كيف تساند صديقك الحزين وتدعمه؟

أفعال يمكنك القيام بها عندما لا تدري ماذا تفعل؟

تطرح لنا اليوم الكاتبة ميجان ديفين موضوعًا إنسانيًا يكاد يمس كل البشر ولا يخلو منه بيت من البيوت وهو كيفية مواساة الأصدقاء والمعارف. يود الكثير منا مواساة صديق أو قريب لنا عندما يفقد عزيز لديه أو يواجه أزمة حادة. فكثيرًا ما تخوننا الكلمات في وقت المحن. يشعر بعض الناس بالخوف من أن يسئ التصرف في تلك المواقف، وينتهي به الحال إلى عدم فعل أي شيئ على الإطلاق. لا شك أن عدم التصرف يعتبر أحد الخيارات المطروحة؛ وإن لم يكن أفضلها. في الواقع لا توجد وسيلة مُثلى للتجاوب مع مثل هذه المواقف بهدف مساعدة أحدهم أثناء أزمته، ولكن هناك قواعد أساسية نسرد بعضها في هذا المقال:

  • الحزن ينتمي إلى صاحب المشكلة

أنت لا تلعب الدور الرئيسي في هذا الموقف، أنت مجرد مساند في أزمة صديقك. في بعض الأحيان، تكون النصائح والاقتراحات المقدمة إلى الشخص الحزين بمثابة إملاءات حول ما الذي ينبغي عليه فعله. وهذا لا يجوز حيث أن الحزن أو الفقد إنما هو تجربة شخصية بحتة، وهي تمس الشخص الذي يمر بحالة الحزن فقط فعليك باتباع أسلوبه هو في التعبير عن حزنه وليس أنت.

  • ابق في الحاضر واذكر الحقيقة

من السهل على المرء ذكر عبارات حول الماضي أو المستقبل عندما يكون حاضر صديقك الذي يعاني مليئ بالألم. أنت لا تعلم كيف سيكون المستقبل بالنسبة لصديقك أو بالنسبة لك. قد يكون الغد أجمل وقد لا يكون. فقط لا تذكره بماضيه وعش معه اللحظة الراهنة مؤكدًا على أنك بجانبه وتحبه.

  • توقع المطلوب ولا تسأل عنه

لا تقل لصديقك “إذا احتجت أي شئ، اتصل بي” لأنه لن يفعل- ليس لأنه لا يحتاج أي شئ ولكن مجرد التعرف على الاحتياجات وتمييز ما هو مطلوب ثم عمل مكالمة تليفونية لطلبها يعتبر بعيد عن الواقع في الوقت الراهن. ولذلك عليك بعرض خدماتك بصدق؛ على سبيل المثال “سأكون هنا في الرابعة عصرًا يوم الخميس لأحضر لك الأغراض المطلوبة”.

  • تعامل مع الأمور الدخيلة

بالنسبة لحديث العهد بالحزن العميق، يعتبر تدفق الأفراد الذي يودون إظهار دعمهم النفسي له أمرًا فوق طاقته. قد يكون هناك بعض الطرق التي يمكنك بها حماية صديقك بأن تجعل من نفسك مسئولًا عن اتصالاته ومقابلاته في تلك الفترة العصيبة بحيث تنقل المعلومات الخاصة به إلى العالم الخارجي دون أن تشغله، فيكفي ما يمر به.

  • الإرشاد والتأييد

قد تجد الأصدقاء الآخرين والأقارب والمعارف يسألونك عن صديقك؛ أحواله وصحته. يمكنك أن تكون في هذه الحالة مرشدًا وموجهًا. يمكنك تطبيع حالة الحزن بتقديم عبارات من قبيل: “إن صديقي يمر بفترات سئية وأخرى جيدة وهناك فترات يرتفع فيها عزيمته. لا شك أن الخسارة الكبيرة تغير كل تفاصيل حياتك”.

  • الحب

عليك بإظهار الحب الصادق، قل شيئًا وافعل شيئًا. واجعل نيتك هي مساعدة صديقك لملء هذه الفجوة التي أحدثها القدر في حياته بشكل مفاجئ. كن مستعدًا ألا تحصل على أي إجابات، فقط كن مستمعًا وكن حاضرًا وصديقًا بحق. فالحب هو ما يبقى.

  • القيام بالمهام سويًا

بناء على الموقف الراهن، قد تكون هناك الكثير من المهام الصعبة التي لابد من الانتهاء منها- مثل التسوق وشراء الاحتياجات المنزلية وإحضار الأولاد من المدرسة الخ. عليك بعرض المساعدة ومتابعة طلبك وكن جادًا في ذلك. اتبع اسلوب صديقك في التعامل مع المهام المطلوبة فوجودك إلى جانبه هام ويمنحه القوة لأن الكلمات وحدها لا تكفي.

  • الأمر لا علاقة له بك

بقاءك إلى جانب شخص حزين أو متألم ليس بالأمر الهين. فهناك أمور ستجد أمامك- ضغوط، توترات، أسئلة، مخاوف وأحيانًا شعور بالذنب أو الغضب. من المحتمل جدًا أن تنجرح مشاعرك. قد تشعر بالتجاهل أو عدم التقدير. لن يكون بوسع صديقك المتألم أن يظهر هذا الجانب من صداقتكما في هذا الوقت العصيب. لا تحاول أن تأخذ الأمر بحساسية، فقط عليك بإيجاد من تتكئ عليه؛ من المهم أن تجد من يساندك وأنت تساند صديقك

المصدر : psychologytoday.com