- Advertisement -

كيف تسيطر على قلقك بشأن الأمور التي ليس لك يد فيها

لا تضيع وقتك في القلق وكن شخصًا أكثر فعالية وإيجابية

هناك حقيقة قاسية في هذه الحياة يرفض بعض الناس تقبلها وهي أن هناك أمورًا تحدث لنا ولا نملك حيالنا شيئًا.

إن الأشخاص الذين يرفضون قبول هذه الحقيقة الواقعة يعانون من تقلب الأطوار. فهم يديرون كافة أمورهم بالتفصيل الممل ويرفضون إرجاء المهام كما يحاولون إجبار الآخرين على التغيير. يظن هؤلاء الناس أنهم إذا تمكنوا من السيطرة على الآخرين وعلى المواقف التي يجدون أنفسهم فيها، فبوسعهم منع الأمور السيئة من الحدوث.

وهناك نوع آخر من البشر يعرف جيدًا أنه ليس في مقدوره منع الأحداث السيئة ولا السيطرة عليها، ولكنه لا يزال يشعر بالقلق حيالها. هؤلاء البشر مضطربون ومنزعجون من كل شئ بدءًا من الكوارث الطبيعية وحتى الأمراض القاتلة. إن القلق يستبد بهم ويشغلهم ولذلك في النهاية يضيعون أوقاتهم وطاقاتهم في أمور لا طائل من وراءها نظرًا لأن القلق لا يغير من الأمر شيئًا.

إذا كنت ممن يضيعون وقتهم في القلق حيال أمور لا تملك السيطرة عليها، فإليك ستة أشياء يمكن أن تساعدك.

  • حدد ما الذي بإمكانك السيطرة عليه:

عندما يستبد بك القلق، خذ من وقتك دقيقة لتحديد الأشياء التي تستطيع السيطرة عليها. لا يمكننا أن نمنع قيام العاصفة، ولكننا نستطيع الاستعداد لها جيدًا. لا نسطيع التحكم في سلوكيات الآخرين ولكن بإمكاننا التحكم في ردة فعلنا حيال هذه السلوكيات.

عليك أن تدرك -أنه في بعض الأحيان- كل ما يمكنك السيطرة عليه هو جهودك واتجاهاتك أنت. عندما تضع جل طاقتك في الأمور التي تستطيع السيطرة عليها، ستصبح أكثر فعالية دون شك.

  • التركيز على عنصر التأثير

يمكن للمرء أن يؤثر على الأفراد والظروف، ولكنك لا تستطيع منع الأحداث من أن تعترض

طريقه. فبينما يمكنك منح طفلك كل ما يلزمه من أجل مساعدته على التفوق الدراسي على سبيل المثال، لا يمكنك ضمان حصوله على أعلى الدرجات والتقديرات. أيضًا يمكنك التخطيط لحفلة رائعة ولكن ليس بإمكانك جعل الحاضرين سعداء.

ليكون لك التأثير الأكبر، ركز على تغيير سلوكك أنت. كن نموذجًا يحتذى به وضع حدودًا صحيحة لنفسك. عندما تكون لديك شكوك أو ملاحظات بشأن اختيارات أحد الأشخاص فشاركهم برأيك ولكن افعل ذلك مرة واحدة. ولا تحاول أن تغير من أشخاص يرفضون التغيير أصلًا.

  • اعرف مخاوفك

اسأل نفسك دائمًا: ما الذي تخشى حدوثه: هل تتوقع نتائج كارثية في أمر ما؟ هل تشك في قدراتك على التكيف مع هذا الموقف المحبط؟ دائمًا، ما يكون السيناريو الأسوأ غير تراجيدى للدرجة التي نتصورها. هناك دومًا فرصة لتكون أقوى مما نظن.

ولكن في بعض الأحيان، يكون الناس مشغولون بأفكار من قبيل: “لن أسمح بالفشل في عملي ومشروعاتي”، بحيث لا يجدون الوقت ليسألوا أنفسهم السؤال الصحيح ألا وهو: “ما الذي ينبغي عليّ أن أفعله إذا فشلت مشروعاتي” إقرارك بأنك تستطيع تحمل أسوأ السيناريوهات يساعدك على وضع طاقتك في تدريبات أكثر نفعًا وفعالية.

  • عليك بالتفرقة بين الاجترار وحل المشكلة

إن اعادة تذكر المحادثات التي تدور في رأسك أو تخيل النتائج الكارثية مرارًا وتكرارًا لن يفيدك في شئ. ولكن حل مشكلة ما أكثر فائدة. اسأل نفسك ما إذا كان تفكيرك مثمرًا. فإذا كنت تعمل حقًا على إيجاد حل لمشكلة ما، مثل محاولة إيجاد طرق لزيادة فرص النجاح، فاستمر في البحث عن حلول.

أما إذا كنت تضيع وقتك في اجترار الذكريات المؤلمة أو استدعاء المشكلات، فعليك بتحويل القناة الدائرة في ذهنك. اعترف لنفسك بأن الأفكار ليست ذات أي فائدة، وانهض وافعل شيئًا مختلفًا لبضع دقائق لتساعد ذهنك على التركيز على أمر أكثر إنتاجية وفعالية.

  • ضع خطة لإدارة الإجهاد والتوتر

إن ممارسة التمرينات الرياضية وتناول الغذاء الصحي والحصول على قسط كافي من النوم ؛ مجرد عادات بسيطة عليك بالمواظبة عليها للاعتناء بنفسك. لابد أيضًا أن تمتلك الوقت الكافي للتحكم في الإجهاد والتوتر الذين يصيبانك من آن لآخر بحيث تؤدي عملك بكفاءة.

عليك بإيجاد عوامل لتخفيف وإزالة التوتر مثل تمرينات التأمل والانخراط في هويات وأنشطة ممتعة أو مجرد تمضية بعض الوقت مع الأصدقاء.

انتبه لمستوى الإجهاد ولاحظ كيف تتكيف مع الشدائد. امتنع عن السلوكيات الخاطئة مثل الشكوى الدائمة والإفراط في الشراب.

  • طور التأكيدات الصحية

هناك جملتان أذكر بهما نفسي – كما تقول كاتبة المقال- إما لأتخذ موقف ما أو أهدأ قليلًا. الأولى هي: دع الأمور تحدث. متى وجدت نفسي أردد شيئًا مثل: “أتمنى أن أبلي بلاء حسنًا اليوم” أذكر نفسي بسرعة قائلة: “ليحدث ذلك” فهذه الجملة تذكرني أنني لا زلت أتحكم في أفعالي.

ثم عندما أجد نفسي أفكر في شئ ليس لي حيلة فيه كأن أقول مثلًا: “أتمنى ألا تمطر يوم السبت” أقول لنفسي على الفور، بإمكاني التعامل مع الأمر. هذه الكلمات القصيرة السريعة التي أحفظها تمنعني من تضييع وقتي على أمور لا يمكنني السيطرة عليها. فأنا إما أن أفعل ما بوسعي لأجعله يحدث أو أتعامل مع الأشياء التي لا أملك السيطرة عليها.