كل ما تحتاجين معرفته عن مضادات الاكتئاب بعيدًا عن المغالطات

كيف تعمل مضادات الاكتئاب؟
تعمل معظم مضادات الاكتئاب على ضبط التوازن الموجود بالمواد الكيميائية بالمخ والتي تسمى الناقلات العصبية. عند مرضى الاكتئاب، تكون خلايا المخ غير قادرة على الحصول على الكمية الصحيحة من هذه المراسلات الكيميائية، لذا تقوم مضادات الاكتئاب بتوفير ما يكفي من هذه المواد الكيميائية لخلايا المخ.
يمكن لأي طبيب أن يقوم بوصف مضادات الاكتئاب، ولكن الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة لابد لهم من زيارة الطبيب النفسي.

تعمل معظم مضادات الاكتئاب على ضبط التوازن الموجود بالمواد الكيميائية بالمخ والتي تسمى الناقلات العصبية

التوقعات الفعلية:

بوجه عام، تعمل مضادات الاكتئاب بشكل جيد، خاصة عندما يتم تعاطيها جنبًا إلى جنب مع جلسات العلاج النفسي. معظم من يتعاطون مضادات الاكتئاب يؤكدون حدوث تحسن في النهاية فيما يتعلق بالأعراض الشائعة مثل الشعور بالحزن وفقدان الاهتمام واليأس.
ولكن جدير بالذكر أن هذه العقاقير لا تؤدي وظيفتها بشكل سريع، فهي قد تأخذ من 1-3 أسابيع قبل أن يشعر المرء بتحسن، وقد تستغرق وقتًا أطول للوصول للشفاء التام. على غير الشائع، بعض الناس لا يشعرون بتحسن عند تعاطي مضادات الاكتئاب ويحتاجون لتجربة أدوية أخرى مع طبيبهم الخاص.

هل تحتاج لتغيير الدواء؟

إذا لم يشعر المريض بأي تحسن في الأعراض المذكورة بعد 4- 6 أسابيع، فيجب إخبار الطبيب. في هذه الحالة، قد يحتاج المريض لجرعة أعلى من الدواء أو تغيير الدواء نفسه. يجدر بالذكر أن بعض الناس لا يستجيبون لأول مضاد اكتئاب يتعاطونه. ولكن هؤلاء الفئة سرعان ما تستجيب لدواء مختلف. تذكر أن الأمر قد يستغرق حوالي 3 أشهر قبل التحسن الكامل.

في بعض الأحيان، قد يحتاج المريض لجرعة أعلى من الدواء أو تغيير الدواء نفسه

الدواء الناجح:

تستغرق الدورة الكاملة للعلاج في العادة من عدة أشهر لعام كامل. لا تتوقف إذا شعرت بتحسن سريع. إذا توقف المريض عن تعاطي مضادات الاكتئاب بشكل مفاجئ، فمن الجائز أن يعود الاكتئاب مرة ثانية بسرعة. قد يساعدك طبيبك الخاص في الوصول لنظام أو نمط مناسب لحياتك يتلاءم مع الدواء- على سبيل المثال، يمكنك تناول الأقراص مع وجبة الإفطار يوميًا.

التأقلم مع الأعراض الجانبية:

ينصح الخبراء بعدم الشعور بالخجل من إخبار الطبيب بكل ما يشعر به المريض من أعراض جانبية، فهناك على الدوام طرق للسيطرة عليها. فعلى سبيل المثال: إن تناول مضادات الاكتئاب مع الطعام قد يساعد في علاج الغثيان. أما عند الشعور بالتعب، فمن الممكن أن تتناول دوائك قبل الدخول إلى الفراش بساعة أو ساعتين. أما إذا كانت الأدوية تسبب لك الأرق، فيمكن تناولها في الصباح وليس المساء وهكذا. وجدير بالذكر أن العديد من الأعراض الجانبية تتلاشى تمامًا بعد بضعة أشهر.

معظم المرضي يشعرون بالتحسن بعد مرور بضعة أسابيع من العلاج

التداخلات الدوائية:

إن مضادات الاكتئاب المستخدمة اليوم تحتوي على أعراض جانبية وتداخلات دوائية أقل بكثير من الأنواع القديمة من تلك العقاقير. ولكن من الممكن أن يحدث تداخل بين مضادات الاكتئاب وغيرها من الأدوية الأخرى حتى لو كانت مكملات غذائية أو أدوية مشتقة من الأعشاب الطبيعية. إن التداخلات الدوائية يمكن أن تؤدي إلى أعراض جانبية شديدة، ومن شأنها أن تقلل من فعالية الدواء إلى حد كبير.

المتابعة الطبية

من المهم للغاية استمرار الرعاية والمتابعة الطبية عندما يكون المرء مداوم على مضادات الاكتئاب.
من الوارد جدًا أن تحدث انتكاسات للمريض. قد ينصح الطبيب بتغيير الجرعة الدوائية أو محاولة تعاطي دواء جديد إذا عادت الأعراض من جديد. تأكدي أن تخبري طبيبك الخاص بشأن التغيرات الهامة التي تطرأ على حياتك مثل فقدان لوظيفة أو الإصابة بأي أمراض أخرى أو حدوث حمل مثلًا.

خرافات حول مضادات الاكتئاب

أدوية الاكتئاب لا تسبب الإدمان ورغم ذلك لا ينبغي الامتناع عنها بشكل مفاجئ

بعض الناس تصاب بالقلق من أن تحولهم مضادات الاكتئاب لأشخاص دون مشاعر أو روح. والحقيقة أن تلك العقاقير تساعد على علاج مشاعر الحزن والقلق ولكنها لا تقضي على عواطفنا الإنسانية. وهناك بعض الشائعات التي تقول أن الإنسان سيظل يتعاطى هذه الأدوية مدى الحياة. إن الكورس العلاجي لمضاد الاكتئاب يستمر فترة تتراوح بين 6-12 شهرًا. إن أدوية الاكتئاب لا تسبب الإدمان ورغم ذلك لا ينبغي الامتناع عنها بشكل مفاجئ. يساعد الطبيب مريضه في الإقلاع عن مضادات الاكتئاب بشكل تدريجي ويخبره بالموعد المناسب لإيقاف تلك العقاقير.

الاكتئاب والرياضة

تتسبب الرياضة في إطلاق مادة الإندورفين – مادة كيميائية ترتبط بتحسن الحالة المزاجية وتقليل معدلات الاكتئاب. ترى العديد من الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام، تعتبر علاج فعال لنوبات الاكتئاب المتوسطة. يمكن أن تساعد الرياضة في أن يؤدي الدواء وظيفته بشكل أفضل. كما أن المجموعات العلاجية أو ممارسة الرياضة في شكل جماعي يمكن أن تشكل فرقًا ملحوظًا لدى المريض.

Source