- Advertisement -

تحقيق | فرح في الساحل أو على يخت آخر تقاليع الشباب في ليلة العمر .!

  imagexx001.jpg

 كتبت يارا سامي

 يوم الزفاف هو اليوم الذي تنتظره كل فتاة و تحرص على أن يكون أحلى يوم بحياتها لذا سمي ب “ليلة العمر”، و  لكل فتاة تصور أو تخيل ليوم زفافها تخطط له منذ طفولتها..

  و لأن الشباب متجدد و متنوع و له فكره الخاص، تعمل كل عروس و عريسها على إخراج يوم العرس بصورة مبهرة و لافتة للأنظار بحيث يكون هذا اليوم حديث المدعوين و الأصدقاء على السوشال ميديا… لذا يبذل العروسان مجهودا كبيرا من أجل ابتكار أفكار جديدة لإخراج هذا اليوم بالصورة التي تم رسمها طوال فترة الخطوبة….

 و بما أننا اقتربنا من انقضاء موسم الأفراح، نرصد لكم آخر صيحات حفلات الزفاف و التقليعات الجديدة فضلا عن التغيرات التي طرأت على سلوك المصريين في إحياء هذه الليلة …

imageddd001.jpg

** أفراح زمان:

في إطلالة عابرة على الأفراح فيما مضى، نعود بالزمن لفترة ليست بالبعيدة  و تحديدا إلى التسعينيات حيث كانت الحياة أبسط بكثير و  أخف صخبا .. كانت الأسرة المصرية البسيطة العادية  اذا أرادت أن تحتفل بيوم زفاف ابنها أو ابنتها تقوم بعقد قران العروسين في المنزل  في حفل يقتصر على العائلتين فقط مع زغرودتين و “كهارب” على مدخل العقار و قضي الأمر… و اذا كانت الأسرة من الطبقة المتوسطة من ميسوري الحال، قد تلجأ الى عقد القران في أحد المساجد أو إقامة حفل في إحدى قاعات النوادي الاجتماعية أو دور الجيش المعروف عنها أنها أقل تكلفة من الفنادق ، أما اذا كان العروسان من العائلات الشعبية أو الثرية، فنحن اذا بصدد كافة أنواع الترف و البذخ و كل بطريقته : فبالنسبة للأفراح الشعبية ، فأن أهل العريس يقيمون الزينات و يعلقون الأنوار و يقفلون حواري و شوارع بأكملها من أجل هذه الليلة و لمدة يومين  ، بل يفترشون السرادقات باهظة التكاليف و يذبحون الذبائح و يقيمون الولائم من أجل هذا الحدث السعيد بل و يستقدمون أشهر المطربين الشعبيين لإحياء اليوم و الأيام الثلاث المخصصة للفرح.. أما بالنسبة لأفراح “ولاد الذوات”، فتقام في أفخم الفنادق حيث يبدأ الحفل من الساعة الثامنة مساء و ينتهي في السادسة فجرا .. و تتجلى مظاهر الترف في هذه الأفراح من خلال نوعية الأكلات المقدمة في البوفيه و التي غالبا ما تتكون من الأسماك و القشريات، و لن يقتصر الإسراف فقط على المأكولات و إنما ايضا في عدد الفقرات المخصصة لإحياء الليلة: فلابد من وجود راقصة و غالبا ما كانت وقتها إما فيفي عبده أو دينا، أما فيما يتعلق بالفقرات الغنائية، فتكون المنافسة محتدمة بين مصطفى قمر و هشام عباس و ايهاب توفيق و حكيم …!

**المراسم:

و تجدر الإشارة إلى أن هذه الحفلات كانت تسير بطريقة نمطية لا مجال فيها لأي إبداع أو خروج عن نطاق المألوف : فيسبق حفل الزفاف ليلة الحنة حيث تأتي “الحنانة” لترسم بالحنة نقوشا على أجساد كل من العروس و صديقاتها مع تشغيل بعض الأغاني بواسطة مكبرات صوت عالية كنوع من الإشهار و دمتم ..!! أما يوم العرس، فيسير على نفس الوتيرة: يقوم الأب بتسليم ابنته لعريسها على نغمات المزمار ثم زفة صاخبة تبدأ “ببسم الله الرحمن الرحيم و هانبدأ الليلة” و تنتهي ب” اتمختري يا حلوة يا زينة” ليعلن قائد الزفة عن بدء مراسم الحفل من دخول المدعوين للقاعة و بدء الرقصة الأولى للعروسين و يليها رقصة ثانية للأزواج من أصحاب و أقارب العروسين ثم تبدأ “الهيصة” و يقوم الدي جي بلعب بعض الأغنيات ثم تبدأ الفقرات واحدة تلو الأخرى … و في وسط الحفل يأخذ المدعوون قسطا من الراحة “بفقرة البوفيه”  و لكن بعد أن يقطع كل من العروسين كعكعة الزفاف و تلقي العروس بال”Gerbe” أو بوكيه الورد حتى تلتقطه إحدى صديقاتها و يكون فأل خير عليها و تتزوج هي الأخرى..!!

imageddd002.jpg

** أفراح اليوم:

تلك كانت مراسم حفل الزفاف في التسعينات و استمرت تلك الطقوس لمدة خمس سنوات بعد الألفية الجديدة لنسلك بعدها منعطفا جديدا قد غير شكل و صورة الأفراح …

و لأن الشباب فرضوا وجودهم و بقوة في الفترة الأخيرة، فبلا شك انعكست شخصية و أفكار الشباب على أفراحهم ، فما أن تدخل أي حفل زفاف الا و قد شاهدت لمستهم و انبهرت بحسهم في التجديد…

و من التقاليع الجديدة التي “ردمت” على الطقوس القديمة في الأفراح هي بطلان تسليم الأب لابنته العروس لعريسها حيث بات أمرا عفى عليه الزمن أن يصطحب الأب ابنته و ينزل بها على سلام الفندق ليسلمها للعريس .. لذلك كان لابد من بديل جديد و مختلف : فابتكر الشباب فكرة طريفة : تفيد بأن يدخل العريس من أحد أبواب القاعة و في الخلفية يتعالى صوت أغنية ما يتفق عليها العريس مع الدي جي،على  أن تدخل العروس من باب آخر بنفس الطريقة في مفاجأة سارة للمدعوين ليلتقيا في منتصف القاعة عند ساحة الرقص و ذلك في إلغاء صريح لمراسم الزفة ..!

 بل و تطور الأمر إلى أن العروسين قد استحدثا فقرة تسمى “كوشة Tale” أو قصة زواج و هي عبارة عن فتاة تقوم بأداء أول ” Voice over ” للأفراح تروي فيه قصة حب العروسين و المواقف التي مرا بها حتى يصلا ليوم الزفاف بشكل كوميدي و خفيف …! و اذا كان العروسان من أصحاب “الدقة القديمة” و يصرون على إقامة زفة ، فأحدث الصيحات  في عالم الزفات هو إقامة الزفة داخل القاعة وسط المدعوين.. فلن تتعجب اذا رأيت كل فقرات الزفة من تنورة و حصان و عصيان و كل الآلات تنتشر في أرجاء القاعة …

أما عن أحدث تقاليع حفلات الزفاف هذه الأيام هي أن العريس و العروس ابتعدوا عن فكرة استقدام “نِمَر” أو فقرات لإحياء الفرح لأن أهل العروسين  سيكونوا بالتأكيد هم أبطال الفرح : فنجد أنه في حفلات كثيرة يغني أخوات العريس او العروسة لحنا لأغنية معروفة على طريقة “البلاي باك” و يغيرون في كلماتها بحيث تعبر عن مشاعر الأخوة تجاه أختهم أو أخوهم بعد ترك المنزل و الاستقرار في عش الزوجية .. كما يحرص أيضا أصدقاء العروسين من أصحاب المواهب الفنية المتنوعة بتقديم فقرات عزف سواء بالجيتار أو الكمان أو حتى الدرامز بحيث  يخلقون أجواء حماسية تشعل الفرح رقصا و صخبا.. و اذا كان العروسان متيسرين ماديا فستجد أن الذي سيحي الفرح واحد من اثنين لا ثالث لهما أو هما الاثنان معا: المطربة بوسي و المطرب محمود الليثي فقد أصبحا قاسما مشتركا في كل حفلات الزفاف..   و اذا كان  أصحاب الفرح من ذوي الثراء الفاحش فبكل تأكيد سنجد أن حماقي أو تامر حسني هما من يحييان الحفل و قد تلجأ بعد العائلات الى استقدام الهضبة عمرو دياب أو نانسي عجرم كنوع من التباهي برقي الفرح ..!!

و اذا أراد العروسان أن “يتجننوا” في يوم زفافهما فقد ينقلوا “الفرح و المعازيم” الى خارج القاهرة فيسافروا الى السخنة أو الساحل الشمالي لإقامة العرس و منهم من يحتفل بالزفاف في أسوان أو الجونة اقتداء بالفنانين أمثال عمرو يوسف و كندة علوش اللذان أقاما فرحهما في مدينة أسوان في الفندق الذي صور فيه عمرو يوسف مسلسله جراند اوتيل ، أو في احد فنادق الجونة الشهيرة الذي يطل على بحيرة شاسعة مثل الفنان حسن الرداد الذي أقام حفل زفاف اسطوريا على الممثلة الشابة ايمي سمير غانم..

كل الهدف من هذه التقاليع هو الخروج  عن كل ما هو مألوف و إحداث ضجة غير معتادة حمل طابع الاختلاف و التميز…

imageddd003.jpg

**العروسة:

و من أجل هذه الليلة ، تعكف كل عروس على الاهتمام بكل التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة  تبدأ بطلتها حتى الأغاني التي سيلعبها الدي جي …

كانت العروس فيما مضى تستأجر فستان الزفاف من أي متجر مخصص لذلك أو تفصل فستانها لدي أي “ترزي”  و أحدث التقاليع في هذا الصدد، هي أن العروس تستأجر فستانا يطلق عليه “أول لبسه” فتكون هي أول من ترتديه في يوم الزفاف و لذلك تدفع ثمنا باهظا لاستئجاره.. إما الطبقات الثرية فتعهد في هذا الموضوع المحلات  التي تبيع الماركات العالمية أو الى بيوت الأزياء العالمية … فالموضة هو أن ترتدي العروس فستانا مستوردا من تركيا او من أسبانيا أو من أمريكا و قد يبدأ سعر الفستان من ١٢ ألف جنيها إلى ما شاء الله .. و بعد كل هذه التكاليف الباهظة، تتفاجأ عندما ترى العروس ترتدي في قدميها حذاء من ماركة “Converse” أي جزمة كوتشي بدلا من الكعب حتى ترقص بأريحية   … أما فيما يتعلق بتصفيف الشعر، فالتقليعة الجديدة هي الكوافيرات اللبنانية التي لاقت رواجا كبيرا في مصر ..  فأصبخت كل فتاة تتبارى أما صديقاتها بالكوافير اللبناني الذي صفف لها شعرها في يوم زفافها بل و تفتخر أنه الذي صفف شعر كندة علوش إو يسرا في اي من مسلسلاتهما ..

يضاف الى ذلك أن موضة الطرحة قد بطلت و أصبحت العروس تضع إما توكة في جانب شعرها أو Tiara …

و بالنسبة للمراسم، فقد استغنت بعض العرائس عن بعض الفقرات أثناء حفل الزفاف فمنهن من يلغي فقرة القاء ال Gerbe و منهن من يلغي فقرة تقطيع التورتة.. أما فيما يتعلق بليلة الحنة، فعهدت العرائس الى بعض الحنانات اللاتي يقمن بإقامة أحدث فقرات الرقص فترتدي العروس إما بدلة رقص شرقي أو ملابس هندية أو ملابس اسكندرانية أو ملابس هاواوي و أحدث فقرة كانت فقرة ايرما لادوس حيث ترتدي العروس فستان قصير يكسوه الريش و تمسك في يدها سيجارة …. !!!

تلك كانت أحدث الصيحات في عالم الأفراح و الليالي الملاح و العاقبة عندكم في المسرات.!