كيف تؤهلين ابنائك لتقبل الزواج الثاني؟

كيف تستعد الام للزواج مرة ثانيه

ان قرار زواج الام للمرة التانيه او الثالثه قرار يحتاج تنفيذه الي عده ترتيبات نفسيه ومعنوية فهي الان تحمل مسؤليه ابنائها من زواج سابق ، سواء كان ذلك نتيجة طلاق او وفاة الزوج ..
لا بدّ أن تدرك الأمّ أهمية التمهيد للاطفال ومراعاة اعمارهم والظروف التي تعيشون فيها ،، فإذا كان عمر الطفل أصغر يصبح من الصعوبة إقناعه بالأمر لأنه لن يتقبّل فكرة انفصاله عن والدته التي تمثل مصدر الأمان الأول بالنسبة له.

طالع ايضا: كيف تساعدي ابنائك علي التكيف والتعامل مع أخواتهم غير الأشقاء

و من الضروري لدى حديثها مع طفلها أن تؤكد حبّها له وأنها ستظل حريصةً على سعادته وعلى التواصل معه.

وعلى الأم أن تدرك أنها مهما حاولت إقناع الطفل بفكرة زواجها، ولو استغرق ذلك أياماً وشهوراً ومهما اتبعت من أساليب مختلفة واستعانت بأشخاص آخرين لاقناعه، فإن الطفل لن يعلن عن موافقته بفكرة زواجها وسيبقى لديه شعور بالخوف والقلق. وهنا، لا بد للأم من أن تكون مستمعةً جيدةً لطفلها وأن تكون حريصةً على معرفة رأيه وانطباعاته وردود فعله على فكرة الزواج وعلى الشخص الذي قامت باختياره. فإذا وعدت الأم ابنها ببقائها معه بعد الزواج، فعليها أن تفي بجميع وعودها نحوه حتى لا يصطدم ويتفاجأ بانشغالها عنه .
وإذا كان الطفل لا يعرف ماهيّة الظروف التي دفعت والديه إلى الانفصال فإنه سيطلب من والدته، عندما تطلعه على رغبتها في الزواج أن تعود لأبيه !

وهنا، يمكنها أن تشرح للطفل بهدوء وبعبارات بسيطة الأسباب التي دفعتها إلى التفكير بالزواج كعدم وجود من ينفق عليها أو رغبتها في إنجاب أطفال، وأن تؤكد له أن ذلك لا يعني في كل الأحوال تخلّيها عنه بل إنها ستعمل جاهدةً على توفير سبل السعادة.
• علاقة الأم بطليقها .
على الأم ألا تحاول من باب العثور على مبررات لزواجها أن تلقي باللوم على فشل علاقتها الزوجية السابقة على والد طفلها أو أن تنقل للطفل الإحساس بأنه يمثل عقبةً في الوقت الحالي أمام حياتها الزوجية المقبلة. بل  تحرص على إقامة علاقات جيدة مع طليقها ووالد طفلها وأن يقررا معاً بقاء الطفل مع أي طرف منهما أو أي مكان آخر يتفقان عليه وكيفية زيارته، وعليهما أن لا يشعرا الابن انه يسبّب مشكلةً أو أن يتحوّل هذا الأخير إلى وسيلة لتصفية الحسابات بينهما .

• زوج الأم  .
ويقع على عاتق زوج الأم الذي قبل بالزواج من مطلقة والقيام برعاية أبنائها تبديد مخاوف الأم وأبنائها من خلال تعامله الايجابي معهم اما إذا ارتبطت الأم بزوج يسيء معاملتها أو معاملة أبنائها فإن الطفل ومهما أبدى اقتناعه بزواج والدته مسبقاً إلا أنه سرعان ما ستظهر عليه أعراض التوتر وسيحمّل الأم الذنب على اختيارها لهذا الزوج وهو ما سيرفع من احتمالية انفصال الأم عن زوجها من أجل أبنائها.

وعلى الأم أن تدرك أن نجاحها في إقامة علاقة ودّ وصداقة بين طفلها وبين زوجها الجديد قد يعتبره الطفل نوعاً من الخيانة لوالده، ولكن مع الوقت ستزول جميع الحواجز.

ولكن في بعض الحالات، خصوصاً إذا كان الأطفال يتمتعون بحساسية مفرطة قد يتطلب الأمر عرضهم على اختصاصي نفسي لمساعدتهم على التخلّص من أعراض التوتر والهواجس التي تؤرقهم وتجعلهم يتقبلون الأمر الواقع.

  تتحدث الدكتورة كاترين أوديبير عالمة علم النفس في مقابلة صحفية مع مجلة “بسيكولوجي” الفرنسية عن المراحل الضرورية لإنجاح الزواج بشريك لديه أبناء من زواج سابق.على ضرورة الالتزام بالقاعدة الذهبية والتي تنص على التروّي، وإمهال المسائل الوقت الكافي لتنضج، والوقت الكافي للتفاهم، والوقت الكافي لاستكشاف الشخصيات والأطباع، والوقت الكافي لإيجاد القبول من الآخر (الأولاد تحديداً)،  كي يسود الحب علاقتنا معهم ..

 أوّلاً: اتخاذ الوقت الكافي والانتظار:

 أن إعادة تركيب العائلة تحتاج الي التحضير لهذه المرحلة الجديدة، بين الشريكين الجديدين من خلال الحوارات و اللقاءات التي تحصل قبل الزواج، بين الشريك الجديد في العائلة والأولاد، للتعارف واكتشاف الشخصيات وهذا التعايش المبدئي يمثل الخطوة الأولى في الحياة الجديدة لدى الشريكين والأولاد.

مثل مشاركة الطعام، والمساعدة على المذاكرة، والكلام اللطيف، وممارسة الهوايات، ومشاهدة فيلم.. كلها ممارسات  بسيطة، كفيلة بأن تساعد علي تكوين علاقه ودية مع الأولاد، وتزيد من تقبلهم وثقتهم في الزوج الجديد

 أنّ الشريكين يحتاجان إلى الوقت الكافي ليتقبل كل منهما الآخر وإبداء المشاعر تجاهه، وتجاه أولاده . مع عدم تجاهل ما يمكن أن يحدث إثر هذا الانتظار من حزن ومشقة وألم.

والقاعدة الذهبية في هذه الحالة، هي عدم استعجال الأمور، وإتاحة الوقت لكافة الأطراف بتقبل فكرة الانفصال وإعادة تركيب العائلة من جديد وظهور شخص جديد في حياة العائلة المنفصلة.

ثانياً: إيجاد المكان المناسبة لك عند الأطفال

تشدد د. أوديبير على عدم وجود بديل، فلا أحد يلعب دور البديل في حالة إعادة تركيب العائلة، وعلينا أن نكون واعين لهذه النقطة، زوجة الأب لا يمكن أن تكون بدل الأُم الحقيقية، كذلك زوج الأُم.. ولكن الود والحنان والمعاملة الجيِّدة، إضافة إلى راحة الطرفين النفسية، هي المرجوة والضرورية…

وعلى الشريك الجديد ألا يلعب دور البديل، بل عليه أن يحاول إيجاد مكان ودور مختلفين في هذا التكوين العائلي الجديد

– ثالثاً : تفهم المشاعر بين الطرفين:

غالباً لا يستطيع الشريك أن يحب أولاد شريكه كما لو أنهم أولاده، وهذا ليس بالأمر الغريب أو اللاأخلاقي، على العكس من ذلك إنه أمر طبيعي ومشروع، ولا يمكن لأحد أن يحب طفلاً أكثر من ابنه، ولكن هذا لا يعني التمييز بالمعاملة أو التفريق بين الأولاد، لأن محبة أولاد الشريك ضرورية لاستمرار الزواج وتقوية العلاقة بين الشريكين أيضاً وليس فقط بين الطرف الجديد في العائلة والأبناء، وكما أن هذا الحق مشروع للشريك الجديد، فحق الأبناء بعدم محبة أي شخص أكثر من والدهم الحقيقي مشروع أيضاً، فلا ينتظر الشريك الجديد منهم أن يحبونه أكثر أو بقدر ما يحبون والدهم الحقيقي، وهذا ليس ضرورياً في العلاقة، بل الضروري هو عدم التمييز بين أولاد الشريك وأولادك، وعلينا أن نؤمن بأنّ الحب ليس عفوياً، بل نتيجة ثقة ومعاملة وراحة متبادلة طبعاً.

– رابعاً: تحديد الأدوار ورسم قواعد التعامل:

في أسوأ الحالات، وفي حال لم يوجد الحب أو الود بين الأولاد والشريك الجديد، فعليكم على الأقل وضع قواعد وأسس للطرفين (الشريك والأولاد) في التعامل، فالالتزام بالاحترام المتبادل ضرورة ماسة لإرساء أسس التعايش والعيش معاً.

على الشريكين أن يحددا المهام ويرسما الخطوط الرئيسة في حياتهما، كذلك يجدر بهما توزيع الأدوار بينهما بما يتناسب مع حياتهما العائلية الجديدة

طالع ايضا: كل ما عليكي فعله حتى يصبح ابنك قائداً مستقبلياً