- Advertisement -

كيف تكسب المؤسسات الكبيرة ثقة موظفيها؟

أثبتت الدراسات الحديثة أن اشراك الموظف في معرفة أهداف الشركة التي يعمل بها بل و خطوات و طرق تنفيذ هذه الأهداف يرفع إنتاجية الموظف بدرجة كبيرة و تجعله يحرص على المشاركة الإيجابية في العمل.


فنرى في أغلب المؤسسات  المتعددة الجنسيات  يتم تحديد تاريخ ما , يعلن  عنه  قبل فترة طويلة قد تتجاوز شهرين أو أكثر., و في هذا التاريخ تعقد المؤسسة حفل غذاء أو عشاء لجميع العاملين بها بدون تفرقه اعلانا لبدء عام جديد من العمل.

ويدعى لهذا الحفل كل موظفي المؤسسة، من رئيس مجلس الإدارة و حتي ساعي البريد, يجلسون جميعا في قاعة واحدة .

و يتوجه مدير المؤسسة لمكان الصدارة في القاعة و يلقي كلمة  ليحيي الجميع و يشكرهم علي حضور هذا الاجتماع، و الشكر على الحضور لفتة اعتاد عليها المديرون الأجانب من دون العرب، ثم يبدأ في تعريف الحضور على الموظفين الجدد الذين التحقوا بالمؤسسة و سينضمون للعمل في المؤسسة في مطلع العام ثم يبدي تقديره للموظفين الذين أظهروا تميزا في عملهم و يقدم لهم هدايا تشجيعية اما نقدية او معنوية مثل شهادات التقدير.

تنمية روح الولاء و الانتماء:

الأهم من ذلك أن مدير المؤسسة هنا يحرص على تنمية ولاء العاملين معه , وليس العاملين لديه, وهذا سبب دعوتهم أساسا لهذا الحفل.: فيشركهم في معرفة أهم إنجازات المؤسسة التي تمت خلال الفترة القادمة و  أهم الخطط المستقبلية التي تعمل المؤسسة على انهائها.

و يتم تناقل الميكرفون من شخصية هامة  الي اخري تنازليا حسب اهميتهم, و يقوم كل منهم بتعريف الموظفين على اهم إنجازات ادارته و اهم المشاريع التي يعملون بها حاليا مرفقا ذلك بالأرقام و الاحصائيات .

و في مثل هذه الاجتماعات عادة ما يتم التنويه الي اي تغييرات ستطرأ علي الموظفين سواء بالسلب او الايجاب.

فقد يتم اعلان زيادة في المرتبات لجميع العاملين او يتم اعلان تغيير مواعيد العمل او اغلاق قسم من الأقسام، و هكذا ،…

الشفافية:

و هكذا نرى أن هذه المؤسسات تهتم بتحقيق  الشفافية وتعمل على انماء روح الولاء  و دعم مبدأ (الفريق الواحد) و توحيد الهدف لدي جميع الموظفين . فالإدارة العليا هنا تريد ان يشعر كل موظف بأنه مهم و أنه علي علم بكل الاتفاقات و الإنجازات  في شركته, لانه جزء من هذا المكان و دوره مهما كان بسيطا فهو مؤثر عند رؤساءه .

اجتماعات دورية:

و لا تتوقف المؤسسات الكبيرة على عقد هذا الاحتفال مرة كل عام , بل تعمل علي عقد اجتماعات مختلفة بعضها بشكل احتفالات و بعضها مجرد اجتماعات في قاعات الاجتماعات بالمؤسسة , بصورة قد تكون ربع سنوية, لتزويد الموظفين بتطورات الأوضاع في المؤسسة و في كل المشاريع التي سبق الحديث عنها في الاحتفال الأول. و لا يخجل المدير عادة أو أي رئيس قسم من أن يخبر الموظفين من انه لم يجد جديد في المشروع الفلاني أو انه توقف تماما شارحا أسباب هذا التوقف او التعطيل. أي أن المديرون و الرؤساء لا ينتهزونها فرصة ليظهروا بمظهر الابطال امام الموظفين, بل هم في هذا  الوضع يعطون تقاريرا مفصلة للعاملين بالمؤسسة و يقدرونهم و يعتذرون لهم عن هذا التوقف.