هل يمكنك التفكير بإيجابية رغم ضغوط و مشاكل الحياة؟

السلبية سوف تلتهمك مالم تبني لنفسك دائرة إيجابية تحيط بك.

يمكنك أن تمضي دقيقة واحدة تتطلع فيها إلى التفكير بإيجابية ثلاث مرات في اليوم لمدة خمس وأربعين يومًا وذلك لتدريب ذهنك على الخروج من دائرة السلبية المطلقة.
إن أذهاننا ليست مصممة لصنع السعادة بطبعها كما نتمنى، ولكنها تنطلق لتعزز البقاء، فأذهاننا تحتفظ ببعض المواد الكيميائية المسببة للسعادة مثل؛ الدوبامين والسيروتونين والأوكسيتوسين) لحين الحاجة إليها. ومن ثم تساعدنا على التفكير بإيجابية.

أذهاننا تحتفظ ببعض المواد الكيميائية المسببة للسعادة مثل؛ الدوبامين والسيروتونين

فالجسم يطلق هذه المواد في جرعات صغيرة يتم استقلابها بسرعة. وهذا الأمر يحفزنا لاتخاذ خطوات تثير هذه المواد الكيميائية المسببة للسعادة.
يمكن أن ينتهي بك الأمر إلى كم هائل من المواد المسببة للتعاسة والحزن أثناء رغبتنا في استثارة المواد المسببة للسعادة!
إليك في هذه السطور مجموعة من الأسباب التي تشرح لنا لماذا تتجه أذهاننا إلى السلبية: الإحساس السيء للكورتيزول له أغراضه الخاصة بالنجاة والبقاء. فهو يوقظك عند وجود عقبة في طريقك تعرقلك أو خطر ما يهددك.
للوفاء باحتياجاتك بحيث يمكنك المناورة في الطريق للوصول إلى المشاعر الطيبة. ولكن بمجرد أن ينتهي ذهنك من هذا الأمر، فإنه سرعان ما يقفز إلى العقبة التالية. ويعتبر هذا أحد معوقات التفكير بإيجابية.
ستشعر بالتعاسة للغاية إذا ما اتبعت رغبة ذهنك في البقاء أينما وجهك. لحسن الحظ هناك طريقة بسيطة للتغلب على هذه السلبية.

تقوم أذهاننا بملاحظة التهديدات في الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات اللازمة

إن أذهاننا تقوم بما يشبه المسح للمشكلات كما أنها ماهرة في إيجاد الحلول المناسبة لها. على سبيل المثال: تنبأ الصحفيون بانهيار المجتمع المتحضر عندما تم اختراع الدراجة الهوائية. وقد حذروا من تنقل الناس بين مكان لآخر بدلًا من إقامة حوارات طويلة بينهم. لقد ورثنا المخ الذي ساعد أجدادنا على ملاحظة التهديدات في الوقت المناسب لاتخاذ الإجراءات اللازمة. لقد أصبحنا ماهرين في اكتشاف التهديدات المختلفة حتى لو كان ذلك في مقابل انتظار أي مكافأة.

ابن لنفسك دائرة إيجابية

لاشك أن السلبية ستلتهمنا جميعًا ما لم نبن لأنفسنا دائرة إيجابية حولنا. ومن هنا تنبع أهمية التفكير بإيجابية وتدريب الذهن عليها.
فإن تمرين البحث عن الإيجابيات 3 مرات يوميًا لمدة 45 يوم سيقوم بتدريب أذهانكم للحصول على الإيجابيات بنفس الطريقة التي هي مدربة عليها للبحث عن السلبيات.
ربما ظننت أنه لا وجود للإيجابيات في الدنيا القاسية من حولنا. ولكنك لست بحاجة لعمل المعجزات أو الأفعال العظيمة الخيرية لإيجاد الإيجابية في حياتك. إن أي نقاط إيجابية مهما صغرت كفيلة بأن تمهد الطريق لطلب الإيجابية وتوقعها. من الخطأ أن نطلب الإيجابيات عندما تكون السلبيات ظاهرة وواضحة للغاية ولكن العدسة الحالية التي تنظر من خلالها هي الخاطئة وينبغي تصحيحها.
يمكن القول أن الإيجابية لها ثمن ولكن الفائدة أكبر بكثير.

 اكسر سلبيتك

عندما تقوم ببناء دائرتك الإيجابية، فإنك ستكسر سلبيتك بوكالتك الخاصة وتوقعاتك الواقعية.

يمكن للسلبية أن تلتهمك مالم تقوم ببناء الدائرة الإيجابية من حولك

الوكالة الخاصة أو الشخصية هي المتعة في اختيار خطوتك القادمة. لا يمكنك أبدًا التنبؤ بنتائج جهودك ولكنك دائمًا تختار الخطوة التالية تجاه الوفاء باحتياجاتك.
عندما يندفع الكورتيزول في جسدك إن التوقعات الواقعية هي البدائل التي تتولد لديك. على الرغم من أنه من الطبيعي أن يكون لديك إحساس بالتهديد.
عندما تفشل في الحصول على مكافآت مرئية فورية، يمكنك أن تذكر نفسك بأن نجاتك أو بقائك هو امر حتمي وبديهي ولم يتم تهديده في الواقع.
معظم الإنجازات البشرية جاءت من جهود لم تسفر عن مكافآت مرئية أو ملموسة. عندما تكون النتائج مخيبة للآمال، فبإمكانك تعديل التوقعات واتخاذ خطوة أخرى.
كل ما عليك هو كشط هذه السلبيات وكسرها ثم ستجني الثمار، لأن التوقعات الواقعية تؤدي إلى التصرف بصفة شخصية .
فأنت شخصيًا يمكنك تحفيز المواد الكيميائية المسببة للسعادة بدلًا من أن تتمنى أن يقوم العالم من حولك بتحفيزها نيابة عنك.

Source