- Advertisement -

“قيد الحياه” كتبه سهى فهمي

تقف لتنظر بعيون متأملة على سنين مضت من العمر وكأنك تستعطفها ألا تمض…سؤال يرهق عقلك الي أين ذهبَت و تذهَب؟..كيف مرّت و لم تدركها و لم تعي أنها خدعتك…و شريط لذكريات مرسوم بتفاصيله يمر أمامك و أبدا لا تستطيع أن توقفه و كأنك تستقل قطار كان أسرع من أن تدرك حتى مدى سرعته….مرء و حملك معه في رحلة طويلة طارت كلمح البصر…و تأخذنا دنيانا على غير هدىً منّا…نلتقط انفاسنا إن سمحت لنا الانفاس …هل هي الحياة تلهينا أم نحن الذين اخترنا أن نركض سريعا دون ان نتوقف و لو للحظات و نتأملها؟…هل جبلنا على الركض فيها أم كان بإمكاننا أن نسير الهوينا و نستمتع بكل لحظة فيها؟…هل عشنا قبل أن يأتينا الاجل أم متنا و نحن لايزال بقلوبنا نبض؟… أنقف لنندم الان أم نعوض لحظات أختلسها منّا الزمن ؟….لا…. لا تندم علي ما مضى من العمر…فأنت في كل يوم مضى قد صنعت بوجودك حياة …و بذكرياتك وألمك كنت ترسم طريقا لمن سيأتون بعدك….لا تندم على لحظات عشتها و تخيلت انها قد ضاعت هباء…ذكراك تبقى إن أنت أردت لها البقاء…أنت بطل قصتك و راويها…و مهما صغر دورك فأنت البطل…لا تستهين بأوقات صمتك….بغفوات حزنك….و حتى بسويعات قضيتها جالسا فوق اريكتك المفضلة…ففي كل وقت من تلك الاوقات….كان هناك…انت

كن فخورا  بها….بأوقات الهزيمة و الخذلان و حتى بأوقات الالم….تذكر لحظات الوهن و افخر بانك عشتها…بأنك قمت بعدها كالصقر الجريح يقف شامخا…عالي الهامة برغم الوجع و الهزيمة…و لم يضمد جراحه سواه….و بعدها….طرت و حلقت من جديد….انظر لنفسك في مرآتك و تأملها….تأمل كل خط من خطوط وجهك….صاحب علامات الزمن المرسومة فوق ملامحك…حيّها….و تبسم لها ..احبهاو افخر بها….فكل منها يرسم طريقا مشيته و ترك اثرا في كل شىء فيك ….علامة لم يستطع الزمن ان يخفيها فخط بيديه ذكرى لكل ما مر و يستحق ان تتذكره بكل ما له و ما فيه……ثق انت بها اولا تمنحك الكثير….فتلك صورتك التي تراها بعينيك و من ثم يدركها من حولك هي انعكاس لإحساس روحك بك…تقبلها و ارسم لها لوحة جميله تخلد بها ذكراها … اصنع اليوم لتتذكره غدا وعلى شفاهك ابتسامة نصر الذي يعرف جيدا…كيف يكون طعم النصر
فهناك بشر… يموتون …وقد عرفوا للحياة معنىً وعاشو أيامها و كأنها  أبدية لا تنتهي…  وهناك آخرون قد عاشوا زمنا طويلا…. و هم ليسوا على قيد الحياه…

سهى فهمي