- Advertisement -

كل ما تريدي ان تعرفيه عن كيفية الاعتناء بنفسك

 

يتحدث العالم الآن عن مفهوم شائع وهو كيفية الاعتناء الإنسان بنفسه وتخصيص وقت لها وكيف يبدأ برنامج العناية الذاتية. تقول مؤلفة المقال كاثرين بيرد -والمسئولة عن موقع The blissful Mind email list المعنِي بتحقيق الرفاهية الشخصية والعناية الذاتية والسلام الداخلي للإنسان- أنها تشعر بالسعادة لأن الكثيرين ممن تعرفهم أصبحوا يتراجعون عن حياة الانشغال التي استغرقتهم لسنوات عندما أدركوا أن إيجاد الوقت الكافي لأنفسهم هو أمر هام ليعيشوا حياة سعيدة وصحية.

ولكن في ظل وجود كل هذا الحديث حول العناية بالنفس، يظهر بالطبع الكثير من سوء الفهم. من المهم أن نتأكد من صحة فهمنا لهذا التعبير. هل الأمر مجرد أحذ حمام أو تدليك الجسم أو طلاء الأظافر؟ من الممكن أن يتضمن كل هذه الأمور ولكن بالتأكيد هناك المزيد.

تستطرد المؤلفة كاثرين بيرد في وصفها دقيق لمفهوم العناية بالنفس، لتخبرنا بأن هناك خمسة أبعاد لهذا المفهوم كما تفخر بأنها من الممكن أن تقدم لنا “أطنان” من الأفكار العملية التي يمكن تضمينها في برنامج العناية بالذات والذي من المفترض أن تبدأ فيه الآن.

تشرح بيرد مفهوم العناية الذاتية بأنه: “مجموعة من الأنشطة والممارسات التي نؤديها بها على أساس دوري لتقليل الإحساس بالإجهاد ولتحسن حالتنا الصحية والمعنوية”

وتلفت بيرد أنظارنا إلى كلمة أساس دوري وكيف أن هذه الممارسات يجب أن تكون ضمن جدولنا الدائم لا أن نفعلها مرة واحدة فحسب. العناية الذاتية هو أن تجد شيئًا تقوم به على أساس دوري ودائم يجعلك تشعر بالراحة والاسترخاء بعيدًا عن قائمة الأنشغالات اليومية التي تضغط عليك يوميًا.

هناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها العناية بنفسك. بينما تفلح بعض  الأساليب معك قد لا تفلح مع غيرك. فهناك السيدة كايلا صديقة المؤلفة التي كان تجد صعوبة في تطبيق الطرق التي ذكرتها الأخيرة مثل ممارسة اليوجا أو الرياضة ولكنها وجدت في رياضة تسلق الجبال سعادة أكبر نظرًا لأنه يساعدها على الهدوء والاسترخاء الذهني.

الأبعاد الخمسة للعناية الشخصية

تتضمن الأبعاد الخمسة للعناية الشخصية الجوانب الآتية: الجسدي، الفكري، الاجتماعي، والروحي وأخيرًا العاطفي. فإن دمج الأنشطة من كل هذه الأبعاد إلى داخل تفاصيل حياتك يعني أنك تنعش كل جوانب حياتك وتبث فيها الروح، وفي النهاية تحسن ملحوظ في العناية الذاتية (حتى دون الشعور بأنك تفعل كل هذا).

لنبحر قليلًا في أعماق هذه الأعماق المختلفة لنشرحها ولنعرف كيف يمكننا الاستفادة منها بالإضافة إلى تقديم أمثلة لكل جانب بحيث يبدأ كل منا في التفكير في أي الأنشطة التي يود دمجها في جدول حياته اليومية وبشكل منتظم.

– الجانب الجسماني

يشمل الجانب الجسماني أو الجسدي السلامة والصحة والغذاء والحركة والتلامس الجسدي والاحتياجات الحسية بين الزوجين. عندما تمارس أنشطة لتحسين حالتك الجسمانية، فإن ترفع من مستويات الطاقة لديك وتعزز تقديرك لذاتك.

أمثلة العناية الذاتية -الجسمانية:

  • تجربة تمرينات رياضية جديدة
  • أخذ حمام دافئ طويل المدة
  • تناول الأطعمة المغذية
  • الرقص وحدك في الغرفة
  • النوم لفترات إضافية
  • الضحك بصوت عال
  • معانفة من تحب

-الجانب الفكري

إن الرغبة في تعلم مفاهيم جديدة وتوسيع معارفك يسهم بشكل إيجابي في تحسين حالتك العقلية وتحقيق رفاهتك الذهنية. إن عناية الإنسان بحالته الذهنية تتعلق بتحقيق التوازن بين تحفيز العقل وإعطاء العقل قسط من الراحة في نفس الوقت، ويمكن لهذا الأمر أن يساعد في النواحي الإبداعية والتجديد والتعليم المستمر. إن التنمية الشخصية أمر رائع، ولكن إعطاء ذهنك فرصة للراحة يعتبر أيَضًا حالة رائعة.

أمثلة على العناية بالحالة الذهنية:

  • قراءة كتاب
  • أخذ دروس تعليمية
  • الاستماع إلى الموسيقى
  • تعلم لغة جديدة
  • قبول تحدى الديتوكس (برامج غذائية لتخليص الجسم من السموم)

-الجانب الاجتماعي

يعتبر التواصل الاجتماعي بعدًا آخر لا يقل أهمية للعناية الذاتية، على الرغم من أن معظم الناس يربطون العناية الذاتية بأنفسهم فقط. ولكن التواصل الاجتماعي يساعد على خلق إحساس بالانتماء والقبول وهي مشاعر يحتاجها البشر، كما يساعدنا على خلق رابطة مشتركة بيننا وبين الآخرين.

أمثلة على العناية الذاتية الاجتماعية:

  • الالتحاق بأحد الفصول الرياضية
  • الانضمام إلى نادي للقصة أو الكتاب
  • العمل في مقهي
  • تنظيم عشاء عائلي
  • التعرف على أشخاص جدد

-الجانب الروحي:

يتضمن الجانب الروحي الممارسة الشخصية التي تسمح لك باتباع القيم والمعتقدات التي تضفي معنى لحياتك وهدف سام تعيش من أجله. إن تكريس وقت لهذا البُعد يمكن أن يساعدك لإيجاد معان إضافية للحياة ويطور لدى المرء الإحساس بالانتماء ويجعله يجد رابط بشئ أكبر من نفسه وذاته فحسب. حتى لو لم يكن المرء متدينًا بمعنى الكلمة، فيجب أن يكون روابط مع الجوانب الروحانية.

أمثلة على العناية الروحية:

  • الذهاب في نزهة سيرًا على الأقدام وفي أماكن طبيعية كالحدائق والشواطئ
  • أداء بعض الخدمات الدينية أو الالتحاق بفصول دينية
  • تعلم بعض تمارين اليوجا
  • التطوع في منظمة اجتماعية
  • ممارسة التأمل أو أي وسيلة تساعد على الوعي التام mindfulness

-الجانب العاطفي

إن الضغط على الجانب العاطفي بمعني الاهتمام به ومراعاة أبعاده يساعد المرء على فهم نفسه أكثر وبالتالي التكيف مع التحديات المحيطة وما يعقبها من تطوير علاقات صحية وتنميتها. عندما نتجه إلى تلبية احتياجاتنا العاطفية، فنحن نغرس حساً أعلى من الشفقة والطيبة والحب لأنفسنا وللآخرين.

أمثلة على العناية العاطفية:

  • التدوين في كتيب الاعتراف بالشكر والعرفان
  • ترديد التأكيدات الإيجابية
  • نشر الزيوت العطرية
  • قل لا
  • اكتب خطابًا لنفسك
  • التواصل مع صديق
  • زيارة طبيب نفسي

التطبيق العملي لما تقدم

بعد أن تعرفنا على كل جوانب العناية الشخصية، عليكم بالتفكير في كيفية البدء في دمج هذه الجوانب في حياتكم اليومية. ربما يكون ممارسة رياضة المشي مع صديق أو تناول العشاء معه. ربما كان قراءة كتاب قبل النوم مفيدًا أو ترديد بعض التأكيدات الإيجابية التي من شأنها أن تعزز قيم الرضا والقناعة لدى المرء.

والخلاصة الآن، ما رأيك في أبعاد العناية الذاتية؟ هل غيرت من مفهوم العناية والرعاية الشخصية لديك؟ أتمني- والكلام على لسان المؤلفة كاثرين بيرد- أن تحقق هذه الكلمات الفائدة المرجوة وأتمنى أن أتعرف على الجانب المفضل لديك وكيف يمكنك تضمين هذه القيم في جدول حياتك اليومية.