قبل أن تقدمي على الرضاعة الطبيعية ، تعرفي على تجارب الآخرين وخبراتهم

الرضاعة الطبيعية بمثابة رباط وثيق بين الأم والطفل ، لا تتنازلي عن إرضاع طفلك بسهولة

تقول الدكتورة نانسي لي نائب السكرتير المساعد لموقع
OWH الطبي والمعني بصحة الأم والطفل حول تجربتها الشخصية في الرضاعة الطبيعية وما مرت به من متاعب صحية ونفسية موجهة حديثها إلى كل الأمهات الجدد:
تستهل الدكتورة نانسي لي حديثها حول الرضاعة الطبيعية بسؤال طرحته على نفسها وهو السؤال الذي تسأله كل أم في مستهل مرحلة الأمومة: هل أريد أن أرضع مولودي رضاعة طبيعية أم صناعية؟

لابد من إرضاع الطفل بعد ساعات قليلة من الولادة

تعترف نانسي أنها أرادت منذ البداية أن ترضع وليدها طبيعيًا وكانت تشعر بالحماس والاشتياق لمثل هذا الأمر حيث كانت تعرف كل المزايا المتعلقة بالرضاعة الطبيعية لكل من الأم والطفل وكانت سعيدة كونها ستهب مولودها كل ما يحتاجه من عناصر غذائية هامة بشكل طبيعي. كانت نانسي على علم أن الرضاعة ليست بالأمر اليسير وهو أمر لا يمكن للمرأة أن تتعلمه قبل موعده وتؤكد أن الأيام الواحد والثلاثين الأولى بعد الولادة هي الأصعب على الإطلاق لكل الأمهات الجدد والأطفال على حد سواء.
تختلف عملية الرضاعة الطبيعية لكل امرأة على حدة- سواء كان هذا هو مولودها الأول أم الثاني أم الثالث ولكن هناك بعض التحديات الشائعة التي تمر بها كل الأمهات في اليوم الأول والأسبوع الأول وما بعد ذلك بالإضافة إلى وجود بعض النصائح الهامة التي لابد لأي أم حديثة من اتباعها.

الرضاعة بمثابة رابطة وثيقة بين الأم ووليدها تزداد قوة بمرور الوقت

اليوم الأول والثاني: وطدي علاقتك بطفلك

من الطبيعي أن تكون السمة المميزة لليومين التاليين للولادة هي الفوضى والاضطراب؛ فالأم تكون مجهدة من أثر الولادة بالإضافة إلى دخول الممرضات وخروجهن من الغرفة مما يعوق استغراق الأم في النوم للحصول على قسط من الراحة هي ومولودها، فضلًا عن إحساس الأم بالمسئولية تجاه هذا الكائن الضعيف يجعلها مثقلة بالقلق وعدم الراحة.
إليك بعض النصائح الخاصة بتلك الفترة:
• أطعمي طفلك بعد الولادة مباشرة قدر المستطاع فهذه هي الطريقة المثالية للتعارف الأول بينكما كما تعتبر هذه الخطوة هامة في بدء الروتين المنتظم للرضاعة الطبيعية التي ستسيرين عليه في الأيام التالية.
• لا تترددي في طلب المساعدة. ففريق العاملين بالمستشفى سيكون بالقرب منك وسيقدم لك المساعدة في تدريبك على أوضاع الرضاعة الطبيعية التي تلاءمك أنت وطفلك.
• إن وضع الطفل على ذراعك وطريقة تشبثه بثديك يعتبران أمرًا هامًا للغاية في هذه المسألة، عند الرضاعة، لابد أن يكون “سرة البطن” متوجهة نحوك وليس مواجهة لسقف الغرفة. تأكدي أن شفتي الطفل مفتوحتان بما فيه الكفاية وتتخذان وضعًا دائرًا بحيث يتم التقاط الثدي بطريقة صحيحة ومريحة للطفل تضمن له الحصول على اللبن بحيث لا يسيل على فمه.
• إن اللبن الأولي الذي يفرزه ثدي الأم والذي يعرف “باللبأ” أو “لبن السرسوب” يعتبر ذو فائدة عظيمة لدرجة أنه يسمى الذهب السائل من فرط فائدته وغناه بالعناصر الغذائية اللازمة للطفل في هذه المرحلة المبكرة من حياته. ولكن انتبهي فالطفل يحتاج فقط كميات صغيرة من هذا السائل وإعطاءه للطفل يمهد الطريق لنزول اللبن الناضج بعد ذلك واللازم لتغذية الطفل واشباعه.

قد تعاني الام من بعض المتاعب الصحية والنفسية بعد الولادة

الأسبوع الأول:

عودي نفسك على الرضاعة الطبيعية قبل وضع أي أهداف طويلة الأجل
تستطرد نانسي قائلة: أنت الآن في المنزل ولازلت تتعافين من متاعب الولادة، الأهل والأصدقاء حولك يقدمون لك الدعم والمساعدة. قد تشعرين الآن ببعض الألم في الثدي من أثر الرضاعة حيث يلتقم الطفل “الحلمة” بفمه بطريقة غير مدربة على الرضاعة الصحيحة مما يسبب لك بعض الألم وربما الالتهابات في المرات الأولي. بالإضافة إلى أنك لست متأكدة من حصول طفلك على ما يكفيه من الطعام. قد يستغرق الأمر بضعة أسابيع قبل أن تتعودي على الوضع الجديد ومن ثم تحديد أهداف طويلة المدى.
وتنصح نانسي الأمهات الجدد بعدم تحديد أي أهداف خاصة بالبيت أو بحياتها عمومًا قبل مرور شهر على الأقل محدثة بذلك نفسها قائلة أن موضوع الرضاعة يصبح أسهل يومًا بعد يوم حتى أصبح الأمر أشبه بالروتين المنتظم.
إليك بعض النصائح الخاصة بتلك الفترة:
• وفري جو هادئ ومريح للرضاعة الطبيعية
• اتبعي رغبة طفلك في تحديد أوقات الرضاعة وعند الشك في كونه جائع أم لا، اعرضي عليه الرضاعة وعمومًا فالرضاعة كل ساعتين تعتبر من القواعد الثابتة في تلك المرحلة من عمر الطفل.
• عندما يعرض عليك الأهل والأصدقاء المساعدة، اطلبي منهم القيام بالواجبات المنزلية المعتادة كي تجدي الوقت الكافي لتتفرغي لطفلك وهذه هي أكبر مساعدة يقدمونها إليك.
• كوني صبورة واستمري في المحاولة ولا تتعجلي بتعويد طفلك على الرضاعة الصناعية.

الأسبوع الثاني والثالث:

في الأسبوع الثاني والثالث للولادة تبدأ الأم وطفلها في التعود على روتين الرضاعة الطبيعية

تبدئين أنت وطفلك في التعود على روتين الرضاعة الطبيعية، واكتساب الثقة ويبدأ طفلك في الحصول على ما يكفيه من اللبن ولكنه قد يطلب المزيد نظرًا لنموه واحتياجه لكمية أكبر من اللبن، ولكن لا داعي للانزعاج فهذا أمر طبيعي للطفل بعد مرور من أسبوعين لثلاث ويمكن للأم أن تحافظ على إدرار البن عن طريق اتباع الأساليب التالية:
– إرضاع الطفل من كلا الثديين في كل مرة رضاعة
– يمكن الاحتفاظ ببعض اللبن باستخدام مضخة اللبن للأمهات مع تجميده في الفريزر لحين الحاجة إليه.
– ثقي بإمكانيات جسدك، فلبنك سيظل باقيًا طالما ترضعين طفلك بانتظام، فالرضاعة المستمرة تزيد من إدرار اللبن بثدي الأم.
وهكذا فإن الأيام الثلاثين الأولى هي التي تحدد طريقة الرضاعة الطبيعية بحيث تصير الأم وطفلها بمثابة فريق عمل ناجح ومنظم بمرور الوقت.

Source https://www.womenshealth.gov/blog/ease-breastfeeding