- Advertisement -

كيف يكون جسدك في أفضل حالاته وأنت في سن الخمسين

تسرد لنا كاتبة المقال ربيكا دينيتو ليسافر- وهي مدربة لياقة بدنية وتملك صالة ألعاب رياضية والأهم من هذا كله انها في سن الرابعة والخمسين من عمرها- كيف أنها لم تمارس أي نوع من أنواع الرياضة طيلة عمرها حتى أصيبت صحتها بالضعف الشديد وهي في الثلاثين من عمرها، ومن أروع تجاربها أنها خاضت مسابقة للياقة وهي في الخمسين من عمرها!

تبدأ ربيكا روايتها حين كانت في الثلاثين من عمرها وهاجمها الصداع النصفي بشراسة والقلق النفسي بعد ولادة طفلها الثاني حيث كانت تشعر دائمًا بالإرهاق والضغط العصبي. كانت ربيكا تسمع عن فائدة الرياضة في التخلص من الصداع وتحسين المزاج لذا فكرت في ممارسة بعض التمارين الرياضية.

تعترف ربيكا أنها بدأت ترتاد صالات الجيم وهي في نهاية الثلاثينيات حيث بدأت بأجهزة تنحيف الجسم وآلات اللف في عدة صالات رياضية، وبمساعدة المدرب الموجود بدأت في ممارسة التمرينات المفيدة لها والجديدة في نفس الوقت حيث بدأت تشعر بالهدوء ودبيب الطاقة في جسدها. بدأت ربيكا تتكيف مع نظامها الجديد حيث أقلعت عن تناول الأطعمة السريعة مرتفعة السعرات، وأخيرًا قررت التعامل مع الصداع النصفي الذي أصابها حيث أقلعت عن تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين بعدما اكتشفت أن الأخير يعد أحد مسبباته.

تستطرد ربيكا واصفة ظروف حياتها في تلك الفترة حيث تقول أنها كانت تعمل في وظيفة مكتبية، وكيف أنها لم تكن سعيدة بوظيفتها حيث كانت تكره الجلوس في مكان واحد طيلة اليوم. في الوقت الذي بدأت فيه ربيكا ممارسة الرياضة، ازداد حماسها لتحسين نمط حياتها للأفضل، ودفعها هذا الحماس لتقرر عدم الجلوس على مكتب مرة أخرى فما كان منها إلا أن سعت لتنال شهادة معتمدة كمدربة شخصية. في عام 2006 تركت ربيكا وظيفتها وحصلت على وظيفة مدربة رياضية.

في صالة الجيم كانت هناك تحدِ من نوع جديد بانتظارها، حيث وجدت بعض السيدات يمارسن التمارين الشاقة استعدادًا لمسابقة لياقة. راق الأمر لربيكا التي رأت أن تلك المنافسات تدفع المرء للمستوى الأعلى من الأداء وتزيد من حماسه الرياضي، ولكنها شعرت بالحرج نظرًا لأن المتسابقات الأخريات كن أصغر منها بنحو عشرين عامًا. بدأت ربيكا في التفكير ماإذا كانت هذه المنافسة ستناسبها أم لا ثم ما لبثت أن دفعت عن نفسها هذا الحرج حيث كانت دائمًا تدعو عملاءها بعدم الاستسلام لعامل السن.

وبحماس مشابه لحماس الشباب، اتخذت ربيكا قرارها في آخر لحظة بالمشاركة في المسابقة. تعترف ربيكا أنها كانت في أفضل حالاتها البدنية آنذاك ولم يستغرق الأمر أكثر من 10 أسابيع للاستعداد لهذا الحدث الأهم في حياتها! تمكنت ربيكا بمساعدة فريق  المسابقة من التعرف على كل الخطوات مثل برنامج التغذية واللياقة المطلوبة. تطلب الأمر ضرورة تغيير شكل الجسم أكثر من مجرد التخلص من الكيلوات الزائدة، مما اضطرها لحمل الأثقال ستة أيام في الأسبوع مع الالتزام بنظام غذائي قاس يتكون من الخضروات والبروتين، ولم يكن مسموح لها بتناول السكر أو منتجات الألبان أو الكحوليات.

تصف ربيكا قسوة الأسبوع الأخير قبل المسابقة حيث كانت تأكل الأسماك ونبات الهليون كوجبة أساسية 6 مرات في اليوم، كما كان عليها ان تقلل من شرب المياة في تلك الفترة حتى لا ينتفخ جسمها مما جعل التمرينات أكثر صعوبة، ولكن كلما شعرت بالتعب أو الإعياء كانت تدفع نفسها للأمام. تعتقد ربيكا أن الأمر كان مجهد من الناحية النفسية والعقلية أكثر من الناحية الجسمانية، وأمام كل تلك الصعوبات والتحديات كانت تتماسك وترفض الاستسلام لتكون نموذجًا ناجحًا أمام العملاء الذين تقوم بتدريبهم، ولتثبت لهم أن العمر ليس عائق أمام الفرد، بل هو مجرد رقم.

تقول ربيكا أن يوم المسابقة كان أكثر الأيام رعبًا بالنسبة لها حيث اعتادت على ارتداء ملابس الرياضة التقليدية، فإذا بها ترتدي المايوة البكيني مع الكعب العال مع وجود المئات من الحاضرين حول المسرح ينظرون إلى جسدها بتركيز لتقييمه. كان الأمر صعبًا خاصة أن ربيكا كانت تقريبًا أكبر المتسابقات سنًا لدرجة أنها شعرت بعدم العدالة في بعض الأحيان نظرًا لفارق السن وانعكاس ذلك على القوام ولياقته ولكنها في النهاية نالت المركز الرابع من الخمسة الأوائل وكم شعرت بالفخر من هذه النتيجة حيث أدركت أن بوسع الإنسن الوصول إلى ما يريد في أي عمر، وتختتم قصتها المشوقة بأمنيتها بأن تكون قدوة ونموذج مشرف لأولادها.

ترجمة وإعداد / أ.أمل كمال

المصدر : preventation.com