قبل أن تصبح أباً أو تصبحي أماً..أنصحكم بقراءة هذا المقال

مع وجود هذا الكم الهائل من الكتب والمدونات التي تتناول أصول التربية التي على الوالدين اتباعها فمن السهل أن تعتقد أنك على دراية بالفعل بكل ما يتعلق بتربية الصغار. ولكن هؤلاء الأباء والأمهات المتمرسين سيفتحون عينيك على تلك الحقائق الهامة والمرحة والغريبة التي لم تعرها انتباهاً يوما ما.

حضن الأم لا يمنع النوم

تقول احدى الأمهات وتدعى جيسيكا من كاليفورنيا: “حذرني الجميع من حمل ابنتي بكثرة وإلا ستجد صعوبة في النوم بمفردها بعد ذلك،  كنت قلقة بشأن هذا الأمر وكيف لي أن أعرف ما إذا كان حملي لها يعتبر كثيراً أو قليلاً ولكني قررت أخيراً أن أفعل ما شعرت أنه صحيح وهو أن أن أحملها وأهدهدها كلما أردت ذلك. ابنتي تنام الآن جيداً لذلك لا أحد يمكنه أن يصنع قواعد ثابتة في هذا الأمر.

المراهقة مرحلة رائعة

تقول جيسيكا: “عندما كان أطفالي صغاراً وكثيري الحركة، كان الجميع يقول لي انتظري حتى فترة المراهقة، سيكون الأمر أسوأ. اتفق معهم أن الأطفال عندما يكبرون تكبر مشاكلهم معهم ولكن لأكون صريحة فأنا أعشق أطفالي الآن عندما أصبحوا في عمر 13 و16 أكثر مما مضى فكلما تقدموا في العمر أصبح لديهم فرصة أكبر من ذي قبل للحركة والمرح وإضافة البهجة حولنا”.

التطعيمات ليست شراً

حكت لي صديقة أشياء بشعة عن التطعيم وبشكل مبدئي لم أصدقهالأنها كانت حساسة وعاطفية أكثر من اللازم. ولكني مؤخراً بدأت في الاعتقاد أنها كانت محقة. وبما أنني كنت دائماً أميل إلى حماية ابنتي فعندما حان موعد التطعيم التالي، انفجرت في البكاء ورفضت تطعيم ابنتي وغادرت المكان. من يومها قررت أن أبحث عن الأمر بنفسي ووجدت أن كل المصادر تؤكد أن التطعيمات آمنة وليس هناك داع للقلق وبالفعل أخذت ابنتي التطعيم في اليوم التالي.

الحب لا يفسد أطفالنا

تروي دومينيك تجربتها قائلة: “عندما رزقت بأطفال، كنت قلقة من فكرة تدليلهم أكثر من اللازم، ولكن عند الرجوع بذاكرتي إلى الوراء تمنيت لو سمحت لهم بالنوم معي في فراشي وحملهم بين ذراعي طوال اليوم وأمضيت اليوم بطوله بصحبتهم. أنت كأم تتعلمين بسهولة أن أطفالك سيحتاجونك هكذا بجوارهم لمدة طويلة لذلك استمتعي بأمومتك.

ارفع سقف توقعاتك وأطفالك سيحققونها

تقول ميجان من كاليفورنيا: “عادة ما يقلل الناس من شأن أولادهم ويفعلون أشياء من أجلهم يمكن أن يفعلها الأطفال لأنفسهم بل ويحبون ذلك أيضاً. وددت لو تعلمت كيف أعامل أطفالي كالبالغين الذين يتدرب أطفالي طوال الوقت ليصبحوا مثلهم. الأطفال قادرون على المساعدة في أداء أشياء أساسية مثل ارتداء الملابس أو النظافة. دعهم يعتمدون على أنفسهم ليكتسبوا الثقة في النفس.

من الطبيعي أن تقول “لا”

يقول جيسون من واشنطن: “قيل لنا من ضمن المبادئ التقليدية ألا نقول لأولادنا “لا” حيث يمكن أن يدمر هذا الرفض تقييمهم لأنفسهم، فلابد أن نبحث عن طرق أخرى أكثر إبداعاً لنقولها إما أن نترك لأطفالنا الفرصة ليفعلوا ما يحلو لهم ويتعلمون من النتائج. هذا سخيف، لقد تعلمنا بسرعة أن الأطفال لابد أن يسمعوا كلمة “لا” بوضوح. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأطفال يتميزون بالمرونة، أكثر مما تظن- بإمكاني أن أقول إن أطفالي مرحون وسعداء ويعرفون الحدود الملائمة للتصرف ولديهم قدر كاف من الثفة بالنفس.

  ثقي في غريزتك كأم

في الواقع لا أحد أدرى بأطفالك أكثر منك كأم، عندما كنت حاملاً في أطفالي التوأم، تلقيت عدداً مهولاً من النصائح وأصبحت مثقلة بالهموم، إلى أن جاء التوأم إلى الحياة فنسيت كل النصائح وبدأت الاعتماد على نفسي، كنت أسأل عائلتي وأصدقائي عند الحاجة ولكن معظم النصائح لم تكن مفيدة بالمرة بالنسبة لي.

لا يمكنك إجبار أطفالك على تناول الطعام الصحي

يقول روب وكين من نيويورك: “قبل أن نرزق بأطفال، كنا كلما  رأينا آباء أو أمهات يدققون في طعام أولادهم نتساءل لماذا لا يتركون الصغار يأكلون ما يحبون وما يرونه جيداً لهم. كنت وزوجي ع عازمات على أن نحث أطفالنا على تناول الطعام الموجود أمامهم على المائدة وإلا فالجوع هو البديل الوحيد. ولكن ما حدث هو أننا أنجبنا طفلاً يكره كل أصناف الطعام الذي يقدم إليه فقد كان مثلاً يفضل الموت من الجوع عن تناول البروكلي! بدأ وزن ابننا في التناقص بشدة لدرجة أن طبيب الأطفال المتابع لحالته نصحنا بضرورة تغذيته بشكل سليم بأي طريقة كانت. لذلك خلال السنوات الأربع الماضية كنا نقدم له أصنافاً متنوعة من الطعام لم نستقر سوى على خمسة أنواع فقط منها أربعة ليست صحية أو مفيدة له بشكل كامل ولكننا سعداء أنه بدأ يعود إلى الوزن الطبيعي، ومنذ ذلك الحين تعلمت وزوجي ألا ننتقد أي أحد بشأن إطعام أطفاله.

المصدر: Reader’s Digest

مقال بقلم: شارلوت هيلتون آندرسون

إعداد وترجمة: أ/أمل كمال