- Advertisement -

“قصة هادفة لطفلك بعنوان “هادية و أشقائها

كانت “هادية” أصغر الأبناء في الأسرة، وكان أشقاؤها يلعبون معها ب قسوة، ويتعاملون معها بعنف. 

وتضايقت هاديه من ذلك واشتكت لامها من أشقائها، واكتفت الأم بأن عاتبتهم ، وطلبت منهم عدم مضايقة أختهم  لكنهم لم يكفوا عن اسلوبهم ..

وحدثت هادية أباها في الامر، فنهر إخوتها ولامهم على سوء تصرفهم، ومع ذلك لم يتوقفوا عن استفزازها

ولم ترغب الصغيرة في مواصلة الشكوى، خاصة وانهم يرددون على مسامعها  أنت طفلة

وكانت في البداية تحس بغضب شديد، فتدمع عيناها، مما يجعلهم يضحكوا ويستمروا في مضايقتها ، 

فقررت هادية ان تدرب نفسها على أن تبتعد عنهم

فما إن تحس أنهم على وشك ممارسة هوايتهم في إغاظتها حتى تسارع إلى غرفتها، لتغلق على

نفسها الباب، ولا تغادر المكان

إلا بعد انصرافهم، أو عودة الأم أو الأب من الخارج

تكرر عبث الإخوة مع شقيقتهم، مما جعلها تذهب كثيراً إلى غرفتها وتغلق على نفسها الباب

في ضيق وحزن وتكرر هذا التصرف اكثر من مرة لا تفتح لهم إذا هم طرقوا الباب، بل كانت في أحيان عدة لا ترد عليهم عندما ينادونها، ويحاولون أن يعتذروا إليها، ويعدون بألا يضايقوها. 

كانت تعرف

جيداً أنهم سيسكتون عنها قليلاً، ثم يعودون لعاداتهم السخيفة، وساعتها تضطر للرجوع إلى غرفتها حيث تبقى فيها وحيدة حزينة 

لا أحد يدري ما تفعله

وكان الإخوة يريدون ان يعرفوا ماذا تفعل أختهم في الغرفه لوحدها لانهم لا يسمعون الا صوت الصمت والهدوء في الغرفة – بعد ما تغلقها – ثم يسمعون صوت  همهمة  وكانوا يعتقدون أنه صوت بكائها، أو شكواها منهم واستمر لشهور طويلة، تصور فيها الإخوة أنها تقاطعهم، أو تحاول أن تبتعد عنهم، ولا تريد أن تشاركهم في لعبهم

ولا ترغب في أن تتبادل معهم الحديث

بدأ الإخوة يشكون “هادية” إلى الأم، التي أبدت دهشتها، فقد انقلب الأمر، وحاولت هي من جانبها

أن تعرف منها سر بقائها الطويل في غرفتها

وعزلتها، ويكفي أنها ما عادت

تزعجهم بالشكوى.. وسكتوا عن ملاحقتها

وتناست الأم الأمر، إلى أن جاءتها هادية يوماً تقول:

أمي، سوف أدخل مسابقة حفظ القرآن الكريم

سألتها أمها: ماذا؟! هل تحفظين بعض سوره

قالت هادية في ثقة: بل، كل سوره وآياته

تطلعت الأم إليها في دهشة شديدة، فما كانت تعرف عنها إلا أنها

طالبة ممتازة، متفوقة في دراستها العادية

وتحفظ القليل مما تيسر من آي الذكر الحكيم

قالت هادية

لقد كنت يا أمي أكاد أنفجر غيظاً وحنقاً من أشقائي وعبثهم وعندما كنت أغلق

على نفس الباب كنت أبكي طويلاً 

وذات مرة امتدت يدي إلى كتاب الله أتلو منه. فهدأت نفسي ورأيتني أقبل عليه وأحفظ آياته

حتى استطعت أن أحفظه كله عن ظهر قلب

وتقدمت هادية إلى المسابقة

وفازت بها..

كان ذلك هو (الفوز العظيم)

لقد استطاعت الصغيرة أن تحول لحظات الضيق إلى أجمل ساعات العمر

ونجحت في أن تنفض عن نفسها الحزن

لتعيش مع آيات الله أفضل الأوقات وأحلاها

الهدف من القصة

ان الانسان عليه ان ينسي آذي الآخرين ويعمل علي تحسين نفسه 

واللجوء الي الله والقرآن هو خير اختيار 

نسعد بأستقبال أستشاراتكم في في تربية طفلك وتعديل سلوكه وأي مشاكل متعلقة بصعوبات التعلم علي ايميل  gnazim@horrah.com 

أو علي أنبوكس صفحة مجلة حرة www.fb.com/horrah.magazine  وستقوم أ.غادة نظيم بالرد عليكم