياً تعطل التفكير عنده.

طالع ايضا: المرأة اليابانية الأطول عمرًا في العالم والأكثر صحة..تعرف على السر!

وفي سنوات الطفولة يتمتع الطفل بخيالٍ واسع يختلط فيه الواقع بالخيال فتبدو أسئلته ساذجة ولكنها في الحقيقة أسئلة هامة وعلى أساسها يتكون عقل الطفل، ومن خلال طريقة الإجابة عن هذه الأسئلة يتحدد مستقبل هذا العقل، فحب الاستطلاع هنا من أهم سمات الطفل، وتختلف اسئلة الأطفال بإختلاف المجتمعات التي يعيشون فيها، والمعلومات المحيطة بهم وفقاً لثقافة هذه المجتمعات، إذن الطفل هو حصيلة ثقافة المحيطين به.

* كيف يتعامل الأهل مع أسئلة الصغار ؟؟ 

* وماذا يستفيد كلا منهما من هذه الأسئلة ؟؟

  • علي الأهل ان يدركوا ان أسئلة الطفل تساعد  كثيرًا في تربيته وهو صغير ، وحتي  يَكْبَرُ ويصبح مراهقًا أيضًا، فهذه العلاقة المتبادلة من الصغر تنسج خيوط صداقةٍ ستستمر بين الأهل وابنائهم طول العمر.
  • ان طفلك عندما يبدأ في إلقاء الاسئله عليك وينتظر اجابات وافيه ومناسبه لعمره في نفس الوقت  فأنه يشبه (( الميموري كارد )) في جهاز الموبايل .. حيث يبدأ في تخزين هذه المعلومات وتنظيمها في ذاكرته بطريقة اتوماتيكيه وسوف يستخدمها فيما بعد ، لذلك يجب إعطاء طفلك معلومات صحيحة ومبسطة. 
  • لكثرة الأسئلة دَلالة صحّيَّة على حُبِّ المعرفة، وغالبًا يُكثر الأطفال في هذا العمر من الأسئلة بصورة طبيعيَّة، و أحياناً تكون مؤشر وأسلوب من الطفل لطلب الاهتمام به ، خاصة اذا كان الطفل يشعر ببُعد الكبار عنه او انشغالهم وقِلَّة اهتمامهم به بسبب اخوات اخرين او بسبب العمل ومسئوليات الحياة. 
  • أعطيه وقتًا مخصَّصًا له يَشعر فيه باهتمامِكِ، تَشارَكَا معًا في قراءة قصة أوِ البحث عن معلومة او اللعب والخروج للفسحة والاستمتاع..
  • يمكنك تعليم طفلك اداب الحوار من خلال أسئلته مثلاً عَلِّمِيهِ كيف يسأل بطريقة سليمة، وكيف يمكنه البحثُ عن الإجاباتِ بين الكُتُب، أو باستشارَةِ أَهْلِ الخبرة..
  • ضعي له حدودًا لأسئِلَتِه حينما يتعلَّق الأمر بالآخَرِينَ، وعلِّميه أنَّه من حُسْن إسلام المرء تَرْكُه ما لا يَعْنِيه؛ فمن الأسئلة ما يُوَسِّع الأُفُقَ، ومنها ما يدخل ضمن خصوصيات الآخرين.
  • ركزي في حوارك مع طفلك علي التأكيد علي السلوكيات  الإيجابيةَ، وانتبهي أن تُحبِطِيه او تحرجيه ؛ بالعكس ساعديه ليجيد التعامل في المواقف المختلفة ، 
  • وأَشعِرِي ابنك  بقُربِكِ  وحبك له وبأنَّك تَشْعُرِين به، وفي الوقت نفسه تَثِقِينَ به، وتتوقَّعِينَ منه أن يستفيدَ من كل معلومة وسؤال قمتي بالاجابة عنه.

      • علمي ابنك علي ثقافة (( لا اعرف )) وان كل إنسان عليه ان يبحث ويقرأ حتي يصل الي المعلومة الصحيحة ، مثلا عندما يلقي ابنك سؤال لا تخجلي ان تقولي له لا اعرف وعلينا ان نقرأ ونبحث معاً عن الإجابة

نسعد بأستقبال أستشاراتكم في في تربية طفلك وتعديل سلوكه وأي مشاكل متعلقة بصعوبات التعلم علي ايميل الموقع gnazim@horrah.com أو علي أنبوكس صفحة مجلة حرة www.fb.com/horrah.magazine  وستقوم أ.غادة نظيم بالرد عليكم

طالع ايضا: نصائح لجعل طفلك الرضيع يتمتع بنوم أهدأ وأعمق