- Advertisement -

كيف يؤثر مرض السكري على علاقة المرضى بشركائهم

يمكن أن يكون تشخيص مرض السكري أمرًا ينطوي على تحدِ. يجب أن يكون فريق التمريض الممارس على وعي بكيفية تأثير نشاط العلاقات أو حركتها على التحكم في مرض السكري.

يعتبر مرض السكري من الأمراض الشديدة التي يمكن أن تجعل المرضى وشركائهم في مواجهة تحديات عديدة وردود فعل متباينة ومعقدة تجاه المرض. يمكن لتشخيص الحالة كمرض سكري أن تحدث تغير في المسئوليات في أي علاقة بشكل سلبي أو إيجابي أو كلاهما معًا. لذلك لابد للممارسين أن يكونوا على وعي بالتحديات الكثيرة التي تنشأ عن هذا المرض والتي يواجهها الأزواج كما لابد من الإقرار بمطالب هؤلاء الأفراد وأزواجهم وعائلاتهم والتي  تعتبر إحدى تداعيات هذا المرض مما يشكل عبئًا على الجميع.

تصورات حول المرض

يُنظر للبالغين بوجه عام على أنهم مسئولين عن رعاية أنفسهم، ولكن عندما تحدث أزمة أو حالة طوارئ بسبب مرض السكري، فإن مفهوم العناية الشخصية يمكن أن يكون منقوصًا. في هذه المواقف، فإن القدرات العادية للقيام بمهام العناية الذاتية يمكن أن تُؤدى بواسطة الأزواج أو أفراد العائلة الذين يصبحون أكثر حذرًا ويقظة. يمكن أن يكون أحد الزوجين مفرطًا في الحماية مما يمكن أن يعيق قدرة المريض على الاستقلالية.

وجدت دراسة حول أزواج المرضى الذين عانوا مؤخرًا من مرض نقص سكر الدم الحاد أن هؤلاء الأزواج أصبحوا أكثر خوفًا ورعبًا من المرضى أنفسهم. يعتبر هذا أحد أوجه رعاية مرضى السكري  والذي يتطلب نوع من الفضول الحساس أثناء الاستشارات العلاجية التي تتم على أيدى الممارسين بحيث يتمكن المرضى من تقليل عدد نوبات نقص السكر مقارنة بعدد النوبات التي قد يكشف عنها شركائهم.

ويرجع هذا إلى الخوف الذي ينتاب مريض السكر أو الحُكم المتصور لديه حول المرض، كما يمكن أن يكون مرتبطًا بخبرة سلبية سابقة. إن الإقرار بهذا الأمر خلال العلاج يمكن أن يساعد الأفراد على الشعور بأمان أكبر أثناء حدوث النوبات.

تعتبر دراسة DAWN 2 التي أجريت عام 2014 هي أكبر دراسة عالمية حول المرضى الذين يعانون من النمط الأول والثاني لمرض السكري. أظهرت نتائج الدراسة أن نقص سكر الدم والخوف من التعقديدات التابعة كان واضحًا للغاية في التجارب التي خاضها مرضى السكر حتى في ظل وجود طرف داعم وعائلة إيجابية تقف بجانبهم. أما White et al والذي أجرى دراسته عام 2007 فقد اقترح أن الأزواج بوجه عام ينظرون لمرض السكر باعتباره مرض أكثر خطورة وله تأثير أقوى على الحياة اليومية لمرافقي المرضى أكثر من المرضى أنفسهم. حيث يلعب التصور الخاص بالمرض لدى أفراد العائلة وشركاء الحياة دورًا هامًا في التكيف مع المرض.

فرط الحماية:

يمكن أن يؤدي فرط الحماية من قبِل شركاء المريض إلى التقليل من قيمة اتخاذ القرار لدى المريض فيما يتعلق بالاعتناء بنفسه كمريض سكري. يمكن أن تشمل الحماية المفرطة المدح الزائد للإنجازات أو محاولات لتقييد الأنشطة أو الوجبات الغذائية مثلًا. ولكن على الجانب الآخر يمكن أن يؤدي غياب ضمير الشريك أو احساسه بالمسئولية إلى نقص الكفاءة الذاتية المتخصصة لدى المريض نفسه. إن الصعوبة في أن يستمر المريض على حمية غذائية صحية لنفسه نادرًا ما يمر دون ملاحظة من جانب الشركاء أو الأزواج، كما يمكن أن ترتبط طريقة التحكم في اختيارات الأطعمة باحساس الذنب والقلق كما يمكن أن تثير الصراع بين الشركاء.

تعليم المريض ورفع وعيه

بما أن مرض السكرى يمكن أن يكون له تأثير جوهري على شركاء المرضى، فهناك إذن حاجة إلى وضوح الرسالة الصحية التي يجب أن ينقلها الممارسون الطبيون للمريض أثناء كل جلسات العلاج. لذا لابد من وجود منهج من خلال برنامج توعية للمريض يشمل أفراد الأسرة بحيث يتم تلقي رسائل واضحة تتعلق برعاية مريض السكر التي لا يجب أن تضيع أهميتها أثناء الانتقال من الاستشارة العلاجية حتى العودة للمنزل.

المصدر : magonlinelibrary.com