- Advertisement -

قصة بعنوان: دموع تتلألأ فى الظلام بقلم. بسمة سالم

قصة بعنوان. دموع تتلالا فى الظلام
بقلم. بسمة سالم
الزوجة فى المطبخ تعد الغذاء تسرع حتى تنتهى قبل حضور الزوج من العمل ومجئ الاولاد من المدرسة فهى منذ الصباح
وهى من السوق إلى البيت منشغلة بترتيبه ثم تحضير الطعام
وهم على وشك الحضور وتريد ان يكون كل شيء جاهز وتمام
رن جرس الباب انه الزوج عابس الوجه كعادته كأنه يدخل على تربة يلقى السلام وياليته لم يفعل وهى مبتسمة رغم
التعب والشقاء طول اليوم إلا أنها لا يفارق وجهها تلك الابتسامة الصافية وذلك الوجه البشوش الطيب الحنون
الكل مجتمع على السفرة الام تغرف الطعام تنثر الحب
فى المكان توزع الاهتمام على الجميع الاب يأكل ثم
ينتهى دون كلمة شكر الابناء أيضا مع الفارق أنهم لايقصدون
شيء فهى امهم وذلك العادى يدخل الزوج إلى حجرة النوم ليرتاح ساعة بعد الغداء والأبناء فى غرفتهم يستعدون للذهاب
للدرس والام فى المطبخ تغسل الأطباق وتنظف المطبخ وما ان انتهت والبيت اصبح خاليا وبصوت منخفض ممزوج بالحنية تسأله وهو يتقلب يمنة ويسارا اعملك فجان من القهوى وتدير بيدها على راسه ورد فعل سريع كان حنش
قد لمسه نهض مسرعا اعملى ونظرة عينيها تستعتبه ولا
تستطيع لومه الزوج يشرب فنجان القهوى وصمت تقطعه
هى ببعض الكلمات عايزين فلوس علشان اشترى لحمه بكرة
ولا اعملكوا سمك ورد اجوف اعملى اى حاجة أنا خارج
فيه واحد زميلنا والدته توفت ورايح اعزى قالت وكانها
وجدت فرصة ثمينة أروح معك من زمان لم أخرج معك
والتفت إليها أنا رايح عزاء قالت له ببراءة وطيبة أنا راضيه
أريد ان أكون معك وفى نفس الوقت نعمل واجب فالتفت
وهو يرتدى ملابسه أولا لا احد يعرفك هناك ثم مفيش نساء
ستحضر مع الزملاء وجلست على السرير وكانها تحدث نفسها
هو اكيد كلامه صح وجرس الموبايل يرن وهو على باب الشقة
ودون ان تقصد سمعته يقول لصاحبه هو كتب الكتاب الساعه
كام ويطلب منه ان ينتظره أمام المنزل وخرج وأوصد الباب
وراءه واخذت تفكر فيما سمعت والقلب الطيب أخذ يسترجع
الأحداث ويقلبها ولكنها التمست له الأعذار كالعادة
ورجع الزوج من الفرح أو من العزاء سيان هذا ام ذاك فا النتيجة واحدة وبعد أن اطمئنت على الاولاد وعلى مذاكرتهم
وخلدوا جميعا للنوم فهى لم تستطع ابدا النوم عيناها المملؤتين بالحزن والدموع ومأئة سؤال وسؤال يحتاج إلى
اجابة تحتاج إلى حضنه يحتويها إلى يديه تحنو عليها تضمها
تعطف عليها تريد ان تتلاشى بين احضانه تذوب بين انفاسه
ما هذا الظلم والتجاهل كل هذا تحمله فى قلبها الضعيف فى نفسها المخزولة دموعها. المتناثرة فى صمت عاجز عن الحديث فى خيبة امل مكسورة كل هذايحدث وهو لا يشعر
فمتى يشعر إذن وبعد ليل ساعاته مرت كالهم الثقيل كالكابوس المزعج انقشع وجاء الصبح كى يتجدد الامل ويتبدد الياس ونتمنى ان يكون حاملا باشياء ربما تسعدنا
وكالعادة ايقظت الاولاد وأعدت لهم الافطار وتناولوا جميعا
وتركوها ككل يوم وذهبت لشراء طلبات البيت ولكنها غير مهياة فذهنها مشعول وحركتها ثقيلة والرغبة منعدمة فهى
لاتريد شيئ كثير تريد قليل من الحب قليل من الاهتمام
هل هذا كثير هل هى تطلب المستحيل فنظرة الحب هذا
تحيى القلب وتبعث فى النفس الامل وفى طريقها إلى السوق
تذكرت صديقتها الوحيدة والتى لم تراها منذ سنوات ووجدت نفسها تهفو لرؤيتها فذهبت دون تفكير ولأول مرة تذهب إلى مكان دون أن تخبره فلم تفكر وعندما رات صديقتها كأنما
ردت إليها الروح وما ان انفردت بها انخرطت فى بكاء شديد
هدأت منه بعد قليل واخذت تحكى وصديقتها تسمع ثم قالت لها متعجبة اين صديقة الجامعة أنت التى فعلت بنفسك كل هذا ان الرجل لا يحتاج إلى خادمة وعذرا منكى فانت صديقتى وانا اصدقك القول الرجل مثل زوجك لا يحتاج
مثلك فانت جوهرة لا يقدر ثمنها وهذا. الزمن قد انقرضت منه
امينة ولكن لم ينقرض منه سى السيد بكل سطوته وانانيته
وجبروته وضعفه ومتناقضاته ومر الوقت سريعا مع صديقتها
ونهضت مسرعة إلا أنها حلفت عليها بالبقاء معها وقالت لها
اكليهم اى شيئ الدنيا لن تهدم ووجدت فى حديثها انه سليم
وتناولت الغذاء معها وكان يوما ممتعا سمعت موسيقى وقرات قصة عاطفية جميلة فيها يصف المؤلف حب البطل للبطلة ووصف نظرة الحبيب لحبيبته جعلها تتمنى ان ترى هذه النظرة ومر الوقت دون أن تشعر والقلق سيطر عليها
وودعت صديقتها وهى تجمع وتفكر كيف ستعلل هذا التاخير
واثناء عودتها وانشغالها بالتفكير إذ بسيارة مسرعة تلقى بها على الرصيف المقابل وافاقت لتجد نفسها فى المستشفى
ويدها فى الجيش وقد اخذو منها رقم التليفون ورأت زوجها
واولادها والقلق يسيطر عليهم فقد دخل الليل وقد ارهقهم
البحث عليها إلى أن علموا انها فى المستشفى وعادوا بها إلى المنزل ونظرات الخوف والقلق تسيطر عليهم وتدخل حجرتها
وتجد نظرة كم بحثت عنها طويلا وتمنتها كثيرا هى تلك النظرة نظرة تمسح اى دموع نظرة المحب. لحبيب