كيف يساعد التأمل في التخلص من مشاعر القلق؟

أصبح من الشائع جدًا استخدام التأمل في التخفيف من التوتر والقلق كذلك الحد من الألم الجسدي وحتى تحسين العلاقات وتحديد اتجاهاتنا في الحياة ، حيث يساعد التأمل في وضع الأمور بنصابها الصحيح وبالتالي إتخاذ قرارات أفضل والتعامل مع المواقف الصعبة.

كل فرد لديه أسباب مختلفة للجوء إلى التأمل، كما يمكن استخدام التأمل للوصول إلى تغيير مشاعر القلق وإجراء تغييرات أعمق، فالقلق هو حالة إدراكية مرتبطة بعدم القدرة على تنظيم استجاباتك العاطفية للتهديدات المتصورة، وهنا يقوم التأمل بتقوية قدرة الشخص المعرفية على تنظيم العواطف.

كيف يساعدك التأمل على التخلص من مشاعر القلق؟

يساعدك التأمل على تعلم كيفية البقاء بمشاعر صعبة دون تحليلها أو قمعها أو تشجيعها، عندما تسمحين لنفسك أن تشعري وتعترفي بمخاوفك ، وذكرياتك المؤلمة ، وغيرها من الأفكار والعواطف الصعبة ، فإن هذا يساعد في الغالب على تبديدها.

كما يتيح لك التأمل استكشاف الأسباب الكامنة وراء التوتر والقلق بأمان، وذلك من خلال الاستمرار في ما يحدث بدلاً من إهدار وقتك في الصراعات والمشاحنات حيث تخلقين فرصة لاكتساب نظرة ثاقبة على ما يثير مخاوفك، وعندما تبدأين في فهم الأسباب الكامنة وراء تخوفك ، تظهر بشكل طبيعي مشاعرالحرية الراحة.

التأمل للتخلص من القلق
التأمل للتخلص من القلق

تنصحك حُرة باتباع هذه الخطوات عند ممارسة التأمل للتخلص من القلق:

  1. الجلوس في وضع مستقيم على كرسي ، ضعي قدميك مسطحة على الأرض.
  2. ابدئي في الانتباه إلى أنفاسك، لا تحاولي تغيير طريقة التنفس ببساطة راقبي جسمك أثناء الشهيق والزفير.
  3. قد تشعرين أنك مضطرة لتحويل تركيزك إلى مكان آخر، قاومي هذه الرغبة واستمري في التركيز على تنفسك.
  4. الأفكار المقلقة قد تمر على عقلك، اعترفي بها ،ولكن بعد ذلك أعيدي نفسك إلى الوعي بتنفسك.
  5. استمري في هذه الملاحظة الهادئة لمدة 10 دقائق تقريبًا.
  6. افتحي عينيك ولاحظي كيف تشعرين.
التأمل والتخفيف من التوتر
التأمل والتخفيف من التوتر

 

عليكِ أن تعلمي أن مفتاح تعلم ممارسة التأمل هو قبول العالم من حولك ، وقد تنتقل هذه الممارسة التأملية فيما بعد إلى مناطق أخرى من حياتك ، حيث تلاحظين أنك تراقبين نفسك بدلاً من التفاعل خلال المواقف الصعبة أو أوقات القلق.

لكن..ماذا لو لم أستطع التأمل؟

هناك العديد من الأسباب التي تجعلك تجدين صعوبة في التأمل أو الانتباه، مثلا قد تواجهين صعوبة في الملاحظة دون الحكم على نفسك أو قد تشعرين بعدم الصبر كما لو كان هناك “الكثير مما يجب فعله”..بعض الناس يجدون صعوبة في عدم القيام بأي شيء حيث أنهم معتادون دائمًا على التفكير الدائم ، وبالتالي قد تجدين أنه لا يمكنك منع الأفكار السلبية من التطفل عليكِ وأنتِ تحاولين الاسترخاء.

لا تتوقعي أن تكون جلسة التأمل الأولى تتميز بالمرونة ولكن مع مرور الوقت سوف يصبح الأمر سهلا، يمكنك التغلب على هذه العقبات من خلال تخصيص وقت للتأملعبر جدولة يومك مثل وظيفتك أو موعدك، عندما تبدأين في ممارسة التأمل ، اطرحي على نفسك أسئلة مثل، هل كنتِ قادرة على مراقبة أفكارك التي تسبب لك القلق دون الحكم عليها؟..هل كنت في حالة من الملاحظة؟..هل شعرتِ بالراحة؟