فن الإقناع والتأثير في الآخرين مهارة أم دراسة أم الاثنين؟

كيف تكون مقنعًا وتؤثر في الآخرين؟

فن الإقناع والتأثير في الآخرين مهارة لا يتقنها إلا القليل. .فهل أنت منهم؟
هل وجدت نفسك من قبل في موقف تحاول إقناع أحدهم بأن يفعل شيئًا أنت لا تعرف كيف تقوم به؟
الجميع يرغب أن يمتلك قدرة على الإقناع، لأننا جميعاً نحتاج لإقناع الآخرين بأفكارنا وآرائنا أو إقناعهم بشراء خدماتنا أو سلعنا، وعلى الرغم أنَّ الإقناع فيه جانب من الموهبة التي تميز فرداً عن غيره، لكن هناك بعض الأمور التي تسهل عملية الإقناع وتساعدنا بالتأثير على الآخرين.

يمتلك بعض الأفراد كاريزما خاصة تساعدهم على الإقناع

يمكن القول أن المعرفة هي العمود الفقري لفن الإقناع، وهذه المعرفة ليست معرفة بالمعلومات وحسب، بل معرفة بالأشخاص والظروف أيضاً. ولكن يجب التنويه إلى إن استخدام فن الإقناع في إجبار أحدهم على القيام بأفعال خاطئة أمر لا يندرج تحت فئة المهارات الصالحة بالطبع.
إن تعلم فن الإقناع سيعود عليك بالنفع وعلى من حولك إذا أحسنت استخدامه. إن الأمر يشبه المطرقة التي يمكن استخدامها في البناء أو في الهدم! الأداة ليست هي المشكلة ولكن فيمن يستخدم هذه الأداة بطريقة نافعة أو ضارة. إليك الدليل المبسط لتعلم أسرار فن الإقناع .

إن تعلم فن الإقناع سيعود عليك بالنفع وعلى من حولك إذا أحسنت استخدامه

1- التبادلية

يشعر الإنسان بعدم الارتياح عندما يكون مدينًا لأحدهم فهذا يعرقل طريقنا في الوصول لأهدافنا. السبب الذي يجعلنا غير شاعرين بالراحة ليس هو الدَين، ولكن طريقة سداد هذا الدَين أو المعروف. يفضل الإنسان دائمًا الانتهاء من الأمر بأسرع ما يمكن بحيث يشعر بالحرية لنفعل ما يريد. أن يكون لديك دَين أو التزام ما لتؤديه يخلق حالة من المهام غير المنتهية (والتي تكون مكبل بأدائها) وهو ما يقتل لذة الشعور بالحرية. يمكنك استخدام هذا الأسلوب لإقناع أحدهم بأن تجعله يرد المعروف الذي يدين لك به عن طريق قبول عرضك. سيتقبل الشخص عرضك لمجرد أن يتخلص من ديونه. ويعد ذلك أحد طرق فن الإقناع والتأثير القوية على من حولك.

2- الندرة:

كل منا يعلم قصة الثمرة المحرمة لآدم وحواء في الجنة. هذا التحريم جعل الفاكهة مرغوبة أكثر.
ينطبق هذا المبدأ مع كل شيء في حياتنا، إذا خُير الإنسان بين شيئين؛ أحدهما متاح للجميع، والآخر نادر لا يملكه إلا القلة، ستتركز رغبتنا على الشيء النادر القليل وهذه طبيعة البشر.
يمكنك – عند ممارسة فن الإقناع والتأثير- أن تتبع هذا الأسلوب. حاول تقليل الفرص المتاحة لمن أمامك في سبيل الحصول على خبرة أو منتج ما. فهذا سيخلق لديه رغبة قوية في قبول العرض على الفور.

التأثير في الآخرين له أصول وقواعد

3- الثقة

لنقل مثلًا أن صديقك يقنعك بشراء نوع معين من المكملات الغذائية بينما يوصيك الطبيب بشراء نوع آخر. بالطبع ستشتري النوع الذي أوصى به الطبيب. وذلك بسبب ثقتك به ولأنه يحمل شهادة علمية معتمدة بينما صديقك لا. الخلاصة أن شهادته العلمية تجعله مصدر ثقة وذلك له تأثير على قراراتك، بعكس قرارات الأشخاص العاديين الذين يفقدون هذا العامل المهم. يمكنك استخدام هذا الأسلوب لإقناع من حولك بأفكارك وآرائك.
قبل أن تتوجه إلى الآخرين بأفكارك أو سلعتك أو مهما كان موضوعك لا بد أن تكون على معرفة كاملة بجوانب هذا الموضوع، لكن كيف تتأكد أنك تفهم موضوعك بشكل جيد وأنك مستعد لإقناع الآخرين به؟.
إن شعور المتلقي أنك لا تعرف ما يكفي عن موضوعك هو أقصر الطرق لإفشال عملية الإقناع، لذلك تأكد أنك تقنع المتلقي بمعرفتك قبل أن تقدم على عرض ما لديك،

والآن فكر بالنقاط الخمسة التالية:

1- يجب أن تكون أكثر معرفة وإلماماً بالموضوع من الشخص الذي تريد إقناعه.
2- يجب أن تمتلك قاعدة من الأرقام والمعلومات والتجارب التي تدعم ما تذهب إليه.
3- يجب أن تكون على دراية كاملة برأي الفريق المعارض وتكون جاهزاً للرد.
4- يجب أن تضع سلسلة من الأسئلة المحتملة التي قد تواجهها في عملية الإقناع ، ويجب أن تمتلك أجوبة حقيقية ومقنعة عليها.
5- يجب أن تكون قادراً على استخدام أساليب فن الإقناع المذكورة سابقًا.

Source